د/ أحمد عبد الوهاب برانيه

أستاذ إقتصاد وتنمية الموارد السمكية

 

مقــدمة:

 في ضوء العوامل والمحددات التى تؤثر في مسار تنمية الموارد السمكية من المصايد الطبيعية والاستزراع السمكى يمكن تحـديد الغايات ( Goals ) التى نسعى إلى تحقيقها حتى عام 2017 في الآتى:

أولا : ضمان استغلال المصايد الطبيعية في الحدود التى تحقق استدامتها مع بحث إمكانيات

استغلال مناطق وأصناف غير مستغله.

 ثانيا:   تعظيم العـائد من مشروعات الاستزراع السمكى خاصه من الموارد المائيـة.

 ثالثا:   تصحيح الهياكل المؤسسية لقطاع الثروة السمكية وتنمية القدرات.

  ولتحقيـق هذه الغايـات يجب تحديد مجمـوعة من المسارات ( Pathes) تتضمن حزمة متكاملة من الإجراءات والمشروعات والسياسات، أو ما نطلق عليه " خطة الإجـراءات لتحقيق الأهداف الاستراتيجية " والتى من المتوقع أن تسعى الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية إلى تنفيذها حتى عام 2017.

 ويجب التأكيد أن تصحيح الهياكل المؤسسية لقطاع الثروة السمكية باعتباره أحد الأهداف الاستراتيجية، يعنى بداية اعادة النظر في دور الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية ومهامها ووظائفها بحيث تتركز مهامها في الرقابة والتشريع وتنفيذ القوانين واللوائح، وتنفيذ المشروعات التجريبية والاستكشافية في مجال التطوير والتحديث والارشاد، وترك أنشطة الأنتاج واستغلال المسطحات المائية والمزارع السمكية التابعة للدولة للقطاع الخاص والتعاونى طبقا للمعايير البيئية والصحية والأقتصادية والأجتماعية التى تحددها الهيئة، وبما يتناسب مع الأهداف الاستراتيجية الموضوعة.

  وفي هذا الاطار فقد تم اقتراح خطة إجـراءات Plan Of Actions لكل مسطح مائى تتضمن تنفيذ إجراءات محدده واقتراح مشروعات إستكشافية تهدف إلى المحافظة على استدامة الموارد السمكية وبحث امكانية استغلال مـوارد غير مستغله.

 

أما بالنسبة لقطاع الاستزراع السمكى فإن الخطة المقترحة تتضمن تعظيم العائد من الموارد المائية والأرضية المتاحه من خلال تشجيع وتحفيز القطاع الخاص والتعاونى، وتنفيذ مشروعات بحثية وإرشادية تهدف إلى تعظيم العائد من هذا القطاع باعتباره القطاع الواعـد في تحقيق زيادة الأنتاج من الأسماك.

 وقد تم تقدير التكلفة الأولية لتنفيذ بعض الإجـراءات والأنشطة، حيث كان من الصعب في هذه المرحلة إتبـاع نفس الأسلـوب في الحالات الأخرى، كما حاولنا تحديد آليات تنفيذ هذه الإجراءات كلما أمكـن ذلك.

أولا:  المصـايد الطبيعيـة

1- في مجـال حماية والمحافظة على استدامـة المـوارد السمكية

1-1- عــام

توجد مجموعة من العوامل المشتركة في جميع المصايد المصرية تؤثر على استدامة الموارد السمكية فيها، وبالتالى فإن إجراءات معالجتها تكون عن طريق حزمه من الإجراءات العامة تطبق في جميع المصايد. وتتضمن العوامل المؤثره على استدامة الموارد السمكية ما يلى:

 

(أ‌) القصور في المعلومات والاحصاءات التى تساعد في إتخاذ القرارات بالنسبة لتنظيم وإدارة المصايد، وعـدم وجـود نظام احصائى يستخدم الأساليب الإحصائية العلمية سواء بالنسبة للمصايد الطبيعية أو المزارع السمكية.

 

(ب‌) القصور في التشريعات الخاصه بإدارة وحماية الموارد السمكية في ظل العديد من المتغيرات، والاسترخاء الواضح في تطبيقها.

 

(جـ) الصيد الجائر بسبب زيادة طاقة الصيد (أعداد المراكب) أو ممارسات الصيد الغير

قانونية والضاره.

 

(د‌)التعـدى على المسطحات المائية من قبل الأنشطة الأخرى (استصلاح الأراضى في البحيرات، التنمية السياحية على سواحل البحر الأحمر، التلوث من الصرف الصحى والصناعى والزراعى في نهر النيل والبحيرات والبحر المتوسط).

 

1-2- خطــة العمـل

 تتضمن خطة العمل لمواجه الأثار السلبية للعوامل السابقـة الاجـراءات الآتية:

1-2-1  تطـوير نظم جمع البيانات والإحصاءات السمكية (بـدأ التنفيذ في يوليو 2005) ويتم ذلك من خلال:

·   تطبيق نظام العينه في جمع البيانات الاحصائية الخاصة بالمصيد والجهد باستخدام النظـام الاحصـائى الـذى طـورته منظمـة الأغـذية والزراعـة للأمم المتحده والمعروف باسم ARTFISH.

Approaches, Rules and Techniques for Fisheries Statistical monitoring.

 · تشكيل لجنة من مجموعة من الخبراء المتخصصين في مجال الإحصاء والاقتصاد والمزارع السمكية للإشراف على أنشطة الإحصاءات السمكية.

 ·  توفير الدعم الفنى من قبل المكتب الاقليمى للشرق الأدنى لمنظمة الأغذية والزراعة من خلال توفير خدمات خبير احصائى دولى (مصمم ARIFISH) في مجال التدريب والمتابعة على تنفيذ النظام الاحصائى.

 · عقـد دورات تدريبية للمشرفين على عملية الحصر في مناطق الثروة المائية وكذلك للعدادين في مواقع الإنـزال.

 

التكلفة التقـديرية :  120000 جنيه (مائة وعشرون ألف جنيه).

 

النتائج المتوقعـة :

·   انشاء نظام حصر دقيق لبيانات المصايد والمزارع السمكية بدرجة ثقـة مقبوله طبقا لمعايير منظمة الأغـذية والزراعـة.

· سهولة تبادل البيانات الكترونيا مع الجهات المحلية والدولية.

· إنشاء قواعـد بيانات الكترونية يمكن الاعتماد عليها في إصـدار القـرارات ووضع السياسات الخاصة بإدارة المصايد والمزارع السمكية.

 

1-2-2  تطـوير التشريعات والحسم في تنفيذها     (يبـدأ التنفيـذ في عام 2005)

ويتم ذلك من خـلال :

·   تشكيل لجنة تضم المستشار القانونى وممثلين للاتحاد التعاونى للثروة المائية، واصحاب المزارع السمكية وخبراء هيئة الثروة السمكية لمراجعة كافة التشريعات الخاصة بالمصايد والمزارع السمكية واقتراح التعديلات المناسبة.

 

· إن الرقابة على أنشطة الصيد وقانونية معدات الصيد المستخدمة هو من صميم مهام الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وأن شرطة المسطحات المائية أو قوات حـرس الحدود هى جهات منفذه، وعلى هذا تهدف الهيئـة إلى الاستعانة بخريجى مدارس الثروة السمكية الصناعية في كل من الإسكندرية ودمياط وكذلك قسم الصيد بالأكاديمية العربية للنقل البحرى والتكنولوجيا كمراقبين لأنشطة الصيد مع منحهم الضبطية القضائية للعمل مع قـوات حرس الحدود وشرطة المسطحات المائية في تنفيذ اعمال الرقابة والضبط .

 

· تغليظ قيمة الغرامة التى يدفعها المخالف بحيث تفوق قيمة الغرامة أى عوائد اقتصادية يحققها المخالف. مع تغليظ الوسائل الادارية الأخرى مثل سحب ترخيص الصيد للصياد وللمركب المخالف لفترات تحـدث اضراراً إقتصادية ملموسة، وإعـدام وسائل الصـيد المخالفة.

 

التكلفة التقـديرية

قيمة مرتبات مراقبى الصيد ويتم تحديدها على أساس الأعداد المتاحة.

-   تكاليف إعـداد دورات تدريبية على أعمال الرقـابة والتفتيش.

 

النتائج المتوقعـة

تقليل أو القضاء على ممارسات الصيـد الضاره.

حماية والمحافظة على المـوارد السمكية.

 

1-2-3  تقليـل جهـد الصيد ومنع الصيد الجائـر (بدايـة التنفيذ عام 2006)

ويتم ذلك من خلال:

انشاء صندوق خاص للتنمية والتكافـل

 

المبررات: إن مشكلة الصيد الجائر هى في الأساس مشكلة اقتصادية حيث يلجأ الصياد إلى تكثيف عمليات الصيد بهدف تعويض النقص في الأنتاج أو تعويض الزيادة في تكلفة مدخلات الأنتاج (معـدات الصيد – قطع الغيار، مواد الغذاء، الوقـود...الخ) وفي كلتا الحالتين هو يهدف إلى المحافظة على مستوى دخله، وعلى هذا فإن أى أجـراء لتقليل جهد الصيد عن طريق منع الصيد في فترات محـدده أو اخراج وحدات صيد من النشاط بالكامل يجب أن يصاحبه توفير مصدر بـديل لمواجـه احتياجات الصياد في فتـرة الوقـف.

  في هذا الاطار ولضمان فاعلية تطبيق اجـراءات وقف النشاط فإنه يتم انشاء صندوق خاص يطلـق عليه " صندوق التنمية والتكافـل " يكون له أغراض اجتماعية أخرى يحددهـا الاتحاد التعاونى.

 

آليـــة التنفيـذ

1- إنشـاء صنـدوق عـام موحـد يعمل باسلوب رأس المال الدائر Revolving Fund ، ويقدر حجم رأس المال في ضوء فترة الوقف في كل مسطح مائى وعدد الوحدات المتوقفـه عن العمل ومتوسط عدد العمال على كل وحده، بالإضافة إلى تقديم بعض أنواع الدعم لأهداف اجتماعية.

 

2-  يتم تمويل رأس مـال الصندوق من مصادر الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، والاتحاد التعاونى للثروة المائية وغيرها من المصادر الأخرى (وزارة البيئة، مساعدات خارجية...الخ) وذلك من منطلق أن الموارد السمكية جزء من رأس المال الطبيعى المملوك للمجتمع وأن مهمة المحافظة عليه من مسئولية الدولة أساسا وكذلك المنتفعين من استغلال هذه الموارد ثانيا.

 

3- يقوم صاحب المركب بسداد قيمة المبلغ (التعويض خلال فترة الوقف) على أقساط خلال شهور العمل، مع التأكيد على ضمان حصول عمال الصيد على تعويض خلال فترة  الوقف اسوه بصاحب المركب.

 

التكلفــة التقـديريـة

·  قيمة رأس مال الصندوق.

·  التكاليف الادارية لادارة الصندوق.

 

النتائـج المتوقعـة:

·  تدعيـم الاجراءات الادارية المتعلقة بتنظيم وادارة المصايد وضمان فاعلية تطبيقها.

·  المحافظة على المـوارد السمكية.

·  توعيـة الصياد بأهميـة تنظيم المصايد والعائد التى يمكن تحقيقه عندما يرى تأثير وقف الصيد على الأنتاج.

 

1-2-4  حمـاية المسطحات المائيـة من التعـديات المختلفـة

وسيتم تناول ذلك لكل مسطح مائى على حـده حسب الظروف الخاصة به.

 

drBarrania

د/ أحمد برانية أستاذ اقتصاد وتنمية المواردالسمكية معهد التخطيط القومى

ساحة النقاش

د/ أحمد عبد الوهاب برانية

drBarrania
أستاذ اقتصاد وتنمية المواردالسمكية معهد التخطيط القومى »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

237,944