أن مصر ليست كإيران ولا ظرفها الداخلي كظرفها .. بما يُمكّنُها من إعلان أوراقها السياسية كاملةً وتوزيع المسئوليات علي المتدخلين في شئونها بالكُليّة وبالعلانية وتحمُّل ردود فعل ذلك في ظرفها الحالي والدقيق .. ومن ثم لم تحن بعد أوقات المحاسبة وإعلان الأوراق بتوزيع الأتهامات والمسئوليات..
لا شك أن المجلس العسكري لديه من الأدلة الكثير علي تدخل العديد من القوي الدولية والأقليمة في الشأن الداخلي المصري تحريضاً وإشعالاً وإختراقاً لكن لايمكنه في نظري إعلان ذلك في الوقت الحالي .. اذ يخضع هذا للأدوات السياسية التي هي في نظري ليس قادرا علي إعمالها المجلس العسكري بذات قُدرة الرئيس المدني المُنتخب عليها والذي ما أن وُجد سيتمكن المجلس العسكري وتبرئةً منه لذاته أمام الرأي العام من أحداث كثيرة وأتهامات ومطاعن قد تحملها عبر عام كامل ويزيد من تحمُله المسئولية أن يُعلن هذه الأوراق دفاعاً عن نفسه وكشفاً عن العُملاء والخونة والدول المتربصة بأمن الوطن ..
اذ ساعتها لن يُعد دوره سياسياً ذلك الدور الذي لا يملك أدواته ولا المرونة التي يتطلبها أدائه ومن ثم سيكون عليه كشف الأوراق بينما سيترك الأمر للسياسيين وأدواتهم بينما هو اليوم لا يستطيع أداء ذلك لما قد يجره عليه هذا الكشف لتلك الأوراق والأدلة ولهؤلاء الأشخاص من الخونة والعملاء من ويلات جسام علي الوطن بما يزيد من قدر إتهاماته لدي العوام قبل النُخب والخاصة ..
لذا في نظري فإن المجلس العسكري سيأتي يومٌ لا ريب فيه ينبري بإظهار حقائق كثيرة أمام الشعب تُثبت وطنية دوره .. ذلك الدور الذي حافظوا به علي حدود البلاد من المتربصين بها وكذا أمن الوطن الداخلي من حدوث العديد من المصائب والمكائد التي كانت تُحاك به وبرعاية صهيونية وأمريكية لعملاء وطنيين ....... لكنهم خونة



ساحة النقاش