النفـايـات الفضائيـة ...المشاكل والحلول

 

دكتور مهندس / عـلى مهـران هشـام

 

أستـاذ  البيـئة   والعمـران

 

------------------------------------------

أضافت  قضية النفايات الفضائية

هاجسا جديدا للمحيط الحيوى وعبئا ثقيلا على البيئة

 ومتخذى القرار حيث لم يتم التخلص

 بعد من مشكلة  النفايات الصلبة

أو الطبية أو الأنشائية أو الصناعية

 إضافة إلى النفايات الكيميائية والأشعاعية

 والنووية والخطرة

ناهيك عن المشاكل البيئية الكثيرة

 والمتشابكة والمعقدة أيضا مثل

 السخونة الكونية والأحتباس الحرارى

 والتصحر وندرة المياه وأزدياد

 منحنى الفقر والبطالة والعولمة غير العادلة

 والفساد الأخلاقى

 وإفساد الأرض  وعدم توافق الأستثمار

 والمشروعات التنموية

 مع متطلبات البيئة وتعظيم المنفعة المادية

 على حساب راحة

 وسلامة وأمان وصحة البيئة

والأجيال الحالية والمستقبلية .

إن بقايا الصواريخ والأقمار الصناعية

 وتحطمهم

 فى الفضاء الخارجى

يهدد الحياة على كوكب الأرض .
يبلغ عدد الأقمار الصناعية التي ترسل

 إلى الفضاء الخارجي

 سنويا نحو 60
قمرا، منها ما يتراوح بين 10 ــ 15 قمرا،

 تستقر في خط المسافة الذي يدعى
بــ Geostacional.
لذلك، فإن الفضاء الخارجي لم يعد طريقا سالكا

 أو ممهدا في
الوقت الحالى ، بعد ان أمتلأ ببقايا مختلف أنواع

 الاقمار الصناعية الخاملة،
و معدات الصواريخ الناقلة للمركبات الفضائية،

 وغيرها من النفايات
الأخرى.
وهذه الأجسام، يمكنها أن تدمر، ليس فقط

الأقمار الصناعية التي
تطلق الى الفضاء تباعا، وإنما أيضا المركبات الفضائية

 المختلفة، بما في
ذلك تلك المركبات التي يتوقع  أطلاقها

 لأغراض سياحية في المستقبل.


هذه المخاطر تعرض لها العديد من مراكز

 ووكالات الفضاء، ومنها

 المحطة الدولية للفضاء (Iss).
وطبقا
للدراسات الفضائية العلمية، يوجد في

الفضاء الخارجي حاليا نحو 330 مليون
جسم من النفايات التي تنتشر وتتحرك في مختلف

 الأتجاهات حول الأرض. وتتفاوت
أحجام هذه الأجسام بين المليمتر الواحد فما فوق،

 وهي أجزاء من منظومة
الصناعات الفضائية التي أرسلها الأنسان

إلى الفضاء الخارجي، وهي الآن
عبارة عن نفايات، وتشمل بقايا الأقمار الصناعية

والصواريخ المحروقة
والمعدات المختلفة كأجسام المركبات

 أو المحركات او غيرها.

 إن حجم النفايات الفضائية يزداد بإزدياد عدد الأقمار الصناعية

التي تطلق من الأرض
إلى الفضاء الخارجي، وتهدد في كل لحظة بالأصطدام

 مع الأقمار الصناعية التي
تدور حول الارض أو فيما بينها، لأن شبكة مواصلاتها

 لا تخضع لقوانين أو
قواعد ثابتة كما هو الحال بالنسبة لشبكة المواصلات

 على الأرض، لذلك فإن
الخطر الذي من الممكن جدا أن يحدث بفعل

 الأصطدامات ما بين هذه الأجسام،
حتم  على وكالات الفضاء المختلفة  الشروع

 بوضع  مقترحات لصياغة قواعد
وقوانين تنظم هذه المواصلات الفضائية،

 خصوصا بعد أن بلغ عدد الاقمار
الصناعية التي تدور حول الارض

 حاليا نحو  900 قمرا نشيطا

 

الحوادث المرورية تعدت الأرض

 إلى الفضاء الخارجى .

فعلي سبيل المثال
 فى سبتمبر عام 1991 تم الغاء رحلة Discovery

، تجنبا للأصطدام مع بعض نفايات
الخردة في الفضاء، وفي يوليو عام

1996، حدثت أولى الحوادث المرورية في
الفضاء الخارجي، عندما  أصطدم مقياس الحرارة

 في الصاروخ Arianne بقمر التجسس
الفرنسي Cerise، ونتيجة هذا الأصطدام،

 أصيب نظام الموازنة للقمر الصناعي
بأضرار جسيمة، لكن الجهود قد نجحت

 في معالجة الأمر في اللحظات الأخيرة.

الخطر لا يتعلق  بالأقمار الصناعية،

 أو السفن الفضائية، أو الصواريخ الكاملة
لهذه الأجسام، وإنما أيضا بطائرات نقل المسافرين

 أيضا، ففي مارس عام 2007م
تعرضت طائرة النقل A340 Airbus

التي كانت تحمل نحو 270 شخصا للتحطم في
الفضاء بعد مرورها  بتيار يحمل بقايا  قمر

 صناعي محترق

، فحدث الأصطدام، وكان
ذلك فوق أجواء نيوزيلندا

إلى الغرب من أوكلاند.


 نتيجة  لتصاعد النشاطات الفضائية، فإن الحاجة

الراهنة

 تتطلب بشكل عاجل والعمل  الجاد على
تنسيق هذه النشاطات. ومن أولى الجهود التي ينبغي

 القيام بها هي إجراء مسح
عام وشامل لمواقع هذه الأجسام، والمسافات

التي تتحرك بها، ومواقع الاقمار
الصناعية أو محطات الأختبار فى الفضاء

أو الصواريخ المتوقع  أطلاقها.        كما يجب
التدقيق الحاسوبي والرياضى المتخصص،

 قبل أطلاق أي صاروخ إلى الفضاء والتأكد،

من عدم أعتراضه من الأجسام
المختلفة العائمة في الفضاء الخارجي،

 وعلى الاقل تلك المعروفة من قبل
محطات الفضاء في الأرض، لكي يتم توفير

 أقصى درجات الأمن لهذه الأقمار، لأن
الأصطدام بأي جسم من الأجسام التي توجد

 في الفضاء الخارجي، حتى  وإن  كان
حجمه لا يتعدى السنتيمتر الواحد،

 فسيؤدي إلى كارثة كبيرة.


السؤال القائم  حاليا هل يمكن

 جعل الفضاء الخارجى نظيفا وآمنا ؟ّ!

يوجد الكثير من الخيارات لتنظيف الفضاء من

 النفايات، مثل أقتراح بديل لحماية الفضاء

من تجمع النفايات
المختلفة، وهو الذي يدعى بـ«منظف الفضاء»

 الذي يعمل على كنس النفايات
وسحبها الى سلة القنص أو المهملات. وسلة القنص

 هذه هي عبارة عن مكان واسع
لتجميع هذه النفايات، وقد اطلق على طريقة

 «منظف الفضاء» مصطلح Robotic
Geostationary Orbit Restorer،

 ووظيفته تقوم على أصطياد الأقمار الصناعية
الخاملة  التي خرجت من الخدمة ومن ثم  سحبها إلى

 ما يدعى «مقبرة الخردة» التي تقع
على بعد 400 كيلومتر من المنطقة التي تدعى

Geostational ، ولكن العمل بهذا المقترح

 يحتاج تضامن دولى ونية صادقة لتفعيله

.
وأول نموذج له يضم نحو 20 شبكة صيد،

 وتصل تكاليفه الأولية  إلى 100 مليون يورو.

 

إن حماية الموارد والكنوز الطبيعية

 التى تحت الأرض أوالكائنة  على سطحها

 أو التى  تسبح  فى  سمائها

 هو واجب أنسانى وقانونى  وأخلاقى

 يقع على  جميع الدول والجماعات والأفراد

 لضمان حياة صحية وصحيحة وعادلة وآمنة

 ومستقرة  لجميع الكائنات

 على كوكب الأرض

 أو الكواكب الأخرى فى المستقبل  ؟!!

 

 

والله   المستعان  ,,,,

 

المصدر: * مجلة العلم المصرية : " باب عالم البيئة " للدكتور على مهران - القاهرة - مصر * مذكرات ومقالات الدكتور على مهران على شبكة الأنترنت
  • Currently 59/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
19 تصويتات / 551 مشاهدة
نشرت فى 15 ديسمبر 2010 بواسطة drmahran2020

ساحة النقاش

د/على مهـران هشـام

drmahran2020
بسم الله الرحمن الرحيم ( سيرة موجزة Resume ) المؤلف فى سطــور البروفيسور الدكتـور / علـي مهـران هشـام - مـواليـد مدينـة الغنـايم , أسيــوط فى 4 نـوفمبر 1956م - دكتوراه في التخطيط البيئي والعمراني, جامعة هوكايدو اليابان 1992م . - حاصل على الدكتوراه الفخرية - - المركز الثقافى الألمانى الدولى »

ابحث

عدد زيارات الموقع

438,300