أنا وساعة الحمدي
نادرا ما أكتب عن موضوعات مناسباتية ولكن الزعيم الراحل / أبراهيم الحمدي يسكن في ذاكرتنا منذ كنا صغارا.
أتذكر حين زار الرئيس الحمدي مدرستنا مدرسة بلقيس في الحديدة وكنت حينها في المرحلة الأبتدائية، قيل لنا الرئيس جاء توجهنا للمكتبة لمقابلته لأننا كنامن الأوائل اللواتي نستحق التكريم.وبينما كنت في الطريق إلى المكتبة رأيت الحمدي يمشي في فناء المدرسة بلباس مدني وبجواره ربما أثنين من الضباط في لباس مدني ولا يحملون أسلحة.
نظرت إلى وجهه الذي يشع نورا، ورغم بساطته سواء في لباسه أو مشيته إلا أن له هيبة ووقارا وعظمة لم أرها في رئيس قبله سوى الزعيم جمال عبد الناصر.
شعرت براحة عميقة، وزالت عني الرهبة والخوف وحل مكانهماالإحترام والإعجاب بشخص الرئيس.
توجهت وزميلاتي إلى المكتبة وجاءت استاذة الموسيقى مع الفريق الفني الذي قدم أغنية ترحيبية تلقائية بالحمدي. وجلس الحمدي على كرسي عادية، وتحدث إلينا يسأل كل واحدة عن ما تدرسه وما تطمح إليه، وبعدها سلمنا هدايا رمزية ومعبرة وهي عبارة عن ساعات منبه للوقت مرسوم عليها الكرة الأرضية.
كانت تلك الجائزة قيُمة بالنسبة لي ، واستفدت منها طوال فترة دراستي وحتى أكملت الثانوية وجئت من الأوائل في الجمهورية حيث كنت أنظم وقتي بتلك الساعة المنبه.
ولا أخفيكم علما بأن لساعة الحمدي المنبة أثرا كبيرا في اهتمامي بالوقت وتنظيمه. وعندما سافرت أدرس في مصر أول شيء عملته أشتريت ساعة منبة بعد أن تعطلت ساعة الحمدي خاصة بعداستشهاده يالهي حتى الساعة حزنت على رحيله المفاجئ.
أه يا حمدي كم أحببناك ،وأحببت الساعات بأشكالها بفضلك، لدرجة أن من أعزه كثيرا أهدى له ساعة.
لقد دقت الساعة الثورية وهانحن نحتفي بذكراك العطرة، ونعدك بأن نواصل مسير تك الثورية التنموية التي تم إجهاضها من قبل العملاء والخونة ليمننا الحبيب.
شباب على طووول



ساحة النقاش