Dr. Maher Elsawaf

الطريق إلي التقدم والتنمية يقوم علي العلم والمعرفة وحرية التعبير

 

الشخصية المضادة للمجتمع (السيكوباثية )

دكتور حلمي الألفي


تعد المعايير الاخلاقية والاجتماعية والشخصية ركناً مهماً أساسياً في بناء المجتمعات الحديثة في ظل تكنولوجيا العلوم والعولمة لتحقيق متطلبات أفراد المجتمع. 
إن نمط الشخصية  الذي نحن بصدد معرفته نمط منحرف من الشخصية حتى أطلق عليه (انحرافات الشخصية) وهو سلوك خطير لا يتسم بالمسؤولية، وتسبب هذه الشخصية من خلال انحرافها معاناة للبيئة التي ينتمي إليها وتعيش فيها. وإذا استعرضنا لهذه الشخصية فهي شاذة في تصرفاتها وفي تكوينها، وفي تعاملها مع المحيط الاجتماعي الذي تعيش فيه حتى بات الناس يشكون منها ومن تصرقاتها السلبية التي تسعى دائما للمصلحة الشخصية الفردية على حساب مصلحة الجماعة، وتعني أيضاً  عدم قدرة هذا الشخص على الاستمتاع بالعمل الجماعي والإنتاج والحب للآخرين والحنون معاً، كذلك هي محاولة لمواجهة متطلبات الذات ومتطلبات البيئة.
يتحدّد سلوك الإنسان وشخصيته بمجموعتين من العوامل وأحياناً بأكثر من مجموعتين، البيولوجية والثقافية الاجتماعية.
أما الأولى فهي التي ترتبط بجسم الإنسان وتتضمن عوامل الوراثة أي ماورثه من والديه وأجداده.
أما الثانية فهي الثقافية والتي تتعلق بعلاقة الفرد باالبيئة المحيطة الاجتماعية الثقافية الذي ينتمي إليه ويعيش فيه، وأيضا عامل الأسرة والتربية والمدرسة؛ لذا فإن دراسة سلوك الإنسان ودوافعه الشعورية واللاشعورية التي تكمن وراء هذا السلوك، هي دراسة تتميز بمعرفة الإنسان ككل من خلال معرفة القدرات والمهارات والاستعدادات والميول، وتستمر دورة الحياة معه ويستمر الاكتشاف لتحديد العوامل الأكثر تأثيراً؛ الوراثية - البيولوجية أو العوامل الأسرية (العائلية)، فالأسباب التي تشكل نمط الشخصية المضادة للمجتمع (السيكوباثية) يمكن إرجاعها لبعض عوامل التكوين المتاحة على الأقل، وإن ظلت غامضة وغير معروفة تماماً بالرغم من البحوث والدراسات المتعدده التي تناولتها بالبحث والمعرفة.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة

Dr.maher elsawaf الأستاذ الدكتور محمد ماهر الصواف

drelsawaf
نشرالثقافة الإدارية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

27,895