هل تصدقين أن طفلك الرضيع قادر علي التفكير حتي قبل أن يتعلم النطق ؟ 

  وهل تتصورين أن شخصيته ومستقبله يمكن ان يتحددا من خلال كل ما يتعرض له خلال الثلاث سنوات الاولي من حياته ، لانها هي التي تحدد مستقبله ؟ .. ولكن فيما يفكر الرضيع وهل لديه أدوات وآليات للتفكير ؟  

حاولت الندوة التي اقامها المجلس الاعلي للثقافة تحت عنوان ( سيكولوجية الرضع ) الاجابة علي هذه الاسئلة وغيرها من خلال ورقتين علميتين قدمهما د. حيدر غالب استاذ الفارمكولوجي بجامعة القاهرة ودكتور فكري العتر استاذ علم النفس بجامعة القاهرة . 

وجاء في الورقة الاولي التي قدمها د. حيدر أن مخ الطفل يمثل ما بين 20، 25 % من وزن الجسم كله وان هناك فروقا بين الجنسين لصالح الاولاد الذين يزيد وزن المخ لديهم قليلا عن البنات بينما يتراجع وزن المخ البشري الي 2% فقط من وزنه عند البلوغ ، ويحتوي مخ الطفل علي 10 مليون خلية عصبية و10 تريليونات وصلة عصبية ولا تزيد عدد الوصلات بين الخلايا العصبية عند الميلاد عن 2500 خلية يتزايد العدد ليصل الي 15000 وصلة عند سن 3 سنوات ويبدا عندها في التناقص من جديد حيث يقوم المخ بحذف الوصلات غير المستخدمة .

واضاف د. حيدر الي ان سوء التعامل مع الطفل وتعريضه لاخطاء غير مقصودة مثل اهماله وعدم ملامسته واعطاؤه الطعام دون النظر في عينيه أو الحديث اليه كل ذلك يؤدي الي عدم قدرته علي المواجهة واصابته بالهلع وافتقاده القدرة علي اتخاذ القرار عند النضج . مشيرا الي ان كل ما يتعرض له الطفل من حسن او سوء معاملة منذ لحظة ميلاده يترك اثرا في شخصيته لا ينتهي .   وينصح د. حيدر الامهات:_

1- باختيار الالوان الابيض والاسود والاحمر فقط للرضع في الاشهر الاولي وذلك لان الطفل لا يميز الا هذه الالوان الثلاثة في أشهره الاولي .

2- كما يوصي الامهات بدعم الصحة الجسدية والنفسية للرضع والاهتمام بملامستهم وبمخاطبتهم حتي قبل ان يتعلموا الكلام وبالنظر في عيونهم لتنمية قدرتهم علي التواصل البصري. 

3- وتجنب مخاطبتهم باسلوب حاد ومحذرا بشدة من تعريضهم للضوضاء او للصوت العالي او التدخين او المبيدات الحشرية التي تقتل خلايا المخ لدي الصغار .

بينما استعرض الدكتور فكري العتر في ورقته عددا من التجارب العلمية مؤكدة وجود فروق في القدرات بين الرضيع الانثي والرضيع الذكر . 

             

فالرضيعة الانثي تركز علي التفاصيل وتدرك التحولات الدقيقة في تعبيرات الوجوه . بينما يكون الرضيع الذكر اكثر تركيزا علي التغيرات والصور الكلية ولا يميزون التغيرات الدقيقة في تعبيرات الوجه مثلا ، وفي حين تميز الانثي التغيرات في الشكل واللون لا يستطيع الرضيع الذكر ان يدرك التحول الا في الشكل فقط لذا تصبح الصور الذهنية عند الرضيع الذكر اكثر اجمالا بينما عند الرضيعة الانثي اكثر تفصيلا . وفي الحالتين يكون علي الاسرة الاهتمام بكل صغيرة وكبيرة يتعرض لها الطفل منذ لحظات الولادة الاولي لما لها من اثر نفسي عميق علي شخصية ومستقبل وقدرات الطفل .

ساحة النقاش

دكتوره رقيه محمد طه متولي

drrokaiataha
ماجستير ودكتوراه فلسفة العلوم الزراعيه بساتين الخضر 2002 جامعه اسيوط »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

584,975