جزيرة الفنتين تعتبر من الجزر الجرانيتية الصلبة من حيث التكوين الجيولوجي ، ومن أهم الجزر في أسوان ليس الآن فقط ومنذ العصور الغابرة، فكانت منطقة إستراتيجية تربط الجنوب بالشمال وخاصة في التبادل التجاري بين مصر و باقي بلاد أفريقيا، وكانت الفنتين مركزًا دينيًا لعبادة خنوم العضو الأول في تلاثي الفنتين المقدس، ونجد أنه يقع التل الأثري في الجزء الغربي من الجزيرة، و يوجد فوقه بقايا معابد للمعبودة ساتت زوجه خنوم، وحصن الفنتين الذي بني لحماية مصر من الجهة الجنوبية ، و معبد خنوم، و جبانة الكباش المقدسة، و مقياس النيل، و متحف الفنتين.


أما متحف أسوان أو متحف جزيرة إلفنتين والذى يقع في الجزء الشرقي لجزيرة إلفنتين والتى تعد أيضًا بمثابة جزيرة تزخر بآثار هامة من بينها المعابد التي شيدت لإله الجزيرة حيث أقيم المتحف على الجزيرة عام 1898 م كإستراحة لمهندس الرى الانجليزي "وليم ولكوكس" مصمم خزان أسوان وفي عام 1912 م وبعد الإنتهاء من المشروع تم تحويله إلى متحف، ويرجع تاريخ إنشاء المتحف لعام 1917 ليضم آثار منطقة النوبة التي عثر عليها قبل إنشاء خزان أسوان وتلك التي عثر عليها بعد ذلك وكذلك أثار جزيرة إلفنتين.

ويحتوي المتحف على 3 قاعات عرض تم بنائها ما بين عام 1991 – 1993 ، وروعى في تصميمه أن يكون في منطقة أقل ارتفاعًا من المتحف القديم حيث يقع في منطقة منخفضة حتى لا يحجب الرؤية عن المنطقة الأثرية والمعابد المحيطة به وللمتحف سقف زجاجي يعلوه سقف خرساني، ومتوج في المنطقة الوسطى بشكل هرمي ويحتوي ملحق المتحف بداخله على عدد 21 فترينة حائطية ووسطيه ويشتمل على حوالي عدد 670 رقمًا أثريًا بدءًا من عصر الدولة القديمة وحتى العصر البطلمي الروماني وهى نتائج لحفائر بعثة المعهد الألماني للآثار بجزيرة الفنتين بدءا من عام 1969 وحتى 1997 م.

ويضم المتحف بعض تماثيل الملوك والأفراد وبعض المومياوات للكبش رمز الإله خنوم وأنواع مختلفة من الفخار وعناصر معمارية وزخرفية وعدد من التوابيت وأدوات الحياة اليومية وبعض اللوحات الجنائزية ، وفي السنوات الأخيرة قامت البعثة الألمانية التي تنقب في إلفنتين بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار بإنشاء ملحق للمتحف القديم يقع إلى الشمال منه ويضم بعض الآثار التي عثرت عليها البعثة أثناء حفائرها التي جرت لسنوات طويلة في الجزيرة.

ويقول الأثري أحمد عوض الله سليم بأن "متحف جزيرة الفنتين يعد من أقدم المتاحف الإقليمية في مصر ويتميز المتحف بالموقع الفريد حيث أنه يوجد في منطقة أثرية وتحيط به مجموعة من المعابد منها معبد الإله خنوم ، ومعبد الألهة ساتت، ومعبد حقا إيب ومقياس النيل"، كما أن متحف أسوان مقسم وفقًا للعصور التاريخية ويحتوى على آثار تم العثور عليها في منطقة أسوان وجزيرة إلفنتين الأثرية يعود تاريخها إلى عصر ما قبل الأسرات وكذلك سبق العصور الفرعونية والعصر البطلمي الروماني وحتى العصر القبطي والإسلامي .

وتابع بأن المتحف مكون من دور أرضي وبدروم ويتقدم مبنى المتحف شرفة تطل على حديقة المتحف وعلى النيل في مواجهه مدينة أسوان وسقف المتحف من الطراز الجمالوني تعلوه بلاطات لتعكس حرارة الجو والمتحف مبنى من حجر الجرانيت الوردي والرمادي والجزء الخلفي من المتحف مبنى من الحجر الرملي والدور الأرضي بالمتحف يتكون من قاعة إستقبال وعدد أربعة قاعات 2 على يمين الداخل و2 على يسار الداخل ، ثم ممر دائري يفتح عليه قاعتان إحداهما لعرض المومياوات والتوابيت وسلم يؤدي إلى بدروم المتحف الذي توجد به خمس حجرات مستخدمة كمخازن للآثار تفتح على صالة وسطى كبيرة يعلوها منور مسقوف من أعلى بقضبان حديدية وزجاج مسلح .

وفي فبراير 2017 إفتتح الدكتور خالد العنانى وزير الأثار واللواء مجدى حجازى محافظ أسوان متحف حفائر جزيرة إلفنتين وذلك بعد إنتهاء أعمال التطوير التى شهدها المتحف وخاصة فى منظومة التأمين الإلكترونية حيث أكد وزير الأثار وقتذاك خلال الجولة التفقدية بالمتحف بأنه تم إعادة إفتتاحه الآن بعد 6 سنوات من إغلاقه بالتعاون مع معهدى الآثار الألمانى والسويسرى ليضم جميع المكتشفات والحفائر التى أسفرت عنها جهود البعثة الألمانية السويسرية التى تعمل بجزيرة إلفنتين منذ عام 1969 ، مشيرًا بأن المتحف يعد علامة بارزة بالجزيرة ويعبر عن الأهمية التاريخية والأثرية العريقة التي تتفرد بها حيث كانت عاصمة للإقليم الأول فى العصور الفرعونية القديمة ، كما أنها كانت نقطة محورية على الطرق التجارية إلى الجنوب من مصر، فضلًا عن أنها كانت مقرًا أساسيًا لكل البعثات الحكومية والعسكرية والتجارية المتجه جنوبًا أو العائدة إلى أرض الوطن .

وتابع خالد العنانى بأن جزيرة إلفنتين لا تزال تحتفظ فى باطنها بالكثير من الأثار التى تعبر عن التاريخ المصرى القديم بمختلف عصوره وحقائبه وتحتاج إلى المزيد من الجهد والتعاون الذى تبذله الوزارة بالتعاون مع كافة الجهات المعنية لإكتشافها ولتكون أحد أهم المزارات السياحية بمحافظة أسوان السياحية العريقة.

 

وفى نفس السياق أشار نصر سلامة مدير أثار أسوان السابق إلى أن المتحف تم إفتتاحه من قبل عام 1998 ويقع على مساحة 220م2 ويضم 1788 قطعة أثرية مختلفة تعبر عن الحياة اليومية لدى المصرى القديم بأنشطتها المختلفة عبر العصور الفرعونية القديمة وهى تعد ناتج حفائر البعثة الألمانية السويسرية المشتركة التى تعمل فى جزيرة إلفنتين على مدار 50 عامًا وتضم 15 أثريا ومتخصص ، بالإضافة إلى 40 عاملا، لافتًا إلى أن المتحف مفتوح من اليوم للجمهور من السائحين والمصريين والمهتمين بالآثار المصرية للزيارة والإستمتاع بالمقتنيات الأثرية التى يضمها المتحف.

المصدر: جمع وتحرير/ مصطفى ظافر المصدر/ صدى البلد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 180 مشاهدة

الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بديوان عام محافظة أسوان

aswantour
موقع تابع لمكتب الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بديوان عام محافظة أسوان يختص بنشر كل الموضوعات السياحية لمحافظة أسوان »

ابحث

تسجيل الدخول