النووي الإيراني .. ضد العرب وليس لهم---التحزير من الاعيب ايران --في المنطقة -- ناجي هيكل كثيرًا ما خرجت رؤى وتحليلات من نفر غير قليل من المثقفين العرب تحذر من أن امتلاك إيران للسلاح النووي إنما هو لخدمة المشروع الإيراني التوسعي في المنطقة العربية، وليس كما تدعي إيران أنه إضافة إلى رصيد وقوة الأمة. ولكن كانت النتيجة أن غالبية الأمة العربية لم تكن تصدق هذه الرؤى والتحليلات والتحذيرات، وكان قطاعًا كبيرًا من الأمة مخدوعًا ومصدقًا للدعاية الإيرانية والشيعية التي تسوّق لمقولات وحدة الأمة، ووقوف إيران ضد المشروع الصهيو – أمريكي. ويساند هؤلاء الموقف الإيراني على اعتبار أن إيران دولة إسلامية، فلماذا لا يسمح لها بامتلاك السلاح النووي، في الوقت الذي يتم السماح للكيان الصهيوني بامتلاك ترسانة نووية تهدد العرب والمسلمين؟ ويعتقد هؤلاء أن القنبلة النووية الإيرانية سترعب الصهاينة، وستعيد توازن القوى في المنطقة العربية، وستجعل الصهاينة يفكرون جيدًا قبل استهداف الداخل الفلسطيني واللبناني أو أية دولة عربية. ويقول هؤلاء إن إيران لها مواقف مسبقة في دعم الجهاد الفلسطيني بالمال والسلاح، وكذلك دعم "حزب الله" في صراعه مع الصهاينة، فلماذا نستكثر عليها أن تكون قنبلتها النووية في صالح القضايا العربية والإسلامية؟ وقد بنى هؤلاء موقفهم على أساس أن كل ما هو ضد الكيان الصهيوني فإنهم يؤيدونه ويدعمونه ويقفون بجانبه، لأن أي نجاح لإيران سيعتبر خصمًا من إمكانات بني صهيون ومن يواليهم ويدعمهم بكل أشكال الدعم. ولهؤلاء نقول إنه ليس بمجرد دوي الشعارات وحلاوة الجمل الإنشائية، لا نلتفت إلى من يهدد أمن العرب ووحدتهم ويشق وحدة المسلمين، بل ويتآمر مع أعداء الأمة ويعقد الصفقات المشبوهة معهم. وأظن أنه بعد التطورات المهمة في الملف النووي الإيراني، والاتفاق الأخير بين إيران والدول الغربية، وبعد أن اجتاح الحوثيون اليمن، وبعد أن استشعرت الدول الخليجية الخطر الإيراني التوسعي الذي يريد أن يبتلعها جميعًا، بعد ذلك كله، يمكننا أن ندعي بأن الأمة باتت مهيأة الآن لكي تصدق أن السلاح النووي الإيراني المنتظر ليس في صالح العرب والمسلمين، وإنما هو في صالح حماية الأطماع الإيرانية والتوسع الإقليمي في المنطقة، وهذا كله ليس إلا على حساب الدول العربية. لقد كان صاحب هذه السطور – مثل قطاع كبير من الكتاب والصحفيين والمثقفين العرب والمسلمين - ينادي بضرورة نسيان الخلافات العقائدية والمذهبية بين السنة والشيعة وضرورة تقديم المصالح العامة للأمتين العربية والإسلامية ضد الأطماع التي تحيط بها، ولكن بعد التعاون الإيراني مع أمريكا في أفغانستان وتسهيل الاحتلال الأمريكي الغربي لبلاد الأفغان، وبعد التواطؤ الإيراني الشيعي مع المحتل الأمريكي في العراق، والذي كانت نتيجته تسليم بلاد الرافدين لإيران وأتباعها المتطرفين من الشيعة الطائفيين المتعطشين لدماء السنة، وبعد تهميش السنة وارتكاب أبشع الجرائم في حقهم، وبعد التواطؤ الإيراني مع نظام بشار العلوي النصيري ودعمه بالغالي والنفيس ضد الثورة السورية التاريخية ومنع هذه الثورة المباركة من تحقيق أهدافها، وبعد أن تأكد الجميع بأن "حزب الله" أصبح دولة داخل الدولة اللبنانية .. بل أصبح أقوى من الجيش اللبناني ومن الدولة اللبنانية نفسها، وبعد اجتياح الحوثيين لليمن وجرائمهم ضد وحدته وضد السنة بشكل عام ... بعد كل ذلك توجهت لدراسة عقيدة الشيعة بشكل تفصيلي وتاريخهم، وخاصة التاريخ الصفوي، فتبين لي بشكل قاطع مدى خطورة الأمر، وأنه لا وجه على الإطلاق لوحدة بين السنة والشيعة لأن ما يفصل بين الطرفين بحار ومحيطات شاسعة يستحيل عبورها، لأن الشيعة أسسوا لأنفسهم دينًا مختلفًا تمامًا عن الدين الذي جاء به رسول الإسلام محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم). وعليه، فإن البرنامج النووي الإيراني مثل البرنامج النووي الصهيوني هما على درب واحد، لأننا نختلف مع الشيعة في العقيدة كما نختلف مع اليهود, فاليهود يبيحون قتل أطفال المسلمين والشيعة كذلك في كتبهم وعقائدهم يبيحون قتل أطفال السنة، ومن نواقض الوضوء عند الرافضة لمس المسلم السني، أما لعق الخنزير فيكفيه الغسل!! إن إيران تنطلق من رؤيتها لدورها في المنطقة العربية على أساس إمبراطوري أو شبيه بالإمبراطوري من خلال مشروع الهلال الشيعي، فقد بدأت في التفكير في هذا المشروع التوسعي على حساب الدول العربية مع نجاح الثورة الإيرانية عام 1979م، وقد أعلنت الثورة في بدايتها أنها ثورة إسلامية وطرحت أطروحات سياسية وفكرية وثقافية غير طائفية لتسوق نفسها في العالم الإسلامي، ولكن بمرور السنين ظهرت الناحية المذهبية واضحة. فالملمح المذهبي كان مستترًا وراء معارك الثورة الإيرانية ولم يظهره الإيرانيون إلا بعد أن ثبتت الثورة أقدامها وبعد الهدوء على الساحة الإيرانية وبعد أن خفت حدة المعارك مع الولايات المتحدة وأوروبا. هناك حلم فارسي إمبراطوري قديم كان الشاه يجسده بشكل مباشر، ويقوم هذا الحلم على محاولة بناء إمبراطورية. لكن كانت هناك عدة أمور تحول دون تحقيق هذا الحلم منها أنه كانت هناك دولة كبرى (هي الاتحاد السوفيتي) على حدود إيران، كما إن المنطقة العربية كانت متماسكة إلى حد ما، بالإضافة إلى وجود ثلاثة دول قوية ويحسب لها حساب في المنطقة وهي تركيا ومصر والكيان الصهيوني، وكان الحلم الفارسي يصطدم بهذه الدول. ومع قيام الثورة في إيران ظلت هذه الأحلام تعمل تحت السطح، فالقادة والمدراء وجهاز الدولة الأساسي لديه هذا الحلم التوسعي، وكنا نأمل أن تختفي الفكرة الإمبراطورية الفارسية مع سيادة النموذج الإسلامي، لكن الملاحظ أن المصلحة الوطنية الفارسية تفوقت على الاتجاه الإسلامي. ولو قلبنا صفحات التاريخ، وعدنا إلى الخلف، وتحديدًا في عهد الدولة الصفوية، لوجدنا أن هذه الدولة الشيعية كانت عدوة للدولة العثمانية السنية ودخلت ضدها كثيرًا من الحروب، وتعاونت مع الفرنجة ضدها، ولو كان السلاح النووي مع الدولة الصفوية لضربت به الدولة العثمانية، ولما استطاعت أن ترفعه في وجه الفرنجة. والمؤكد أن السلاح النووي الإيراني خطر على دول الخليج والعراق وسوريا ومصر، وليس خطرًا أبدًا على الكيان الصهيوني. وكان من الطبيعي أن تثير سياسة الصفويين ومؤامراتهم، الدولة العثمانية السنية التي كانت في أوج قوتها، وكانت تدافع عن ديار الإسلام، وتقاتل أعداءه من الصليبيين على عدة محاور: روسيا، والنمسا، وإيطاليا، وفرنسا، وإنكلترا، والبرتغال، والكل يحقد على هذه الدولة. وفي الوقت الذي كان العثمانيون يقومون فيه بحصار بعض دول أوروبا تمهيدًا لفتحها، كانت سهام الصفويين تنطلق باتجاه الدولة العثمانية، وتشغلها عن متابعة فتوحاتها، وعمد الصفويون إلى احتلال بعض البلدان التابعة للعثمانيين كالعراق، وعقدوا تحالفات مع الدول الأوروبية ضدها، الأمر الذي جعل الصدام بين العثمانيين والصفويين أمرًا لا مفر منه، وتعتبر معركة "كالديران" سنة (920هـ - 1514م) أكبر المعارك بين الطرفين وانتصر فيها العثمانيون انتصارًا كبيرًا، غير أنه لم يقض على الصفويين قضاءً نهائيًا، فأعادوا تنظيم صفوفهم خاصة أن المنية عأجلت السلطان العثماني سليم الأول. وتسببت المؤامرات الصفوية ضد العثمانيين بأمرين خطيرين: الأول: إعاقة الفتوحات الإسلامية لأوروبا، ذلك أن العثمانيين كانوا يضطرون لوقف حصارهم للمدن الأوروبية، والعودة لتأمين حدودهم مع الصفويين، واسترجاع ما كان يستولي عليه الصفويون من بلاد. الثاني: أن التحالفات التي عقدها الصفويون مع الدول الأوروبية والتسهيلات التي منحوهم إياها شكلت بداية عهد الاستعمار، والوجود الأوروبي في بلاد المسلمين. وإذا عدنا إلى اتفاق "لوزان" الأخير بشأن الملف النووي الإيراني، لوجدنا أنه يصب في مصلحة إيران، وعلى رأس المكتسبات إزالة العقوبات المفروضة عليها، كما احتفظت إيران بحقها في تخصيب كمية كبيرة من اليورانيوم، إلى جانب رفع العقوبات والقيود الاقتصادية عنها، فرفع العقوبات الدولية سيؤدي إلى انفتاح الاقتصاد الإيراني على أسواق جديدة في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، وزيادة حجم المبادلات التجارية مع دول مثل الصين، وارتفاع كبير في صادرات النفط الإيراني، فالعقوبات كانت تعيق الاستيراد والتصدير، وتمنع التعامل مع البنك الإيراني الحكومي "سيباه"، وعدة شخصيات وشركات، أغلبها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. اتفاقية "لوزان" تصب في مصلحة كل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني في الوقت ذاته، فالاتفاقية احتفظت بحق أمريكا في التفتيش على المنشآت الإيرانية، وهو ما يعني بشكل آخر أن الكيان الصهيوني أصبح قريبًا جدًا من المنشآت النووية الإيرانية وبإمكانه التفتيش على هذه المنشآت، حيث أن الوفد الأمريكي يعني من باب آخر الوفد الصهيوني. وبالنسبة للحملة الإعلامية التي يشنها الكيان الصهيوني ضد إيران وبرنامجها النووي، فإن هذا كله نوع من العبث، إذ إن الاتفاق لا يمثل أي ضرر على الكيان الصهيوني، فإذا امتلكت إيران السلاح النووي، فإنها لا تجرؤ على استخدامه ضد الصهاينة الذين يمتلكون 200 قنبلة نووية، والغضب الصهيوني نابع من رغبة الكيان في الانفراد بالتكنولوجيا النووية في المنطقة. لقد كانت العلاقات الإيرانية الصهيونية قوية على الدوام، وما الحملات الإعلامية المتبادلة إلا ذرًا للرماد في العيون، وإبعادًا للأذهان عن الحقيقة المرة وهي أن الطرفين متفقان. ففي الستينات قام الكيان الصهيوني بتسليح شاه إيران، وعقد اتفاقيات أمنية موسعة بين الموساد الصهيوني والسافاك الإيراني، كما كانت إيران هي المصدر الرئيسي لواردات النفط الصهيونية، ولا سيما أثناء حربي (1967م و1973م). وأصبح الآن في حكم المؤكد، كما أظهرته الوثائق التي تم كشفها في وسائل الإعلام العالمية، أن جسرًا من الأسلحة كان ينقل إلى إيران من أمريكا عبر الكيان الصهيوني، ما تحتاجه إيران من أسلحة، منذ بداية الحرب العراقية الإيرانية (1979م – 1988م) إلى نهايتها، وقد اعترف الرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بني صدر، في مقابلة له مع صحيفة "هيرالد تريبيون" الأمريكية في 24 أغسطس/آب 1981م، بأنه علم بوجود علاقة بين إيران والكيان الصهيوني و أنه لم يكن يستطيع أن يواجه التيار الديني القوي وأن يغير هذا الوضع. بعد هذا كله، وبعد أن رأينا جرائم الحرس الثوري الإيراني في أنحاء مختلفة من العالم العربي، وبعد أن أعلنت إيران رغبتها في السيطرة على الكعبة المشرفة واحتلال مكة والمدينة، أصبح لا مجال أمام أي عربي إلا أن يشك في نوايا إيران، وفي أن سلاحها النووي سيكون وبالاً على العرب وليس لمصلحتهم.

خربتوها ومصيتوا دما شعبنا ----وعندما نهدد بمحاكماتكم خارج مصر تغضبون؟؟!! --------------------------------------------------------------------- هل لصوص مصر -----------يعرفون الله-----وهل هم مسلمووووووووووون؟؟!! --------------------------------------------------------------------------- اين دور القضاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء مع لصوص مصر؟؟؟!!!!!!!!!! ------------------------------------------------------------------------------------- الجبلي اخطر لصوص مصر واحقرها علي مصر تاريخنا المعااااااااااااااااااااصر؟؟!! ----------------------------------------------------------------------------------- «حاتم الجبلي».. أمير الفساد؟!!ورسولا للخسة والسطو علي اموال مصر ؟؟!! ------------------------------------------------------------------------------------- من يعاقب الوزير رئيس عصابة وزارة الصحة ----------فعلا انتم تستحقون الحرق في بيوتكم ----؟؟!! ---------------------------------------------------------------------------- ولو ان حاتم الجبلي لم يفعل في حياته الا ما فعله في المصل واللقاح لكان ذلك وحده كفيلاً بمحاكمته بتهمة تدمير قطاع الصحة في مصر --------------------------------------------------------------------- تابع اللصوص --ناجي هيكل كتاب فساده بلا مثيل.. تشعر وأنت تقرأ صفحاته أنك في كابوس.. ينقطع تنفسك.. يرتفع ضغط دمك.. ويكاد رأسك ينفجر من هول ما تقرأ. مع كل حكاية تقول إن تلك الحكاية هي نموذج لقمة الإفساد والفساد فإذا ما انتقلت للحكاية التي تليها تجدها أكثر فساداً وبجاحة وتجبرا.. وفي النهاية لابد وأن تصرخ من أعماقك لماذا تركوا «حاتم الجبلي» بلا محاسبة حتي الآن رغم انه ملك ملوك الفساد وأمير المفسدين والمخرب الأكبر لوزارة الصحة والناهب الأعظم للمال العام!. وحسب المستندات التي تحت أيدينا فإن مسئولين كباراً فتحوا أبواب الفساد أمام د. حاتم الجبلي قبل ان يحمل لقب وزير.. فلأنه كان يشرف علي علاج زوجة أحمد نظيف ـ رئيس الوزراء الأسبق ـ من سرطان الثدي بمستشفي دار الفؤاد، وكان يرافقها اذا ما سافرت الي فرنسا للعلاج، أراد «نظيف» ان يرد له الجميل،ولهذا وعده بأن يكون وزير صحة مصر وذلك في شهر يونيو 2005 أي قبل توليه المنصب رسمياً بستة أشهر. وخلال هذه الشهور تمكن «نظيف» من اقناع «مبارك» بأن «الجبلي» هو الوحيد في مصر القادر علي تنفيذ مشروع التأمين الصحي الذي أعلنه «مبارك» في برنامجه الرئاسي عام 2005. واستناداً لوعد «نطيف» بدأ «الجبلي» يمارس دوره كوزير للصحة قبل تكليفه بالمنصب، حيث طلب من شركة «ماكنزي» إعداد مشروع للتأمين الصحي في مصر رغم ان هذه الشركة ليس لها أي علاقة بتنفيذ مشروع من هذا النوع بل إن مجال عملها الوحيد هو تقييم الشركات وسبق لها تقييم أصول شركات حاتم الجبلي التي تضم دار الفؤاد ومركز القاهرة للأشعة ومعمل البرج. وهكذا صار «الجبلي» وزيراً للصحة قبل دخوله الوزارة وتعامل معه جميع رجال الأعمال الوزراء في حكومة أحمد نظيف وكأنه وزير معهم،وفي تلك الأثناء اشتري «الجبلي» مصنع أبوزعبل للكيماويات بتراب الفلوس واشتري أرض دار الفؤاد الجديدة بمدينة نصر من المصرف العربي الدولي بمبلغ «20» مليون جنيه رغم ان قيمتها الحقيقية تتجاوز «500» مليون جنيه! وفي أول أيام عام 2006 تسلم حاتم الجبلي منصبه كوزير للصحة وفي نفس اليوم حاول استصدار شيك من حسابات الوزارة لشركة ماكنزي بمبلغ «70»ألف يورو نظير دراسة امكانية عمل مشروع التأمين الصحي والذي كلفها به قبل ذلك بستة أشهر! رفضت إدارة الحسابات بالوزارة إصدار الشيك فما كان من الوزير الجبلي إلا أن توجه مباشرة الي رئيس الوزراء أحمد نظيف وبعد «15» دقيقة فقط عاد الوزير الي مكتبه حاملاً موافقة رئيس الوزراء علي اصدار شيك بـ«70» ألف يورو لشركة ماكنزي!! وقبل أن يمضي الجبلي شهرين علي كرسي وزير الصحة طلب من الدكتور محمد مراد بالمجالس الطبية المتخصصة اصدار قرار علاج لزوجة الوزير في الخارج بمبلغ «100» ألف دولار، ولكن الدكتور «مراد» رفض وحاول اقناع الوزير بأن صدور قرار بهذا المعني يخالف القانون لأن رئيس الوزراء عاطف عبيد كان قد أصدر قراراً بأن أقصي مبلغ للعلاج بالخارج هو «12» ألف دولار فقط. وبسرعة رد الوزير «الجبلي» علي الدكتور مراد.. عزله من إدارة القومسيون الطبي وحصل من رئيس الوزراء علي القرار الذي يريده بشأن سفر زوجته. وبعد اسبوعين صدر قرار آخر لعلاج زوجة الوزير الجبلي في الخارج بمبلغ «50» ألف دولار.. وتوالت القرارات، واحداً تلو الاخر حتي بلغت نفقات علاج زوجة الجبلي «15» مليون جنيه بخلاف تذاكر طيران مجانية لأمريكا للوزير وزوجته وأبنائه «محمد» و«عمر» و«ندا» من مصر للطيران،وتحمل المال العام ثمن هذه التذاكر بواقع «35» ألف جنيه عن كل تذكرة! ولأكثر من عشر مرات!! وفي احدي مراحل العلاج كانت زوجة الوزير تحتاج الي جهاز طبي ثمنه «600» دولار وكان هذا الجهاز موجوداً في أوروبا فقط وليس له وجود في أمريكا، فكلف وزير الصحة المستشار الطبي في فرنسا بتدبيره وارساله الي أمريكا من المال العام.. حدث كل ذلك لزوجة الجبلي التي لم تكن تعاني سوي من حسنة سرطانية أعلي الفخذ وهو مرض موضعي لاينتشر ولا يسبب الوفاة. مكافأة المحاسيب منذ اللحظة الأولي لتولي «الجبلي» وزارة الصحة، فتح أبواب الوزارة لمحاسيبه فاستبدل المستشار الطبي بفرنسا د. هاني هندي وعين بدلاً منه د. هاني نعمة الله مدير العناية المركزة بدار الفؤاد، وكلفه بأن يكون في خدمة الزوجة الأولي لرئيس الوزراء أحمد نظيف التي كانت تعالج في فرنسا.. وأصدر قراراً بشراء سيارة مرسيدس لزوجة رئيس الوزراء في فرنسا، وسيارة B.M.W لأبناء رئيس الوزراء الذين يرافقون والدتهم أثناء فترة العلاج من المال العام. وعزل الجبلي، الدكتور هاشم علام وكيل الوزارة للاسعاف والطوارئ وقال له بالحرف الواحد: «انت وإسماعيل سلام أهدرتوا مال الدولة بشراء سيارات إسعاف تكفي الشرق الأوسط كله» والمفاجأة أن «الجبلي» اشتري بعد عامين فقط من توليه الوزارة سيارات إسعاف بمبلغ «2» مليار دولار وأعلن عن مناقصة أطلقت عليها شركات الإسعاف اسم صفقة العصر وهي جريمة كفيلة بوضع رأس حاتم الجبلي علي حبل المشنقة، سوف ننشر تفاصيلها بالمستندات العدد القادم. واستبعد «الجبلي» أيضاً د. عاصم عبدالناصر رئيس قطاع مكتب الوزير والسبب أن الدكتور عبدالناصر رفض طلباً للدكتور «الجبلي» بتشغيل ممرضات فلبينيات بمستشفي دار الفؤاد، قبل أن يصبح الجبلي وزيراً! ولذات السبب أيضاً استبعد «الجبلي» الدكتورة «بهية» وكيلة الوزارة للتمريض بل وأجبرها علي تقديم استقالتها. ثم استبدل د.حسن القلا وكيل أول الوزارة واستبدله بالدكتور «ناصر رسمي» الذي كان يعمل مع «الجبلي» في دار الفؤاد وبنفس الطريقة استبدل د. مصطفي عبدالعاطي رئيس هيئة التأمين الصحي بالدكتور سعيد راتب الذي كان يعمل بدار الفؤاد وبعد أن تولي منصبه الجديد وقع تعاقداً بين دار الفؤاد والتأمين الصحي لتحويل مرضي التأمين الصحي لمستشفي دار الفؤاد! واختار المهندسة سهام صادق السكرتيرة الخاصة بدار الفؤاد للعمل كمديرة لمكتب الوزير ثم تعيينها وكيل وزارة والتي يبلغ دخلها الشهري من جميع مشروعات الوزارة والعلاج علي نفقة الدولة والمعامل المركزية وجميع إدارات الوزارة أكثر من «75» ألف جنيه. أما الدكتور عبدالرحمن شاهين فكان يعمل بشركة فايزر ثم الكان ثم مدير التسويق بدار الفؤاد وأخيراً عينه الجبلي مستشاراً إعلامياً لوزارة الصحة. عزبة وزارة الصحة حول حاتم الجبلي وزارة الصحة الي عزبة خاصة به ووصل به الحال لدرجة تمرير قانونين لمصلحته الشخصية وهما قانونا زراعة الأعضاء ومشروع التأمين الصحي والأخير يتضمن علاج مرضي التأمين الصحي بالمستشفيات الخاصة وفي مقدمتها مستشفي دار الفؤاد التي يمتلكها الوزير.. اما قانون زراعة الأعضاء فسمح لمستشفي دار الفؤاد باجراء زراعة الأعضاء بعد الموافقة علي القانون الجديد رغم محاولة أعضاء مجلس الشعب الشرفاء التصدي لهذا الأمر ولكن دون جدوي. ولم يكتف الجبلي بذلك بل عين د.ممدوح علي مدير مستشفي دار الفؤاد في منصب وكيل وزارة الصحة ثم انتدبه للعمل مستشاراً طبياً بالسودان، فقام سيادة المستشار بالدعاية لدار الفؤاد في السودان وتحويل المرضي السودانيين الي مستشفي الوزير! وعين الوزير أيضاً، سميح عامر مستشاراً طبياً بإنجلترا فما كان من المستشار الا بتكريس جهوده لاستضافة الخبراء الإنجليز للعمل بدار الفؤاد علي نفقة وزارة الصحة وعندما رفضت جيهان نور مدير إدارة العلاج بالخارج سداد نفقات هؤلاء الخبراء استبعدها الوزير للعمل بالمكتب الطبي في السعودية. والمريب ان وزير الصحة كان يسافر للخارج بمعدل مرتين أو ثلاث شهرياً وبعض هذه السفريات لم تكن تتعدي «6» ساعات.. فماذا كان يفعل «الجبلي» خلال تلك السفريات؟.. هل يحقق صالحاً عاماً ام يعقد صفقات خاصة؟!.. بل إنه في احدي المرات سافر علي نفقة الدولة الي سويسرا لمدة ساعتين فقط ثم عاد.. لماذا؟!! ولأنه كان يعتبر وزارة الصحة عزبة خاصة عين وزير الصحة نجله «عمر» بشركة «ماكنزي» التي تقوم بعمل برنامج التأمين الصحي.. واختار له مكتب الشركة في «دبي» ليعمل فيه.. أمانجله «محمد» والحاصل علي بكالوريوس الطب بترتيب متأخر فعينه وزير الصحة معيداً بطب قصر العيني وخصص الوزير سيارة من سيارات الوزارة لزوجته وسيارة ثانية لنجله «محمد» وثالثة لزوجة «محمد حاتم الجبلي» ورابعة لنجله «عمر» وخامسة لنجلته «ندا» وسادسة لوالدة الوزير وكان لكل سيارة من هذه السيارات سائق خاص يعمل في خدمة أسرة معالي الوزير بل ان شقيق الوزير وزوجته كانا يستخدمان سيارات الوزارة في مشاويرهما الطويلة!! حتي بعثات الحج الي بيت الله الحرام حولها وزير الصحة الي منح وعطايا علي محبيه من غير العاملين بالوزارة فوافق علي سفر أحمد قرني الطباخ الخاص به و«محمد» السائق الخاص بالفنانة فاتن حمامة زوجة شريكه محمد عبدالوهاب ضمن البعثات الطبية المرافقة للحجاج.. والمعروف ان كل فرد من هؤلاء يكلف الدولة «5» آلاف جنيه تذكرة طيران، بخلاف تكاليف الإقامة والتنقلات و«3» آلاف دولار بدل سفر.. والغريب ان الوزير وقع علي الكشف الخاص بهؤلاء بالتزوير علي انهم من العاملين بوزارة الصحة!! الجريمة الكبري ولو ان حاتم الجبلي لم يفعل في حياته الا ما فعله في المصل واللقاح لكان ذلك وحده كفيلاً بمحاكمته بتهمة تدمير قطاع الصحة في مصر.. وحكاية «الجبلي» مع المصل واللقاح سبقت توليه وزارة الصحة حيث طلب من د. محمد عبادي رئيس المصل واللقاح ان يمنحه توكيل المصل واللقاح بالسعودية ولكن «عبادي» رفض فأسرها الجبلي في نفسه ولمجرد تولي الوزارة نفذ خطة لابعاد «عبادي» عن المصل واللقاح وبدأ مخططاً لبيع هذا الصرح الطبي الكبير وكاد البيع يتم لولا تصدي جريدة «الوفد» فاضطر «الجبلي» لان يرجئ الأمر حيناً من الدهر الا ان ثورة «25 يناير» أطاحت بـ«الجبلي» ونظام حكم مبارك الفاسد وساقت أغلبهم للمحاكمة.. وبقي الدكتور حاتم الجبلي بعيداً عن المحاكمات لسبب غير معلوم. ويؤكد البعض ان السر في عدم محاسبة الدكتور حاتم الجبلي حتي الآن هو علاقة مصاهرة تربطه مع احد كبار المستشارين بمكتب النائب العام.. فـ«ندا» ابنة حاتم الجبلي مخطوبة لـ«محمد» نجل المستشار معتز مرسي أحد كبار مستشاري مكتب النائب العام!!.. إيه الحكاية يابلد؟!!!!