د/ أحمد عبد الوهاب برانيه

أستاذ إقتصاد وتنمية الموارد السمكية

ورشة العمل العربية المتخصصة

حول

" تفعيل التعاون العربى وتنسيق السياسات لاستدامة الموارد السمكية "

تونس 7 – 8 أكتوبر 2003  

الملخص

----------

        توضح المؤشرات أن الموارد السمكية تتعرض لضغوط متزايدة نتيجه للآثار التى تتركها الأنشطة الأقتصادية والتوسع الحضري فى المناطق الساحلية فى العديد من الدول العربية ، فتلوث البحار والصيد الجائر وأسلوب التنمية الحادث فى المناطق الساحلية يمثل تهديدا لمعظم الموارد السمكية فى منطقة الجرف القارى والتى تحتضن المخزونات السمكية العربية والتى تعتمد عليها فى تحقيق معدلات إنتاج مستدامه ومتسارعه من الأسماك والمنتجات البحريه الأخري .

وتتحدد أهداف خطط العمل لحمايه والمحافظة على الموارد السمكية فى إلغاء أو تقليل الآثار السلبية التى تسببها الأنشطة الأقتصاديه والتنموية فى المناطق الساحلية ، وكذلك ترشيد أستغلال الموارد السمكية .

وتحقيق هذين الهدفين يتطلب أعداد خطط عمل قطرية تستند على مبادئ مدونه السلوك بشأن الصيد الرشيد وتتضمن محوريين رئيسيين هما : الادارة المتكامله للمناطق الساحلية ، والاداره العلمية للمصايد . وتتضمن برامج العمل المقترحه توفر قاعده معلومات واقعيه ، وإيجاد أطار أو هيكل مؤسسى مناسب ، مع توفير الدعم التشريعى والتمويلى اللازميين ، والتعاون بين الدول العربية لحماية البحار والمخزونات السمكية المشتركة فى إطار مبادئى مدونه السلوك بشأن الصيد الرشيد فى مجال التعاون الأقليمى .

مقدمة

 نعنى بالاستراتيجية مجموعة الأسس والأهداف التى تتشكل فى ضوئها خطط العمل الوطنية بقصد أحداث تغييرات إيجابية لتحقيق استدامه الموارد السمكية العربية .

  وتقدم الورقة إرشادات للعمل يمكن اعتمادها بين جميع الدول العربية من خلال طرح بعض القضايا الأساسية التى يمكن فى ضوئها تحديد الأسس وصياغة أهداف خطط العمل الوطنية لاستدامة الموارد والسمكية ، وذلك لاعترافنا المسبق أن خطط حمايه الموارد السمكية يمكن أن تتمايز بشكل أو بأخر حسب الظروف الاقتصاديه والإجتماعية والبيئة لكل دوله ، وبالتالى تختلف سياسات وأدوات ومراحل تنفيذ هذه الخطط . ونقطه البدايه فى وضع إستراتيجية مشتركه لاستدامه الموارد السمكية العربية ( أى تحديد الأسس والأهداف ) هو التعرف على العوامل والمؤثرات الخارجية والداخلية والتى تؤثر على قدره هذه الموارد على العطاء والتجديد .

العوامل المؤثرة على استدامه الموارد السمكية البحريه

        يقدر طول السواحل العربية المطله على البحر الأحمر والبحر المتوسط والخليج العربى والمحيط الهندى والمحيط الأطلس بحوالى 22.7 ألف كم طولى وهذا يعنى أن كل كيلو متر طولى من خط الساحل يخدم حوالى 661 كم مربع من مساحة الـوطن العربى ككل (1) ، ولهذا تعتبر المناطق الساحليه والبيئه البحريه ذات أهميه كبيرة لمعظم الدول العربية بإعتبارها أحد العناصر الأساسية للتنمية ، حيث تحتوي البحار العربية على موارد نباتيه وحيوانيه تقدرها بعض الدراسات بأكثر من خمس عشر ألف نوع يتم أستغلال عدد قليل منها .

 وطبقا لبيانات عام 2001 قدر إنتاج الدول العربية من المصايد الطبيعية بحوالى ثلاثه ملايين طن يأتى معظمها من المصايد البحريه ، ويقدر المخزون السمكي فى المياه البحريه العربية بحوالى 7.8 مليون طن ، وأن حجم الإنتاج المستدام من هذا المخزون يقدر بحوالى 5.4 مليون طن.

     وتوفر المناطق الساحليه إمكانيات التنمية الأقتصاديه القائمة على الأنشطة الأخري مثل السياحة والترفيه ، والصناعة ، والزراعة والتجمعات الحضرية والنقل والتجاره وغيرها .

 فعلى سبيل المثال تعتبر المدن الساحلية فى مصر وسوريا ولبنان والمغرب وتونس من المناطق التى تمثل السياحة فيها موردا اقتصاديا هاما ، كما أن مياه الخليج تستعمل فى تحليه المياه للاستخدامات الإنسانية ، والصناعيه فى دول الخليج ، وأن استخراج النقط والغاز من الحقول البحرية والمناطق الشاطئية تعتبر أحد المصادر الهامة لإنتاج الطاقة فى الدول النقطية فى المنطقة ، وجميع هذه الأنشطة تمثل مواقع هامه للجذب الحضري فى المناطق الساحليه .

 وتوضح المؤشرات أن الموارد السمكية تتعرض لضغوط متزايده الوطأه نتيجه للآثار التى تتركها الأنشطة الأقتصاديه والتوسع الحضري فى المناطق الساحليه فى العديد من الدول العربية ومن أهم هذه الآثار ما يلى : ( الشكل -1)

تآكل الشواطئ وأغراق الساحل

تلوث المياه .

تدهور الموائل البحرية الطبيعية ( الشعاب المرجانية ، أشجار الشرو ، الاعشاب والنباتات البحريه )  

الاستغلال الجائر للموارد السمكية .

إن المحافظة على الموارد السمكية وضمان تجددها واستدامتها يتطلب المحافظة على سلامه الوظائف المختلفة لكل مكونات النظام البيئى التى تعتبر الاسماك أحد عناصره، فالمناطق الساحليه تتضمن نظم بيئية متعدده هى الأراضى الرطبه Wetlands   ،

واللاجونات ، والنباتات البحريه والشعاب المرجانيه وأشجار الشرو ، وكلها تعتبر مناطق تغذيه أو تكاثر لمعظم الكائنات البحريه ، وعلى الرغم أن كل هذه المكونات تكون نظاما بيئياً مستقلا ، ألا أن كلا منها يعتمد على الآخر ويتأثر ويؤثر فيه ، وأن أية آثار سلبية تحدث فى أى من هذه المكونات البيئية تنعكس سلبا على قدرة الموارد السمكية على العطاء والتجدد .  

  إن التوازن الطبيعي فى الأنظمة البيئيه توازن مرن يستوعب الكثير من التغيرات التى تحسب حساب لطبيعه تفاعلات دوراتها والعلاقات بين مكوناتها ، أما التغيرات المخله فليس فى قدرتها استيعابها ، ذلك أنه من غير المقبول أن تبقى الأنظمة البيئية البحرية محافظة على توازنها وتستمر فى عملها وتجددها رغم الخلل الذى تسببه الممارسات البشرية ، فالإنظمه البيئة البحريه تتدهور عندما يتم طرح الفضلات فيها بشكل مبالغ فيه ، والصيد الجائر لعناصرها الحيه ، وتدمير أشجار الشرو ، والشعاب المرجانيه وعمليات الحفر والردم وغيرها من الأنشطة الضارة بالنظم البيئه الساحليه .

  مما سبق يتضح أن صيانه الموارد السمكيه وحمايتها تعنى المحافظة على الأنظمة البيئيه الأخرى وإبقائها قادرة على تلبية الحاجات الإنسانية ، وعلى هذا فإن تلوث البحار والصيد الجائر وأسلوب التنمية الحادث فى المناطق الساحليه يمثل تهديدا لمعظم الموارد السمكيه فى منطقه الجرف القارى والتى تحتضن المخزونات السمكية العربية والتى تعتمد عليها فى تحقيق معدلات إنتاج مستدامه ومتسارعه من الاسماك والمنتجات البحريه الأخري .

الإطار العام لخطط العمل القطرية ( الأهداف والبرامج )

 مما سبق يمكن صياغه أهداف خطط العمل القطريه لحمايه والمحافظة على الموارد السمكية  فيما يلى :

1- الغاء أو تقليل الآثار السلبية التى تسببها الأنشطه الأقتصادية والتنموية فى المناطق الساحليه ( العوامل الخارجيه )

2- ترشيد استغلال الموارد السمكية .

أن تحقيق هذين الهدفين يتطلب أعداد خطط عمل قطريه تستند إلى مبادئ مدونه السلوك بشأن الصيد الرشيد .

(FAO Code of Conduct For Responsible Fisheries   )

وتضمن محورين رئيسين :

المحور الأول : الاداره المتكامله للمناطق الساحليه

 ويعنى تكامل التخطيط القطاعي للأنشطة الساحلية من خلال إطار عام لادارة متكامله للمناطق الساحلية والذى يتضمن خطط للتحكم فى الأنشطة التنموية وغيرها من الأنشطة البشرية التى تؤثر فى أحوال الموارد السمكية ، أى التكامل بين التنمية الأقتصادية من جانب والمحافظة على الموارد السمكية من جانب آخر .

 واذا كانت الموارد الطبيعيه السمكيه بمفهومها الشامل هى أكثر الموارد تضرراً من الممارسات القائمة ، فإنها بلا شك تكون أكثر المستفيدين من تنفيذ برامج للاداره المتكامله للمناطق الساحليه .

المحور الثانى : اداره المصايد

 ويعنى استغلال المخزونات السمكية فى حدود طاقه الحمل Carrying Capacity

بشكل يسمح لها بالتجدد واستعاضه ما تفقده من عناصرها نتيجه عمليات الصيد . وستناول أهم عناصر هذين المحورين فيما يلى :

أولاً:  الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية :

       إن تحقيق تنمية مستدامه للموارد السمكية البحرية والمحافظة عليها يجب أن يكون من ضمن أولويات الاستراتيجيات الرامية لحماية البيئة البحرية الساحلية والذى يتطلب وضع النظم الملائمة لإدارة هذه الموارد الحيوية وحل النزاعات بين الاستخدامات المختلفة وتحقيق الانسجام بين المصالح الاقتصادية والبيئية من خلال التكامل القطاعى عند تخطيط وادارة المناطق الساحلية ومواردها . وذلك أنه ثبت أنه من الصعوبة بمكان ادارة الموارد السمكية فى غياب أطار عام ومتكامل لتخطيط وإدارة المناطق الساحلية كوحدة واحدة . وترجع أهمية الادارة المتكاملة أنها تتناول الأرض ( الجزء الجاف ) والبحر ( الجزء الرطب ) فى المناطق الساحلية بشكل متزامن حيث تسعى إلى تحقيق الأهداف الاتيه :

- المحافظة على المواطن الاحيائية والانواع .

التحكم فى التلوث والتعديات على الاراضى الشاطئية .

التحكم فى الأنشطة التنموية والبشرية والتى تؤثر سلبا على المناطق الساحلية.

تحقيق النمو الاقتصادى المتواصل القائم على موارد طبيعية سليمه .

- معالجة واصلاح النظم الايكولوجية التى اصابها الضرر .

برنامج العمل  

       يتضمن برنامج الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية مجموعة من العمليات ليست بالضرورة متتابعة ولكنها فى معظم الأحوال متداخله قد تأخذ اتجاهات مرتده خلال المراحل المختلفة من أعداد البرنامج وتتضمن :

1-    تحديد المنطقة الساحلية المستهدفه

        بصفة عامة يمكن تعريف المنطقة الساحلية بأنها الشريط الطولى من الأرض والماء الذى يفصل بينهما الساحل ، أو بمعنى آخر هى المساحة المتداخله بين الأرض والبحر ، ويتوقف مدى العمق فى أتجاه الأرض أو فى أتجاه البحر – أى حدود المنطقة الساحلية – على عدة اعتبارات سياسية وإدارية وايكولوجية وقانونية وأيضا وهذا هو المهم على حسب القضايا الخاصة المطلوب معالجتها من خلال الإدارة المتكاملة . فعلى سبيل المثال فى جمهورية مصر العربية تكون المنطقة الساحلية على البحر المتوسط أكثر اتساعا من مثيلتها على البحر الأحمر وذلك لاتساع رقعة الانشطة التى تؤثر على الموارد البحرية وتواجدها على مسافات ابعد من ساحل البحر المتوسط بالمقارنة بالبحر الاحمر . وبصفة عامة فإن نجاح برامج الادارة المتكاملة يكون أسهل بكثير فى المناطق الضيقة عن المناطق العريضة . وبناءا على ذلك فإن أساليب الادارة المتكاملة سوف تختلف ليس من دولة إلى أخري ولكن من منطقة إلى أخري حسب طبيعة القضايا واولوياتها فى كل منطقة.

3-  قياس أثر الأنشطة الساحلية والبحرية على الموارد السمكية وتحديد وسائل مواجهتها

ويتم ذلك من خلال الدراسات والبحوث السابقة أو التى يمكن توفيرها والتى تشمل معلومات عن الموارد الساحلية المتجدده ، مثل المصايد والمزارع السمكية ، ومستخدمى المناطق والموارد الساحلية مثل السياحة ، التصنيع ، التجارة البحرية، التعدين ، صناعة النفط ، الزراعة ، وغيرها ، وأثار هذه الانشطة على الموارد الساحلية والنظم الايكولوجية، والمواطن الاحيائية الحساسة ، إلى غير ذلك من المعلومات والبيانات .

 ومن خلال تحليل المعلومات والبيانات التى تم تجميعها يمكن تحديد مدى تأثير الأنشطة المختلفة فى البيئة الساحلية والبحرية وانعكاساتها على الموارد السمكية وتحديد أكثر المناطق أو الموارد تأثيراً بالأنشطة التنموية ( الشعاب المرجانية مصايد الأسماك ، أشجار الشرو) ، واعداد مجموعة من الوسائل السريعه لاستخدامها لوقف التدهور البيئى ، وفى بعض الحالات قد يكون ضروريا أتخاذ الإجراءات الفورية لوقف أحد أو بعض الأنشطة التنموية التى تهدد الموارد البحريه لفترة محدده حتى يتم تصحيح الأوضاع .

3-    تحديد الإطار المؤسسى

الهدف الاساسى للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية هو التنسيق بين الجهات الحكومية المسئولة عن القطاعات التنموية المختلفة فى المناطق الساحلية بهدف صيانه واستدامة الموارد الطبيعية وهذا يتطلب أطار أو هيكل مؤسسى ذات سلطة على هذه القطاعات ، ويختلف شكل وحجم هذا الإطار المؤسسى من دولة إلى أخري ، فقد يتم أنشاء جهاز جديد يتبع وزارة أو أخرى ، أو قد يكتفى بما قد يكون موجودا بالفعل ، ويتولى الإطار المؤسسى المهام الآتية :

·  تنسيق كافة أنشطه بين الجهات المختصه بهدف تحقيق تكامل فى إدارة المناطق الساحلية من خلال وضع السياسات وإقرار الإرشادات العامة لكل الأنشطة ، بما فى ذلك دراسات تقييم التأثيرات البيئية .

· التنسيق بين نشاطات التنمية المقترحه والطاقة الاستيعابية للنظم الايكولوجية بهدف الوصول إلى الاستخدام المستدام للموارد المتاحة .

·  المشاركة الفعالة فى وضع ومتابعه الخطة المتكاملة لادارة المناطق الساحلية .

·  ضمان تنفيذ التزامات الدولة بالمعاهدات الإقليمية والدولية المتعلقة بحماية البيئة البحرية والمناطق الساحلية .

· إقرار البرامج والخطط الرامية الى أعادة تأهيل النظم الايكولوجية الساحلية والتى تضررت .

· تنسيق وتحديد التزامات مختلف الجهات فى المنطقة الساحلية .

· اعتماد الترتيبات الوطنية المتعلقة بحماية البيئه فى المناطق الساحلية وخطط الاستجابة للحالات الطارئه .

· دراسة وتقييم كل المشاريع الرئيسية المقترح تنفيذها فى المناطق الساحلية ، وخاصة تلك التى ستؤدى إلى حدوث تضارب فى الاستخدامات بين الوزارات والجهات الحكوميه الأخرى بما يحقق تبنى قرارات نهائية .

وقد يتطلب الإطار المؤسسى إنشاء مستويات إدارية مختلفة سواء على المستوى القومى أو الاقليمى أو المحلى تتبع الوزارة المعنية لشئون البيئة ، حيث يمكن إنشاء إدارة عامه لإدارة المناطق الساحلية والبحرية ( المستوى القومى ) وأقسام خاصة بسواحل معنيه مثل البحر الأحمر وأخرى خاصة بسواحل البحر المتوسط ( المستوى الاقلمي )  ، على أن تنشأ مكاتب فى المحافظات أو المناطق الساحلية ( المستوى المحلى ) .

وبسبب الطبيعة المركبة للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية فهى تتطلب درجة عالية من التكامل بين الهياكل المؤسسية المختلفة . فهى تحتاج إلى مستوى عال من التكامل الافقى بين المؤسسات القطاعية فى مرحلة التخطيط ومستوى عال من التكامل الراسى بين هذه المؤسسات فى مرحلة تنفيذ الخطة أو البرامج . وعلى هذا فإن المستوى القومي من الهيكل المؤسسى سوف يختص باعداد وتطبيق السياسات العامة بادارة السواحل ، وايضاً تحديد مستويات الحماية البيئية للمناطق الساحلية ، وقد يتطلب الأمر استخدام أساليب التخطيط التأشيرى لتوجيه السلطات الإقليمية والمحلية بما يضمن تنفيذ السياسات التنموية المقررة .

وبصفة عامة فإن السلطة التى تتولى مسئولية تنفيذ برنامج الادارة المتكاملة للاداره الساحلية يجب أن تملك وسائل التأثير على الوزارات والوكالات والهيئات المتصلة بالمناطق الساحلية . وعلى هذا فإنه من المتوقع أن يكون لها تفويض كامل فى تنفيذ الخطة الموضوعة .

4-    الدعم القانونى :

       لتنفيذ خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية فإنها يجب تدعيمها بالتشريعات اللازمة لذلك . وبعض الدول اصدرت ما يسمي بتشريعات ادارة المناطق الساحلية والتى تتضمن الإجراءات المؤسسية ، وحقوق الملكية ، وحقوق المستخدمين ، إجراءات التقاضى، وايضا آليات التمويل اللازمة لتخطيط الساحل .  

 ومع ذلك يوجد فى معظم الدول قوانين خاصة بالبيئة والعديد من التشريعات التى يتعامل مع العديد من الأنشطة مثل النقل البحرى ، والمصايد ، وحماية البيئة ، صيانة الموارد وقوانين الحكم المحلى وغيرها والتى توفر الإطار القانونى لأداره المناطق الساحليه.

 وفى جميع الأحوال يجب مراجعة كافة التشريعات الموجودة وإلغاء التناقضات فيما بينها قبل إصدار تشريعات جديدة تساعد على تنفيذ الخطط الموضوعة لادارة المناطق الساحلية .

5-    التمويـــل

 وهى الأموال اللازمة لإعداد وتنفيذ الخطة والتى تتضمن أقامة نظم المعلومات ، وآليات معاينة وفحص المشروعات ، وعناصر البنية الأساسية ، والتحكم فى التلوث ووسائل صيانة البيئه .

6-    التعاون الإقليمي

 ويعنى تضامن جميع الدول العربية لحماية البحار وأحواضها التى تشترك فى استغلالها ، وإدراك المسئولين فى المنطقة أن البيئات الساحلية تتعرض وستتعرض لضغوط متزايدة الوطأه وأن هناك سبلاً للحد بشكل ملموس من أثار هذه الضغوط ، وأهم هذه السبل العمل المشترك لوضع البيئة فى الأعتبار فى كل قطاعات التنمية فى المناطق الشاطئيه والساحلية وتعزيز الاداراك بشكل أعمق للتفاعلات بين البيئة والتنمية بما يؤدى إلى انتهاج

سلوكيات جديده بين المسئولين على المستوى الأقليمي والمحلى كما جاء فى المادة 10/3 من مدونه السلوك  بشأن الصيد الرشيد فى مجال التعاون الأقليمي


(1)  د0 محمد خميس الزوكه ، جغرافيه العالم العربى ، دار المعرفة الجامعيه ، الاسكندرية 1988 .

(2)  المنظمة العربية للتنمية الزراعية ، الكتاب السنوي للإحصاءات الزراعيه العربيه ، المجلد 22 عام 2002 .

(1) د0 محمود راضى حسن ، واقع وآفاق تنمية قطاع الثروة السمكية العربية ، المؤتمر القومى حول الاستثمار والتجاره فى قطاع المصايد السمكية فى البلدان العربية ، المغرب 7 – 10 نوفمبر 1995 .

المصدر: دكتور أحمد عبد الوهاب برانية
drBarrania

د/ أحمد برانية أستاذ اقتصاد وتنمية المواردالسمكية معهد التخطيط القومى

ساحة النقاش

د/ أحمد عبد الوهاب برانية

drBarrania
أستاذ اقتصاد وتنمية المواردالسمكية معهد التخطيط القومى »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

237,987