Dr. Maher Elsawaf

الطريق إلي التقدم والتنمية يقوم علي العلم والمعرفة وحرية التعبير

 

متى يمكن حظر الأكياس البلاستكية في مصر؟

د. ماهر الصواف 

تساعدنا الأكياس البلاستيكية على نقل أو حفظ أو تداول  المنتجات الغذائية ويكثر استخدامها في حمل الوجبات الغذائية الساخنة ، ورغم سهولة  استخدام هذه الأكياس ، إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت  أنه من الممكن أن تنشأ أمراضاً عديدة عن طريق المواد الداخلة في صناعة المنتجات البلاستيكية والتي تذوب في الأطعمة المحفوظة بداخلها  ، كما توصلت دراسة اخري إلى أن استخدام الأكياس البلاستيكية السوداء يصيب بأمراض خطيرة، أهمها السرطان والزهايمر والضعف الجنسى.

 

وأوضحت الدراسة بصورة قاطعة أن تعبئة الفول المدمس وهو ساخن عند درجة 100مئوية فى أكياس من البلاستيك خفيف الكثافة لمدة 30 دقيقة، يؤدى إلى انتقال عديد من المركبات الكيميائية العضوية المعروفة بتأثيراتها السامة من جدران الأكياس إلى داخل كمية الفول المدمس المعبأة داخلها.

بالإضافة إلي الأضرار الصحية  السابقة فهذه الأكياس غير قابلة للتحلل مما يجعلها عبئا على المكان الذي تستقر به، مسببة تلوث التربة والهواء والماء حتى في حال حرقها.  كما قد تبتلعها الحيوانات، ما يسبب انسداد القناة الهضمية وموتها.

ونتيجة هذه الأضرار الصحية لم تتجه فقط الدول الغربية إلي حظر استخدام الأكياس البلاستيكية ، إنما إتخذت أيضا بعض الدول الإقريقية  مثل تونس وكينيا خطوات مهمة على طريق حظر الأكياس البلاستيكية،

حيث يشكل استهلاك الأكياس البلاستيكية أحد أهم عناصر مشكلة انتشار القمامة في مختلف أنحاء القارة الأفريقية،

 

ويأتي الحظر في تونس ضمن جهود تهدف لوضع أساس لسياسة بيئية أفضل. ودخل الحظر حيز التنفيذ في مارس 2017، وأصبحت كافة المتاجر ملتزمة  بالتوقف عن توزيع الأكياس البلاستيكية. وتتوقع الحكومة التونسية نجاح الحظر، نظرا لاهتمام منظمات غير حكومية به ومشاركتها في إنجاحه.

 

وتتخذ كينيا أيضا خطوات ثابتة من أجل تنفيذ الحظر بشكل صارم، ولتفعيل الحظر بشكل أكبر، نظمت الحكومة الكينية حملات توعية للمواطنين سواء من خلال وسائل الإعلام أو المنظمات غير الحكومية، للوصول لأفضل نتائج ممكنة. أيضا هناك بعض النماذج الإيجابية مثل رواندا وزنجبار في تنزانيا حيث تم حظر استخدام الأكياس البلاستيكية.

ودخل الحظر في مخططات دول أخرى مثل بوتسوانا وإريتريا وموريتانيا والمغرب ورواندا وجنوب أفريقيا، لكن لم تحدث تطورات إيجابية كبيرة بعد.

ووفقا لبيانات برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة، فإن أكثر من ثمانية ملايين طن من البلاستيك ينتهي بها الحال سنويا في المحيطات، الأمر الذي يضر بقطاعات الصيد والسياحة والأحياء المائية.

 

ومن هنا نأمل أن تخطو مصر أيضا بعض الخطوات في هذا الشأن،  وان

تشارك منظمات غير حكومية في التوعية بأهميته الحد من استخدام الأكياس البلاستكية وتبني البرامج الخاصة لتوفير بدائل هذه الأكياس مثل: الأكياس المصنوعة من القماش ، فهي يمكن استخدامها بإستمرار وعملية لحمل المشتريات ، كذلك يتم استخدام الأكياس الورقية التي ثبت نجاحها بيئيا بعد تجربتها لعدة سنوات ، ومن  أفضل البدائل التي ينظر إليها علي انها  رفيق بالبيئة بدون منازع، هو الكيس المصنوع من متعدد الإستر " البولي إستر"، لأنه خفيف وصغير الحجم ويمكن حمله دائما في الجيب، ويمكنه حمل بضائع يصل وزنها إلى 10 كيلوغرامات.

المصدر: القناة الفضائية DW

Dr.maher elsawaf الأستاذ الدكتور محمد ماهر الصواف

drelsawaf
نشرالثقافة الإدارية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

25,690