بدأت ثورة الشباب في ساحات التغيير والحرية بتجمع شبابي من الشباب المتطلع لحياة و لمستقبل أفضل في ظل دولة مدنية حديثة تصون حقوقهم. ومع مرور الوقت ، وتعرض شباب الثورة للقمع والتنكيل بهم أنضم إلى الثورة الكثير ممن ركب الموجة بعضهم ركب الموجة والبعض الآخر وجدها فرصة للتكفير عن خطاياه.
ولم يكن هناك مشكلة حقيقة إلا حين دخل للساحة مندسين من جهازي الأمن السياسي والقومي بهدف شق الصف وزعزعة معنويات الثوار. ورغم المحاولات المستميتة من قبل هؤلاء المندسين لإجهاض الثورة وإفراغها من محتواها إلا أن الثوار الشباب وقفوا لهم بالمرصاد.
ويمكننا معرفة المندسين بيننا من خلال خطاباتهم وأسلوب تعاملهم فخطاباتهم غالبا ما تسعى لتضخيم الاختلافات بين الثوار وبمعني أصح التنوع مع الالتزام خط الثورة العام وهو إسقاط النظام.
كما يحاول المندسون أن يطلقوا الاتهامات جزافا دون دليل فيؤكدون بأن هذا الثائر أو ذاك مدسوس من النظام بينما هم المندسون.ويتنازعوا مع الآخرين في أمور لا تستحق النزاع.
ولكي تتأكد مائة بالمائة بأنهم مندسين ستجدهم يقولون ما لا يفعلون، ومتذمرين على طول الخط، ويعرضونك للمعارضة بينما هم لا يفقهون شيئا فيما يعارضونك فيه.
والأدهى من ذلك يتكلمون عن المبادئ والقيم الثورية، وبأنهم يضحون بكل شئ من أجل نجاح الثورة بينما واقع الحال لا يؤكد ذلك.
وعندما يعدك فإنه يخلف الوعد، وحين يلقاك أو تتصل به يختلق لك الأعذار ، ولو تأكد بإنك ثوري حتى العظم والنخاع يبتعد عنك تدريجيا، ويكون خط تلفونه مغلق تجاهك.
ويتحاشى اللقاء بك حتى لا ينفضح أمره لأنه لن يتمكن منالتأثير عليك، وحرفك عن مسار الثورة.



ساحة النقاش