قال تعالي (ولمَّا جاءهم رسولٌ من عندِ اللهِ مصَدِّقٌ لما معهم نَبَذَ فريقٌ من الذينَ أُوتوا الكتابَ كتابَ اللهِ وراءَ ظُهورِهمْ كأنَّهم لا يعلمونَ )) والرسول هو(محمد / صلي الله عليه وسلم ) والكتاب الذي نبذوه هو (التوراة /المُبشِّرة به والواصفة له) ولجأوا إلي حيلة أخري ليُضلُّوا بها اليهودَ التوراتيين ( القرَّاء ون ) ألا وهي الادِّعاء الكاذب بأن الرب كان قد أملي علي موسي وصايا شفويَّة لم تُكتب في الألواح أودعها سرًّا محفوظا في صدور الكهنة المقرَّبين ــ ولإحكام الكذبة وإتمام المؤامرة بوضع (التَّلمود ) علي عهد سليمان (الذي كان يأمر بحرق كتب السحرالتي انتشرت في بني إسرائيل أيام الأسر البابلي قام سحراؤهم بالاتصال بالجن المارق (الشياطين ) الذي كان يسترق السمع كما أخبر بذلك القرآن (وأنا كنا نقعدُ منها ) أي من السماء (مقاعد للسمع ...) متتبعين ما يُلقي علي ملك سليمان من الشياطين الذين حاولوا الزعم بأن الملكَ الذي حكم به الإنس والجن والريح والطير لم يأته من عند الله وإنما من سحرتعلمه من الكتب ومن الجان ــ ثم يقومون بالاستفادة منه بعد أن نبذوا كتاب الله الحقيقي وراء ظهورهم (واتَّبعوا ما تتلوا الشياطينُ علي مُلكِ سليمانَ ) ونفي الله السحرعن سليمان (وما كفر سليمانُ ولكنَّ الشياطينَ كفروا يُعلِّمونَ الناس السِّحرَ ) وأوحي الله إلي الملائكةِ أن تتصدَّي لهم بالتَّحصُّنِ بالتعاويذ النَّافعة (وما أُنزِلَ علي المَلَكَينِ ببابلَ هاروتَ وماروتَ وما يُعلِّمانِ من أحدٍ حتي يقولا إنما نحن فِتنةٌ فلا تكفُر) ــ ولكنَّ اليهود التَّلموديِّينَ كانوا يتخفون ليتعلموا ما يضرُّ ولا ينفع (ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) ــ تلك كانت البدايات الأولي لوضع (التلمود) ليكون بديلا عن التوراة ويكون مصدرا لاستلهامه في كل ما يقومونبه علي مر التاريخ ــ إنه صراع قعد فيه إبليس كل مقعد للكيد للنبي وأمته ــ فهل تطمعون أن يؤمنوا لكم ــوهم لم يُؤمنوا علي كتاب الله ولاعلي أنبيائه (عبد الحليم الشنودي)
عدد زيارات الموقع
195,105

