احمد ابو زياد النجعاوي

//// رمضانياااااااات ////

□□□ ذكاء - الليث بن سعد □□□
عن لؤلؤة خادم هارون الرشيد قال :
جرى بين الرشيد وبنت عمه زبيدة خلاف فقال هارون :
أنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة ثم ندم . فجمع الفقهاء فأختلفوا فى قسمه . فكتب إلى البلدان فأستحضر علماءها إليه .
فلما اجتمعوا جلس إليهم فسألهم عن قسمه هذا
(أنت طالق إن لم أدخل الجنة ) فأختلفوا وبقى شيخ لم يتكلم وكان فى آخر المجلس وهو اﻹمام الليث بن سعد (مصر) قال :
فسأله هارون الرشيد فقال له الليث : إذا خلى أمير المؤمنين مجلسه كلمته فصرفهم . فقال يدنيني أمير المؤمنين فأدناه.
قال أتكلم مع اﻷمان ؟ قال : نعم . فأمر الليث بإحضار مصحف فأحضر
فقال : تصحفه يا أمير المؤمنين حتى تصل إلى سورة الرحمن فأقرأها
ففعل فلما انتهى إلى قوله تعالى :
(( ولمن خاف مقام ربه جنتان )) قال : أمسك يا أمير المؤمنين
قل : والله فأشتد ذلك على أمير المؤمنين فقال : يا أمير المؤمنين
الشرط أملك فقال : والله حتى فرغ من اليمين فقال الليث : قل إني أخاف مقام ربي . فقال ذلك : فقال : يا أمير المؤمنين فهي جنتان
وليست بجنة واحدة. قال : فسمعنا التصفيق والفرح من وراء الستر
فقال له الرشيد : أحسنت وأمر له بالجوائز وصرفه مكرما.

وهذا تصرف عال من جمال العلم روعي فيه الحق واﻷدب معا.
ترى اﻹمام الليث عرف فيه وجه الفتوى وهو أن الطلاق لا يقع إذا كان الرشيد ممن يخاف مقام ربه .
ورأى فى نفسه أنه لا يبيح لها أن يطلق الفتوى على علاتها حتى يتوثق من الشرط وهو خوف الله تعالى ويكون هذا بتحليف الرشيد حتى تطمئن نفس اﻹمام الليث إلى فتواه صادفت حقا فصرف من فى المجلس حتى لا يكون تحليفه بمرأى منهم ولا تأخذ الرشيدنفسه كما قد همت عند تحليفه لو لم يذكره بشرطه عليه أن له اﻷمان منه حتى سكن . ثم لم تكن فتوى الليث بن سعد خلجة نفس بل من القرآن
نفسه ولذلك أقرأه المصحف حتى آية
"" ولمن خاف مقام ربه جنتان "" فأطمئن بذلك الرشيد وعرف أنه يمسك زوجته على حل صحيح بنص قاطع من كلام الله وهذه موهبة الحق فى غالب أحوالها لا تنفك عن حسن اﻷدب عند من عقل وعرف.
-----------------------------------------------

اللهم فقهنا فى ديننا وعرفنا منه ماجهلنا
ولا تجعل مصيبتنا فى ديننا وبالباقيات الصالحات
اختم اعمالنا واجعله الوارث منا
واجعل عملنا هذا خالصا لوجهك الكريم ولا تجعل
الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا وأغفر وأرحم لكل
أمواتنا وأموات المسلمين وألحقنا بهم فى مستقر
رحمتك يا علي يا كريم يا أكرم اﻷكرمين إنك ولي
ذلك والقادر عليه يا أرحم الراحمين آمييييييييين

احمد ابو زياد النجعاوي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 3 يوليو 2016 بواسطة azzah1234

عدد زيارات الموقع

197,382