<!--<!--
إن البرلمانات التي تعقب الثورات هي في حقيقتها برلمانات ثورية تضطلع بمهام جسام بل وتكاد توصف أعمالها بالأعمال الفدائية..
إن عضو البرلمان حين أختاره الشعب كي يُمثله في تحقيق أحلامه من بعد نجاح ثورته هو في حقيقته فدائي بمعني الكلمة يجب أن تتغلب لديه مصلحة الوطن علي مصالح بعض من الشعب هم ناخبيه..
لذا في نظري يجب علي النائب الأنكفاء علي ذاته وقضاياه البرلمانية بعيداً عن شاشات الإعلام وإعتباراتها ومواءماتها ..
إن برلمان ما بعد الثورة يا سادة ذو مهمة واحدة هي تحقيق نقلة نوعية للدولة من بعد نجاح ثورتها حتي لو كان ثمن أداءه لدوره هذا فقدان النائب لأمنه الشخصي بل ولو وصل بذاته لأن يكون ضحية لهذا الدور لكون دوره بالأساس هو دورا فدائيا وطنياّ وقد قبله عندما رشّح نفسه في هذا الظرف الدقيق الذي لم تكن دواعي الوجاهة والحُظوة الأجتماعية بلا شك ضمن طوحاتهوأوليّاته ..
فالظرف من بعد الثورة جلل والمأمورية الموكل بشأنها الأعضاء دقيقة ومحددة وفي غاية الخطورة علي الوطن وعلي أمنهم الشخصي ذاته ..
هنا سينجح البرلمان في أداءه لدوره .. لكن إن طغت لدي الأعضاء أعتبارات الشو الأعلامي وكثافة التواجد علي شاشات التلفاز ومداعبة مشاعر المواطنين وناخبيهم فقد سقط البرلمان وأعضاؤه اللذين لم يكونوا فدائيين بفعلهم هذا ..وتلك دعوةٌٌ منى ياسادة بفدائية البرلمان وبسالة أعضائه ..
<!--[endif] -->



ساحة النقاش