فى أول ظهور تليفزيونى له أمس .. أطل علينا الحاج / أيوب محمد عثمان سائق سيارات النقل الثقيل لمدة 40 عام .. وحكى على شاشة قناة التحرير قصة الهروب الكبير لمجموعة الأخوان التى تحكم مصر الآن من سجن وادى النطرون ..
لنبدأ معه القصة .. فى يوم 27 يناير وعند ذهابه للأسكندرية لتوصيل حمولة سكر .. وأثناء سيره بسيارته النقل على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى سمع صوت صادر من سيارته .. فأوقفها على جانب الطريق عند الكيلو 97 .. وهذه المنطقة التى توقف عندها يقع على احد جانبيها مزرعة الشعراوى وعلى الجانب الآخر سجن وادى النطرون الذى به 4 عنابر للسجناء السياسيين .. ونزل منها يستطلع الأمر .. واتضح ان قطعة من التى تمسك بأحد عجلات السيارة تحتاج الى اصلاح .. وفكها وأعطاها لسائق مرافق له فى الرحلة ليصلحها .. وحوالى الساعة 2 ليلاً وأثناء جلوسه أمام بوفية السيارة والذى يكون موجود عادة بكل سيارة نقل ويكون به طعام وشراب السائق ويكون فى أحد جوانب السيارة خلف الكابينة .. أثناء جلوسه على كرسى صغير من الكراسى التى تطوى ليأكل ويشرب الشاى .. إذ بسيارتين ميكروباص لونهم ابيض يتوقفا على جانب الطريق امام سيارته المعطلة ثم تبعهم سيارتين اخرتان بنفس اللون والشكل .. ولفت ذلك نظره وشد انتباهه .. ثم ما لبث أن جاء سرب من السيارات الميكروباص عدده 17 سيارة .. و شكلها موحد .. لها عجلات دوبل ومقدمة الميكروباص مائل للأمام ببوز وليس مربع .. ووقفوا جميعاً صفاً واحداً على جانب الطريق امام سيارته .. وكانت السيارات مليئة بالأفراد الذين يصل عددهم الى ثلاثين فرد وكانوا يلبسون زى جيش لكنه مختلف عن زى الجيش المصري وكانوا مسلحين .. ثم ما لبث أن نزل من السيارة اربعة اشخاص مسلحين برشاشات جرينوف .. عرفها السائق لأن له خبرة بالأسلحة و بأشكال الملابس العسكرية .. و لأنه ورد للجيش المصري اغذية فيما سبق .. ولاحظ أن لهجتهم فلسطينية ولم يكونوا مصريين .. وهو يعرف اللهجة الفلسطينية لأنه تعامل مع الفلسطينين أيضاً وكان يحضر من عندهم الخوخ .. هذا على حد قوله .. أوقفوه ودخل منهم اثنان لكابينة السيارة وفتشوا الكابينة جيداً وحصلوا على موبايله الذى تركه بالكابينة مع شاحنه لإنقطاع الإتصالات فى هذا الوقت .. ثم أوقفوه بين سيارته وبين الميكروباصات الواقفة امام سيارته وعلى بعد 40 سم منها .. ثم صدر صوت من احد الميكروباصات الواقفة منادياً على أحد الأربعة المسلحين .. وبعدها بدأت الميكروباصات فى التحرك باتجاه الاسكندرية وباتجاه السجن الذى يقول أنه يشبه الفيلا وتحيطه الصحراء من حوله .. وقد تم قطع الطريق ذهابا وايابا بوقوف سيارتين ميكروباص .. واحدة فى كل اتجاه .. وقد شاهد السائق ايوب عثمان صاحب القصة الدكتور محمد بديع مرشد الأخوان جالساً فى احد الميكروباصات والمستشار محمود الخضيري والدكتور احمد ابو بركة محامى الأخوان والذى يعمل استاذ للإقتصاد السياسى بجامعة اسيوط والسيد صفوت حجازى الذى كان يوجه ويأمر بصوت عالى والسيد محمد البلتاجى والسيد احمد فهمى الذى اصبح رئيس لمجلس الشورى الحالى وصبحى صالح المحامى والحقوقى ونائب البرلمان السابق عن الأخوان والمحامى المعروف عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط .. و بعد أن تحركت سيارات الميكروباص بدأت اصوات الرصاص تأتى من ناحية السجن وبدأ يشاهد الطلقات المتصاعدة مثل الرش على حد وصفه .. وكانت الإتصالات تتم بين السيارات الاربعة الواقفة امام سيارته والتى بها المرشد ومن معه وبين باقى السيارات التى تهاجم السجن بواسطة أجهزة أكبر من حجم الكف لها اريال وتصدر ضوء اخضر متقطع .. واستمر تبادل اطلاق النار الى ما يزيد عن النصف ساعة ويقترب من 45 دقيقة .. بعدها شاهد الرئيس مرسى قادماً و د. سعد الكتاتنى وغيرهم قادمون مرتدين ملابس بيضاء كالترنجات واتجهوا الى المرشد وقبلوا رأسه ثم استدارت السيارات بعد أن حملت الرئيس مرسى ومن هربوا معه وانطلقت بإتجاه القاهرة .. وقد قدم الرجل بعض الأوراق للتدليل على تواجده فى هذه الأثناء وفى هذا المكان .. وحكى انه حاول ان يقابل المشير ليحكى له وحاول لقاء النائب العام وانه ذهب للمخابرات وحصلوا على اقواله بشكل رسمى .
المهم فى القصة ليس هروب تلك الكوكبة التى تحكم مصر الآن .. بل الأشد أهمية هو كيف سمح المرشد لنفسه و لجماعته بالتعاون مع جهات اجنبية وأطراف خارجية لتنفيذ مخطط الهروب الكبير .. وهل من قاموا بمهاجمة السجن عناصر من منظمة حماس فقط .. أم من حماس وجماعات فلسطينية أخرى .. وهل لأن هؤلاء كان لهم الفضل فى تهريب الرئيس مرسى ومن معه من الإخوان .. هل من اجل هذا الفضل تركناهم يقتلون 16 ضابط وجندى من ابناء القوات المسلحة الأبرار فى رمضان الماضى .. فى مذبحة خسيسة ودنيئة مثل من إرتكبها .. وهل من أجل ذلك تركناهم يخطفوا ضباط وافراد شرطة ويحتجزوهم لديهم بقطاع غزة.. وهل من أجل ذلك تركنا سيناء مرتعاً لهم يعيثوا فيه فساداً .. وهل من من أجل ذلك تنازلنا عن سيادتنا وتركناهم ينشئون الأنفاق التى من خلالها يتاجرون ويتربحون ويصدرون لنا الإرهاب والإرهابيين وأسلحة الخراب والدمار .. وهل من أجل ذلك ورداً للجميل يسكت الرئيس عن إعلان جرمهم ومسئوليتهم عن قتل ابنائنا الـ 16 فى رمضان .. وهل نستبعد أنهم كانوا مع آخرين ممن إعتلى أسطح المبانى وأطلق الرصاص والرش على المتظاهرين المصريين وذلك من أجل إحداث فتنة وفرقة بين أبناء مصر العظيمة .
اسئلة كبيرة وعظيمة بحجم وعظم الكارثة والمصيبة لو صح ما يقوله هذا السائق .. وأعتقد أنه ليس له مصلحة فى الكذب أو التلفيق كما سيصفوه فيما بعد .
المطلوب فتح هذا الملف على مصرعيه وقرائته بدقة ومحاسبة المتواطئين والمتآمرين على الوطن أياً كانت صفتهم وحيثياتهم .. ولمعرفة كم نحن مخترقون من دول وجماعات تحرك الأحداث كيمفا شاءت وو قتما شاءت .
نشرت فى 29 يونيو 2013
بواسطة elatiar
عدد زيارات الموقع
14,235


ساحة النقاش