الجاذبية صفة يتميز بها الكثيرون ويتمناها اخرون ..ولا علاقة بينها وبين الجمال ، بل علي العكس تماما قد يكون الانسان رجلا او امراة ليس به مسحة جمال ولكن لا تملك سوي ان تتابعه وتنصت اليه باهتمام .   

                     

  والمؤكد انه ليس هناك معايير محددة للجاذبية .. بهذه الكلمات بدا د. محمود حمودة استاذ ورئيس اقسام الطب النفسي بكلية الطب جامعة الازهر حديثه واضاف ان الانسان لا يستطيع بارادته ان يكون جذابا ، ولكن يتداخل في ذلك ما ورثه عن ابويه من صفات وتركيب في جهازه العصبي خاصة المخ .  كما يتداخل ايضا ما استقر عليه من بناء نفسه وما اعتاده من علاقات اجتماعية تصقل شخصيته فتجعله جذابا او غير جذاب وهي وان كانت صفة يتمناها الرجل والمراة علي حد سواء الا انها بالنسبة للمراة ضرورة تمثل جمالا من نوع خاص اذا كان جمال المظهر ليس غالبا . اذا اتفقنا علي ان الجاذبية لا يمكن ان تتحقق اراديا لان فيها الموروث مع المكتسب ، كما فيها دور مهم للعقل الباطن ودور اخر للعقل الظاهر فإن كل ما يمكننا ان ننصح به الشخص لكي يكون اكثر جاذبية هو:-

1- ان يحاول اكتساب بعض الصفات وبعض مهارات التواصل مثل عدم التعالي علي الآخرين مع عدم البوح بالمتاعب الخاصة ، فالحزن والألم والضيق عناصر موجودة اصلا في الانسان ولا يمكن التخلص منها ، ولكن لابد من اخفائها او تقليلها قدر الامكان

،2-  كما يمكن ايضا ان يكثر من اختلاطه بالآخرين الذين يري فيهم القدوة والجاذبية كي يكتسب بعض الصفات ،

3-  تقبل ملاحظات الآخرين ، فمن الجيد استقبال ملاحظات ونقد الآخرين برحابة صدر اذا صدرت عن اناس مخلصين لا يبغون سوي المساعدة ، ومن الافضل تقبل هذا النقد بابتسامة والاستفادة منه مع ما يفرضه ذلك من التحكم بالعقل والسيطرة علي المشاعر . 

  ويشير د. محمود حمودة الي ان كل شخص له وجهةنظر تختلف عن غيره ، فهو له رؤيته الخاصة التي تحدد الجاذبية في صفات معينة بينما يختلف معه شخص آخر حول نفس الصفات . ومن هنا كان الاختلاف في الاذواق وهذا الاختلاف يكون كبيرا بين الافراد وذلك في رؤيتهم للجاذبية ، فقد يراها بعضهم صفات جسمانية بينما يراها آخرون صفات معنوية ، ويختلف اصحاب الصفات الجسمانية فيما بينهم فبعضهم يري الجاذبية في العينين وبعضهم يراها في الشكل العام وما الي ذلك ...ومن هنا كانت الجاذبية شيئا ذاتيا ، اي انها شعور خاص لدي كل شخص فكل منا بداخله شيئا ما يبحث عنه في الىخرين واذا وجده شعر بالجاذبية نحوه ، وهذا الشيء قد يكون اجمالا لنقص عنده او تشابها معه او انه شيء ترسب في اعماقه منذ طفولته ، وليس ادل علي ذلك من فكرة ( فارس الاحلام ) وهو الذي تتكون صورته لدي الفتاة من خلال رحلتها من الطفولة الي المراهقة فهي تري اناسا تعجب بهم وتميل اليهم وتري آخرين تنفر منهم ، ومن بين الاشخاص الذين تميل اليهم عبر مراحل نموها تتكون صورة فارس الاحلام وعندما تصادفه الفتاة تجده جذابا .

وفي النهاية يؤكد د . حمودة ان الارتباط بشخصية ما لشكلها الظاهري الجذاب غالبا ما يصدم الشخص المنجذب في هذه الشخصية لانه ركز علي الشكل ولم يدرس ويتفحص الجوهر الداخلي ، وهناك الكثير من حكايات الفشل الذي يصاحب مثل هذه الحالات خاصة تلك التي انتهت بالزواج .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 414 مشاهدة
نشرت فى 27 نوفمبر 2011 بواسطة drrokaiataha

ساحة النقاش

دكتوره رقيه محمد طه متولي

drrokaiataha
ماجستير ودكتوراه فلسفة العلوم الزراعيه بساتين الخضر 2002 جامعه اسيوط »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

685,252