الموقع الشخصي لـ د. سامية عبدالمجيد الأغبري

 

ثورة " المارد اليمني"

            تعتبر الثورة اليمنية ثورة متميزة وفريدة من نوعها بكل المقاييس فهي أولا أطول ثورة سلمية شعبية  يتصدرها الشباب الثائر والتواق للتغيير والحرية منذ حوالي تسعة أشهر مضت . وبالرغم من استخدام النظام الفاسد كل الأسلحة المدمرة بما فيها المحرمة دوليا ضد الثوار والمدنيين على حد سواء ومحاولة جر الشعب اليمني إلى حرب أهلية إلا أن الثوار ظلوا يقظين ومؤكدين على سلمية ثورتهم.

            لقد ضرب اليمنيون واليمنيات أروع صور البطولة والفداء للوطن ، وبرهنوا بما لا يدع مجالا للشك أن حبهم لليمن فوق كل اعتبار بالرغم من الحرب النفسية التي مورست ضد الثوار ، ولعل الأدهى من ذلك أن وسائل الإعلام سواء كانت محلية أو عربية أو دولية صورت الثورة اليمنية وكأنها أزمة سياسية بين النظام والمنشقين عنه من آل الأحمر سواء كانوا مدنيين أو عسكريين.

            ولم يصب الثوار باليأس من كل المحاولات المستميتته لإجهاض الثورة وتفريغها من محتواها السلمي فظلت مشتعلة بنور الحب لليمن أرضا وإنسانا، حاولت القوى المضادة للثورة أن تؤكد بأن نجاح الثورة يعني نجاح قوى الإرهاب والتطرف من قاعدة وحوثيين كما يوصفون ولكنها فشلت فشلا ذريعا.

            لقد خرج المارد اليمني من القمقم ومن الصعب إعادته إليه فالمارد اليمني اليوم مارد حقيقي خرج من رحم المعاناة الطويلة والممتدة لقرون طويلة.

            وبالرغم من الصدأ الذي علق به إلا أن أرواح الثوار أمدته بطاقة قوية تفوق طاقة السحرة ، أنها طاقة الحياة والحب لها الوطن العظيم ، لليمن الذي لا يقدر بكنوز الأرض جميعها.

            والمارد اليمني هو الشعب بذكوره وإناثه أنه مارد الثورة الذي لن يسمح لأي مارد خرافي أو سلطوي أن يظهر بعد اليوم وهاهي توكل كرمان تمنح جائزة السلام الدولية ليتضح لنا أن اليمن بلد حضاري وأصيل باعتراف المجتمع الدولي.

            وسيظل مارد الثورة اليمنية متقدا يشع نورا ليكمل مسيرة النصر لكل الثورات العربية وخاصة في الدول المجاورة ، فالمارد اليمني فاق من غفوته ، ولن يسمح لكائن من كان أن يتدخل في شئوننا الداخلية فاليمنيون أهل حكمة وخبرة ولن يقبلوا بعد اليوم بأي وصاية اجنبية مهما كان جنسها.

            فمهما أختلف اليمنيون في تفاصيل وجزئيات صغيرة إلا أن المارد الذي يخبو في أعماق كل يمني حر قد أنطلق ، وتحرر من كل القيود التي كانت تكبله ولن يسمح لأحد بأن يعيد اليمن إلى عصور الانحطاط والتخلف.

            وحدتنا ثورة الشباب السلمية فلم نعد نهاب أحدا ، وقوت انتمائنا لليمن أرضا وإنسانا ، وسوف تثبت الأيام القادمة للعالم أجمع أن اليمنيين شعب لا يخاف إلا الله سبحانه وتعالى. وثورته منتصرة منتصرة، وسيحتفل بها العالم أجمع كثورة فريدة  وسيظل المارد اليمني متميزا ليس كالمارد الأسطوري يوهب الناس ما لا يستحقون دون حساب ولكنه مارد من نوع خاص يقدم الروح والمال وكل ما لديه من أجل رفعة اليمن.

            سيعود الأف المارديين اليمنيين من كل بقاع الأرض ليعمروا اليمن ، وتعود العربية السعيدة كما وصفها اليونانيون القدماء إلى سابق عهدها بل وأكثر من ذلك. فتحية لكل مارد يمني خرج من قمقمه.

 [email protected]                                                              

 

المصدر: د.سامية عبد الميد الأغبري
dr-samia

شباب على طووول

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 105 مشاهدة
نشرت فى 15 أكتوبر 2011 بواسطة dr-samia

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

6,597