جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

حسبنَاها أسطورةً تلك الحكايةْ
لم يعدْ عندنا، يا ولدي، ما نحكيه لأحفادِنا
فالأساطيرُ استنسخوهَا
والدّيناصورُ الذي قال العلماء : انقرضْ
من تحت الأنقاض نهَضْ !
كان وحشاً : قال العلماء..،
يحجبُ قرصَ الشمسِ، طعمهُ لحمُ البشرْ
****
بين فكَّيه الآن مدائننا...
واحدةَ بعد الأخرى
وقبائلُنا عارية تحت السحابِ...
وحَرائرُنا...
اقتحمَ المارِينزُ عليها صُلْبَ الأبوابِ
وأذرعُنا مقطوعة تنهشها كُّل الذئابِ
فرسانُ الحرماتِ انسحبوا...
وجواري الحكَّامِ... انتُهِبٌوا
الديناصورٌ الأهوج يبحث عنَّا
فاللحم العربي شهيٌّ وطريٌّ
لذيذ حينما يُشوى بالأفاويهِ الهندية !
والشعب العربيُّ، حباتٌ من الأرْزِ
تقدمه فوقَ الأطباق الشهية
دِعاياتُ تهتف :
أطعموا أولادَكُمْ أكُلاَتٍ جاهزةً
وانثروا الوردَ... وغَنُّوا..
فزواحفهُمْ آتية... والموتُ هدية !
عقله أنيابُه، ذاكَ الأهوجُ،
كلُّ ما يدهشني
أنه يزحفٌ كالجائعِ
لشعوبٍ
وبلدانٍ
ودينٍ
ولقمتُهُ الأولى منابِعُنَا
والطَّبق الأشهى : حضارتنا !
ـــــــــــشدى