فى محنةِ التسعينات كانت صديقتان تسافران سويًا لزيارة زوجَيهما فى المعتقل .
إحداهما بدأت تُبدى لصديقتها ضجَرها ومللها ونفاد صبرها
وعلام تواصل هذاالمرار العناء؟
فقد طالَ البلاء، واشتدَّ الكرب بين عناء السفر
وطول الانتظار والذل على أبواب السجون،
وضيق العيش وقلة المال،
وغياب الأمل
وشماتة العدو وتخلى الأهل والصديق
وظلمة اليأس .
فلا تملك صاحبتها إلا تطويل حبال صبرها، وإمدادها بمدد جديد من الأمل فى فرج الله ،
والثقة فى وعد الله
وجزاء الصبر ومصير الصابرين،
وعيب التخلى عن الزوج الحبيب الطيب فى الشدة والكرب،
وكيف سيقع هذا الخبر على قلبه الجريح؟
وأخذت توصيها بالتصبر
والاستعانة بالله وقراءة القرآن والإكثار من الدعاء
بعد سنواتٍ لم تعد حبال الصبر تقبل الزيادة، فقد نفد الرصيد وصارحت الصاحبة صاحبتها أنها عزمت على إرسال ورقة الطلاق إلى الحبيس لتصبح هى طليقةً وترى طريقهاالجديد
ثم فعلت ولم تعد تسافر مع صاحبتهاإلى زوجها المعتقل 
بعد قليل علمت صاحبتها أنها قد تمت خطوبتها والفَرح سيتم عن قريب !!
وفعلا جلست العروس فى "الكوشة " بعد أن عادت من "الكوافير"
لم تجد صاحبتها بين المحيطين بها المُهنئين لها بالعودة من طريق الصبرإلى طريق الهَنا
بينما هى فى الفرح والهنا إذا بصاحبتها تدخل عليها وهاهى تتقدم نحوها.
لعل قلبها لم يستطع الصبروالتخلى عنها فى ساعة فرحها فجاءت لتشاركها هذه الفرحة .
إقتربت صاحبتها منها.
 مالت عليها .
همست فى أذنها.
 "الذى كان زوجك" قد خرج من المعتقل الآن .  
دمعت عيناها ...................

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التحميلات المرفقة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 60 مشاهدة
نشرت فى 29 مايو 2015 بواسطة denary

ساحة النقاش

على الدينارى

denary
موقع خاص بالدعوة الى الله على منهج أهل السنة والجماعة يشمل الدعوة والرسائل الإيمانية والأسرة المسلمة وحياة القلوب »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

120,209