البضائع المزيفة تغزو الأسواق
المفاصلة والمساومة للحصول على أفضل الأسعار مسألة متأصلة في الإنسان، لا فرق في ذلك بين أميركي أو أوروبي.. بين عربي أو هندي.. الكل يريد التوفير والحصول على ما يريد بأفضل الأسعار. لكن هذه الصفة تشجع البعض على التكسب عن طريق ترويج الصناعات المزيفة.. تقليد الرائج من البضائع لدرجة يصبح من الصعب معها، إن لم نقل من المستحيل، على غير الخبير اكتشاف الفرق بين الصحيح والتقليد. وقد وصل الأمر بالمقلدين إلى تصنيع سجائر مزيفة تحمل أسماء ماركات معروفة على مستوى العالم.
والولايات المتحدة التي تحتل المركز الأول بين الدول الصناعية في العالم، والتي كانت بضائعها ومنتجاتها تغزو العالم، باتت اليوم تشكو من تدفق البضائع الأجنبية التي تحمل أسماء الماركات الشهيرة لكنها ليست كذلك لأنها بضائع مزيفة.. تقليد للبضائع الأصلية.
يقدر الخبراء الأميركيون قيمة الخسائر التي تتكبدها الشركات الأميركية نتيجة تدفق هذه النوعية من البضائع بمائتين وخمسة وعشرين مليار دولار، مع اعتراف هؤلاء الخبراء باستحالة وضع أرقام صحيحة لأن ما يُصادر من هذه البضائع لا يمثل سوى نسبة قليلة مما يصل إلى الأسواق الأميركية ويتغلغل إلى كل البيوت فيها.
ويتهم الخبراء الأميركيون الصين بأنها المنتج الرئيسي للبضائع المزيفة في العالم، ويقول هؤلاء ان ثمانية في المائة من الدخل القومي للصين يأتي من تسويق البضائع المزيفة في الأسواق الأميركية وحدها. وتأتي هونغ كونغ في المركز الثاني بعد الصين، أما الهند فتحتل المركز الثالث.
وفي ما يلي قائمة بالبضائع والمنتجات المقلدة في الأسواق الأميركية، وربما في بقية الأسواق العالمية أيضاً.. فهل تعرف الفرق بين الصحيح والمزيف أي التقليد؟
المجوهرات
تحظى المجوهرات التقليد بشعبية كبيرة في الأسواق الأميركية، وفي عام 2009 صودر ما قيمته عشرة ملايين وخمسمائة ألف دولار من هذه النوعية من المجوهرات المزيفة.
ويقول الخبراء ان نسبة كبيرة مما يصل إلى الأسواق الأميركية من المجوهرات المزيفة تأتي عن طريق الشراء عبر الإنترنت.
وقد خسرت واحدة من أكبر الشركات الأميركية المنتجة للمجوهرات في سبتمبر الماضي قضية رفعتها ضد موقع eBay بسبب أن غالبية عمليات البيع تجري عبر هذا الموقع (الأصلي تحت).
الملابس الجاهزة
تمكنت الجهات المختصة من مصادرة ملابس جاهزة تحمل أسماء ماركات عالمية شهيرة بقيمة 21.5 مليون دولار غالبيتها مصنوعة في الصين.
الكمبيوتر وبرامجه
صادرت الجهات الأميركية المختصة في عام 2009 أجهزة كمبيوتر وبرامج كمبيوتر بقيمة 12.5 مليون دولار أي ضعفي ما صودر من هذه النوعية من البضائع في العام الذي سبقه.
وبعد أن يحذر الخبراء الأميركيون من أن البضائع المقلدة غالباً ما تسبب المشاكل لمن يستخدمها يقول هؤلاء ان عشرة في المائة من المنتجات التكنولوجية في العالم كله هي بضائع مزيفة وتقليد لماركات مشهورة.
العاب الأطفال والألعاب الإلكترونية
يقدر الخبراء الأميركيون قيمة ما صودر من هذه الألعاب في عام 2009 بخمسة ملايين وخمسمائة ألف دولار غالبيتها صناعة صينية.
ويحذر الخبراء من عواقب الاعتماد على هذه الألعاب بسبب ما تحتويه من مواد كيميائية خطرة من الناحية الصحية خاصة بالنسبة للأطفال.
الأدوية والمنتجات الصيدلانية
صادرت السلطات الأميركية في عام 2009 ما قيمته أحد عشر مليوناً ومائة ألف دولار من الأدوية والبضائع الصيدلانية المصنوعة في غالبيتها في الصين أو الهند..
ويقول الخبراء ان هذه النوعية من المنتجات تمثل ما نسبته %86 من مجموع البضائع الهندية المصادرة.
المفروشات والتحف
ليس من السهل التمييز بين الصحيح والمقلد من المفروشات والتحف المنزلية لكن السعر المنخفض جداً للبضائع المزيفة غالباً ما يكشف الحقيقة على الرغم من أن المقلدين يحاولون أحياناً بيع منتجاتهم بأسعار قريبة جداً من أسعار البضائع الحقيقية حتى لا يكتشف المشتري الحقيقة.
كرة القدم الأميركية
يعشق الأميركيون استخدام المنتجات التي تحمل أسماء الفرق الرياضية أو أسماء الرياضيين المشهورين كالقمصان والقبعات ويستغل المقلدون الأجانب هذا العشق فينتجون ما يكفي لإغراق الأسواق الأميركية وغيرها بمثل هذه المنتجات.. وعلى الرغم من التحذيرات الرسمية ومحاولات الشركات الأميركية لكشف البضائع المزيفة فالخبراء يؤكدون أن هذه المنتجات باتت تغرق الأسواق الأميركية (الأصلي تحت).
الأحذية
في عام 2009 صودرت أحذية مصنوعة في العديد من الدول قدر ثمنها بمائة مليون دولار. ويقول الخبراء الأميركيون أن %98 من هذه الأحذية مصنوعة في الصين. ويقدر هؤلاء الخبراء أن ما صودر يمثل %38 من الأحذية المزيفة التي دخلت الأسواق الأميركية.
وقد احتلت الأحذية المقلدة المركز الأول للسنة الثانية على التوالي بين البضائع المقلدة الأكثر قيمة والتي تمت مصادرتها في الولايات المتحدة (الأصلي إلى اليمين و..تحت).
الحقائب النسائية وتوابعها
المقصود بالتوابع هنا المحافظ الرجالية وشنط الكتب المدرسية وقد باتت هذه البضائع التي تحمل أسماء ماركات عالمية شهيرة تملأ الأسواق الأميركية على الرغم من أن الجهات المختصة تمكنت من مصادرة ما قيمته 21.5 مليون دولار من هذه البضائع خلال عام 2009.
ويقدر الخبراء نسبة ما صودر من الحقائب والشنط المزيفة بثمانية في المائة من مجموع البضائع المصادرة (الأصلي تحت).



ساحة النقاش