أ.د/ صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي Prof. S.A. El-Safty

كلية الزراعة جامعة عين شمس- موقع علمي متخصص في علوم الدواجن - مقالات علمية وثقافية

أنظمة إسكان الدجاج البياض  Housing systems of layers

د/صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي

 تتضمن أنظمة الإيواء في قطعان إنتاج البيض كل من:

1-     الأقفاص Cages

2-     الأرضية Floor

3-     السدائب Slats

4-     السدائب الجزئية والأرضية الجزئية Partial floor and partial slats       

 ويختلف كل نظام من الأنظمة السابقة في الحجم والمواد المُستخدمة في إنشائه وآلية عمله، ولكن لابد أن يأخذ أي من تلك الأنظمة في حسابه ما يلي:

1-     راحة الطيور Birds comfort

2-     كفاءة العامل الميكانيكي Operator efficiency  

3- تكاليف العامل الميكانيكي Operational costs

4- تداول البيض Egg handling

5- القدرة على التحمل Durability

6- التكلفة الابتدائية Initial cost

7- القابلية للخدمة Service availability

           تُمثل راحة الطيور العنصر الأكثر أهمية من العناصر سالفة الذكر، حيث توفير الجو الملائم حول الطيور والذي يُشعرها بالراحة يؤدي بلا شك إلى إنتاجها لعدد أكبر من البيض والحصول على أفضل مُعدلات التحويل الغذائي، إلى جانب بقائها بحالة صحية سليمة خالية من أي عدوى مرضية، كما يجب أن يتمتع المسكن بالكفاءة العالية في إدارة العامل الميكانيكي، من خلال التحكم في تكلفة عمل أنظمة التغذية والشرب والتخلص من الزرق وأنظمة التهوية والتبريد المُستخدمة ..الخ لتكون في أقل حدود ممكنة، كما يجب العناية الكبيرة بآلية تداول البيض بعد الوضع، حيث يجب الحرص على سلامته وتقليل عدد البيض المكسور قدر الإمكان. وبشكل عام فإن عملية إدارة التكاليف في مشاريع إنتاج البيض لابد وأن تكون عند الحدود التنافسية مع بقية المُربين لقطعان البيض في منطقة التربية، حيث أن تكلفة العملية الإنتاجية تُعتبر من أهم المُحددات لسعر بيع المُنتج من البيض، إلى جانب كمية العرض وحجم الطلب المتوقع.

 نظام الأقفاص Cage system

          يُعتبر نظام تربية الدجاج البياض في الأقفاص من أكثر نُظم التربية انتشاراً حول العالم، حيث يفصل الطيور عن بعضها البعض حواجز سلكية، ويسع كل قفص عدد معين من الطيور، ومزود بالعلافة الخاصة به وأنظمة الشُرب الكافية، هذا إلى جانب انحدار أرضية القفص قليلاً للسماح للبيض بالانزلاق ليتم تجميعه في مجرى تجميع البيض، حيث يتم جمع البيض يدوياً أو آلياً. وينزلق الزرق الناتج من الطيور من خلال الأرضية السلكية للقفص، ليتم تجميعه أسفل الأقفاص في حفرة صغيرة على ألواح الزرق ثم يتم كشطه آلياً أو يدوياً وتجميعه في حفرة الزرق Dropping pits خارج الحظيرة، ويبلغ عُمق حفرة الزرق من 6- 8 بوصة أو قد تصل لأكثر من قدم. وفي الحفر قليلة العمق  Shallow pits فإنه يتم كشط الزرق ونقله إلى حجرات خاصة أو لأماكن نشر الزرق وذلك كل عدة أيام، أما في الحفر العميقة Deep pits فإن الزرق يمكن أن يتراكم فيها لفترة طويلة قد تصل إلى سنة أو أكثر.

قد يتم إعطاء علائق الطيور في الأقفاص يدوياً، كما يتم جمع البيض أيضاً بشكل يدوي، أو قد تتحول جميع العمليات اليدوية داخل الحظائر إلى عمليات ميكانيكية آلية، حيث التغذية والشُرب والتهوية وجمع البيض والزرق. وتختلف حجم الأقفاص وسعتها، حيث تسع الأقفاص لعدد طيور يتراوح بين 2- 15 طائر أو أكثر، ولكن أفضل أنواع الأقفاص المُستخدمة في الوقت الحالي هي تلك التي تحتوي على 4 طيور أو أقل، حيث يجب أن يوفر القفص لكل طائر مساحة تتراوح بين 54- 64 بوصة مربع من أرضية القفص. وتبلغ أبعاد القفص الذي يحتوي على دجاجتين فقط 8 بوصة عرض، 16 بوصة عمق (طول)، 14 بوصة ارتفاع. وقد تتواجد الأقفاص في ثلاثة أو أربعة وأحياناً خمسة أدوار، كما يجب أن يوفر ممر الخدمة بين صفوف الأقفاص حرية الحركة لسهولة مراقبة وخدمة الطيور، حيث يتراوح عرض هذا الممر بين 26- 30 بوصة.

           تزداد تكلفة المُعدات الخاصة بنظام الأقفاص لكل طائر مقارنة بتكلفة الطائر عند التربية الأرضية، ولكن ربما يعوض ذلك هو زيادة كثافة التربية في الأقفاص بشكل كبير مقارنة بنفس وحدة المساحة عند التربية الأرضية، ولعل من أهم مميزات التربية في الأقفاص مقارنة بالتربية الأرضية هي:

1-        انخفاض عدد العمالة المطلوبة.

2-        تجنب الزحام والذي قد ينتج عن تجمع الدجاجات معاً في صورة جماعات في التربية الأرضية (سلوك اجتماعي).

3-        تجنب الإشكاليات الناتجة عن وضع البيض على الأرض.

4-        إعطاء بيض نظيف يسهل تسويقه.

5-        يُعتبر من أنظمة التربية السهلة للمُربين المبتدئين.

6-        انخفاض مُعدلات الإصابة ببعض الأمراض.

7-        الاستغناء عن استخدام الفرشة، وتجنب عدوى الكوكسيديا الناتجة عنها.

 أما أهم عيوب التربية في الأقفاص مقارنة بالتربية الأرضية يمكن إجمالها فيما يلي:

1-     تميل الدجاجات إلى العصبية والمظهر غير الجميل.

2-  يجب أن يكون المسكن الذي يأوي الدجاج في الأقفاص مُتجانس في كافة الظروف المُحيطة بالطائر، حيث لا تقدر الطيور على مغادرته إلى مكان أخر أكثر راحة لها نظراً لحبسها.

3-     ربما ينخفض إلى حد ما العدد الكلي المُنتج من البيض لكل دجاجة.

4-  ربما تزيد رائحة الزرق في المسكن نظراً لعدم اختلاط الزرق بفرشة والتي تقلل من رائحته، علاوة على وجود الدجاجات في الأقفاص متجاورين بشكل كبير.

5-     ارتفاع تكاليف الصيانة والإنشاء.

 في دراسة أجراها المعهد القومي البيطري بالسويد لمقارنة مُعدلات الأداء الصحي للدجاج البياض المُربى تحت ثلاثة أنظمة مختلفة من التربية (نظام الأقفاص، نظام التربية الأرضية، نظام التربية الطليقة) خلال الفترة من عام 2001 حتى عام 2004م، مُستخدماً 172 قطيع من الدجاج، حيث لوحظ خلال الدراسة أن الدجاج المُربى في الأقفاص أقل عُرضه للإصابة بالطفيليات والمُسببات المرضية البكتيرية، علاوة على انخفاض مُعدلات حدوث الافتراس مقارنة بالدجاج المُربى على الأرض، كما أكدت الدراسة أن نظام التربية لا يلعب دوراً في مُعدلات الإصابة بمرض النيوكاسل.

 النظام الأرضي Floor system

          وهو يُعتبر الأقدم في نُظم تربية الطيور، حيث يتم تربية الطيور على أحد أنواع الفرشة والتي يتم فرشها على الأرضية بالكامل، ويختلف سُمك تلك الفرشة حسب موسم التربية (الصيف أقل سُمكاً من الشتاء). وتوضع كل من المعالف والمساقي على الأرض في صورة خطوط (في النظام الآلي)، أو توضع في شكل معالف ومساقي يدوية التعبئة. ويتم وضع البياضات الخاصة بوضع البيض على أحد جوانب الحظيرة أو توضع على الجانبين، وبشكل عام فإن هذا النظام من نُظم التربية يُعتبر أقل تكلفة مقارنة بنظام الأقفاص، ولكن يلزم عند استخدامه أن يكون المسكن جيد العزل وأن يسمح تصميمه بالتهوية الجيدة. 

 نظام الأرضية السلكية أو ذات السدائب

Slat or wire floor system

          وفي هذا النظام من التربية يتم وضع أرضيات من السدائب أو السلك فوق مسطح الأرض بالكامل، ولكن استخدام الأرضيات السلكية قد يُصاحبه العديد من الإشكاليات مثل التلف والتسبب في إشكاليات القدم للدجاج، أو قد يتم استعمال السدائب الخشبية أو المعدنية أو الخراسانية المتراصة بجانب بعضها البعض لتعطي فرصة لسقوط الزرق من خلالها أو من خلال حركة أرجل الدجاج ودفعها له، حيث يتراكم الزرق في حفرة أسفل تلك الأرضية، ويتباين عمق هذه الحفرة من 2 أو 3 قدم إلى 8 أو 10 قدم. ويجب إزالة تلك الأرضية على الأقل مرة واحدة سنوياً لتنظيف حفرات الزرق قليلة العُمق، ولكن في حالة الحُفر الأكثر عُمقاً قد يتراكم الزرق بها لعدة سنوات شريطة أن لا يصل الماء لهذا الزرق المُخزن، حتى لا يتعفن ويُجلب الكثير من المشاكل. وبشكل عام فإنه يتم تربية قطعان الأمهات في كثير من الدول على الأرضيات ذات السدائب، وتنتج عن عملية التنظيف الميكانيكي للأرضيات أسفل السدائب أو السلك بعض الإشكاليات نتيجة للمساحة الكبيرة للأرضيات علاوة على حجم الزرق المُنتج. وعند إتباع نظام الأرضيات السلكية أو ذات السدائب لابد من وضع برنامج ثابت لمُكافحة الفئران والقضاء عليها. كما قد تظهر بعض الإشكاليات الأخرى المُصاحبة لتربية الطيور على تلك الأرضيات مثل مشاكل النقر والافتراس والعصبية نتيجة لقلة المساحة المُخصصة وزيادة أعداد الطيور في وحدة المساحة والضوضاء العالية.

 نظام الأرضية الجزئية والسدائب الجزئية

Partial floor and partial slats      

          تُغطي الفرشة في هذا النظام حوالي 60% من مساحة الأرضية، أما النسبة المُتبقية (40%) فتكون إما أرضية سلكية أو ذات السدائب، وهي غالباً ما تكون منخفضة في وسط المسكن، وتوضع على تلك الأرضية مُعدات التغذية والشُرب ومجاثم Roosts الطيور. ويتم جمع ما يقرب من 70% من الزرق المُنتج من الطيور من أسفل هذه الأرضيات السلكية أو ذات السدائب بواسطة آلة التنظيف الميكانيكي بمُعدل مرتين أسبوعياً، وهذا يؤدي بالتبعية إلى التخلص من الرطوبة الناتجة عن الزرق، مما يقلل من إشكاليات التهوية. أما الأرضية ذات الفرشة فإنه يسهُل التعامل معها لاحتوائها على كميات أقل من الزرق الناتج وبالتالي رطوبة أقل.

المصدر: صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي (2012)- الدليل في إنتاج الدواجن الزراعية- جامعة سبها- ليبيا
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1327 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

796,945