إننا ونحن بصدد البحث في هذا الـمـوضوع لا بد لنا من الحديث عن الأساس والنواة الأولى المسئولة عن ذلك الطفل ، ألا وهي الأسـرة وتكـوينها . إن من أراد بناء أسرة إسلامية ينشأ عنها جيل صالح عليه أن يُعني قبل ذلك باخـتـيـار الـزوجــة ذات الـديــن والخلق الكريم والمنبت الحسن حتى تسري إلى ذلك الجيل عناصر الخير وصفات الكمال، قـال - عـلـيـه الـصـلاة والـسـلام- : "تنكح المرأة لأربع لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين، تربت يداك" متفق عليه . لذلك فعلى الرجل أن لا يكون همه الاقتران بامرأة ذات جمــال، درن مـبـالاة بدينها وأخلاقها، فإن ذلك منغص للحياة هادم لها، مـسـبـب للفراق
وبالـمـقـابـل فإن الشريعة الغراء عندما دعت الرجل لاختيار الزوجة الصالحة فإنها حثت الآباء على حـسـن اختيار الرجل الكفء لبناتهم صاحب الدين والخلق القويم القادر على حمل الأمانة وصيانة المرأة . لذلك فإن حسن اختيار الأم والأب ينشأ عنه صلاح ذلك الجيل الناشئ عن تلك الأسرة ، فكل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، كما ورد في الحديث .
أخطاء نرتكبها في معاملة الأطفال :
1- سوء فهم نية الطفل ، وتجاهل عواطفه ، فكثيراً ما نقسو عليه ونعاقبه بالضرب والازدراء والتحقير . كما أنه ليس كل مخالفة للوالدين يرتكبها الطفل عنوان الشقاوة ، بل هي على الأغلب عنوان نشاط وحيوية ، ومظهر لنمو الشخصية لديه . 2- من الأخطاء تخويفه بالغول والعفاريت ليهدأ أو لينام . 3 - الاختلاط بين الجنسين ، والتساهل في مشاهدة التمثيليات ، وأفلام القتل والجريمة ، والانحراف ، وتصفح المجلات الخليعة .


ساحة النقاش