لن أمل من الكتابة عن الكنز المهمل الموجود تحت ايدينا والذي لن يكلفنا شئ وسيعود علينا بالنفع العظيم ويوفر علينا مليارات ، إلى المقال.
الحكومات الواعية الرشيدة دائماً ما تحاول أن تستغل كافة الموارد المتاحة ، لتُنمي وتعظم الدخل القومى ليعود بالنفع على مواطنيها ، وهذا ما يجب أن تفعله الدولة المصرية على وجه السرعة للنهوض بمصر والمصريين الصابرين على الفقر منذ عقود ، وعليها ألا تهمل أي مورد طبيعي.
و أُميط اللثام اليوم عن كنزِ مُهمل ، موجود تحت أيدي فلاحينا ، الكنز عبارة عن أرض خصبة مهدرة ومتروكة دون إستخدام مفيد ، وتتمثل في الحدود الفاصلة بين ملكيات الفلاحين ، التي هى عبارة عن قناة صغيرة وضفتين (جسرين) ، عرضهم لا يقل عن (1) متر ونصف ، أما الطول فهو عظيم ، لأن هذه الفواصل تنتشر بطول وعرض الأرض الزراعية ، وتقسمها كقطع الكيك منذ أن منح عبد الناصر خمسة أفدنة لكل فلاح بعد ثورة 1952 ، فصارت هذه القناة هى الوسيلة التي تفصل الملكيات ، و بمرور الوقت كُثرت تلك الفواصل بحكم الميراث.
واقترح أن يتم ردم تلك القنوات الكثيرة وتسوية الضفاف ( الجسور) و دمجها فى الأرض المزروعة ، لتصبح الأرض الزراعية فى مصر مساحات كبيرة دون فواصل ، وهذا سيجنبنا الهدر وسييسر استخدام الميكنة وسيُسهل تطبيق الدورة الزراعية ، وتُستبدل الفواصل بعلامات خرسانية أو حديدية على شكل عمودين اسمنتيين (خازوقين) ، واحد فى أول الملكية والثاني فى آخرها .
ولك أن تتخيل المساحة المضافة إذ ما رُدمت هذه الحدود ، بالتأكيد سنكسب مئات الآلاف من الأفدنة المجانية ، التى لو حاولنا استصلاح ما يعادلها فى الصحراء لتكلفت الملايين .
كما أن هناك كنز آخر ، يتمثل في مساحات أخرى مهدرة كمحيط الأجران فى الحقول وجانبي شواطئ الترع الكبيرة والصغيرة وجانبي المساقى والمصارف وجانبي الطرق الزراعية وجانبي طرق السكك الحديدية وجانبي طرق السيارات الترابية والإسفلتية وجانبي المدقات بين الحقول ، هذه الجوانب يجب زراعتها بالأشجار المثمره مثل الليمون والمانجو والبرتقال والمشمش والبرقوق والكمثرى والزيتون والموز والجوافة والنخيل وغيرها ، لتعطى الظل والثمر والخشب ولتكون بديلاً لأنواع كثيرة من الأشجار تعطي الظل ولا تمنح خشباً ولا ثمراً ، هذه الخطوة لو اُتخذت وطُبقت فسنحصل على إنتاج هائل من الفواكه ، يكفي السوق المحلى ويفيض للتصدير.
أتمنى أن تتبنى وزارة الزراعة هذا المشروع ، وأن يُصدر معالى وزير الزراعة قرار بتشكيل فريق عمل لدراسة هذا الاقتراح وتنفيذه ، والبدء بحملة إعلامية متواصلة عبر وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة ، خاصة قنوات التليفزيون المصري والقنوات الزراعية المتخصصة والجمعيات الزراعية ومهندسيها ومشرفيها لتوعية السادة الفلاحين بأهمية المشروع وجدواه ونفعه لهم ولمصر كلها ، وحبذا لو قامت الوزارة بتوزيع شتلات هذه الأشجار على الفلاحين مجاناً .
حامد الأطير17/9/2014
المصدر: http://www.shbabmisr.com/t~92780
نشرت فى 21 سبتمبر 2015
بواسطة elatiar
عدد زيارات الموقع
14,249


ساحة النقاش