تحضير الدروس

تحضير الدروس عملية عقلية منظمة، تؤدّي إلى وضع خطّة مفصّلة للدرس يتمّ إعدادها قبل التدريس بوقت مناسب، وتهدف إلى رسم صورة واضحة لما سيقوم به المدرّس وتلاميذه خلال المدة التي يقضيها معهم في الفصل _ أو خارجه _ أثناء الحصة . وتشتمل الخطة على تعيين حدود المادة المراد إعطاؤها للتلاميذ، وترتيب الحقائق التي يتضمّنها موضوع الدرس، ورسم طريقة محدودة وواضحة يمكن بها توصيل المعلومات إلى أذهان التلاميذ بالشكل الذي يتناسب مع قدراتهم العقلية والجسمية .

ولا شك أن عملية التحضير التي تسبق عملية التدريس الصفّي تلعب دوراً هاماً في نجاح عملية التدريس . وأيّ محاولة لتنفيذ أحد الدروس دون تحضير مسبق له , فهي محاولة فاشلة لتحقيق الأهداف التعليمية , وإضاعة للوقت للمعلم والمتعلم وتحضير وإعداد الدروس يتضمن عدداً من المميزات والفوائد, ومنها :

1- يزيد الثقة في نفس المعلم قبل دخول الفصل الدراسي نتيجة لإلمامه بالمحتوى العلمي وتحديده للأهداف التعليمية والطرائق التدريسية والأنشطة والوسائل اللازمة لتنفيذ الدرس , ثم عمليات التقويم اللازمة.

2-  يحقّق الأهداف التعليمية الخاصة بكل درس , بعد تحديدها بدقة .

3-  يساعد المعلم على توقع المواقف التعليمية التي قد تظهر أثناء تنفيذ الدرس .

4-  يساعد المعلم مراعاة خصائص التلاميذ وميولهم واحتياجاتهم أثناء عملية التحضير .

5-  يساعد المعلم تحديد الطرق أو الأساليب التدريسية والأنشطة والوسائط التعليمية وعمليات التقويم وإعدادها قبل بدء التدريس .

6-  يعطي الاستعداد الفعلي والنفسي للمواقف التعليمية أثناء التدريس.

7- يتيح الفرصة للمعلم للإضافة والتجديد والابتكار كلما حضر درساً جديداً , وقام بتحليل المحتوى التعليمي وحدد أهداف الدرس والطرق والأنشطة والوسائل وعمليات التقويم .

8-  يسهّل عمليتي التعليم والتعلم في البيئة الصفية .

9-  يساعد المعلم على اكتشاف أي قصور في المحتوى المقرر في عناصر المنهج الأخرى . أو أخطاء طباعية أو لغوية أو تخطيطية في الكتاب المقرر . ( التربية الميدانية وأساسيات التدريس ) .

10-  يساعد المدرس على اكتساب ثقة تلاميذه واحترامهم له .

11-  يحمي التلاميذ من أضرار الارتجال والعشوائية .

12-  يمنح المدرس الثقة بنفسه ويهيئ له سيرا منظما في عرض الدرس ويحميه من النسيان ويجنبه التكرار . ( دليل التدريب على التدريس، وغيره ، بتصرّف )

13-  يجعل مهمة الامتحانات سهلة وميسرة ويضمن لها المواصفات الجيدة كالصدق والثبات والشمول والموضوعية .

14-  يقلل من مقدار المحاولة والخطأ في التدريس .

15-  يساعد المدرس على التحسن والنمو المستمر في المهنة .

16-  يحمل المدرس على الارتباط بالمنهج ويمكنه من نقده ومعرفة ما فيه من ثغرات .


تخطيط الدرس :

عناصر يجب أن تتوفر في خطة الدرس:

ليس هناك شكل محدد لكتابة مذكرة التحضير اليومية، غير أنه من المهم أن تشتمل على المكونات والعناصر التالية:

ا- تحديد الأهداف ، ومن أهم ضوابطها أن تكون :

ـ مرتبطة بالأهداف العامة للتربية وللمرحلة وللمادة.

ـ اشتمالها على المجالات الرئيسة للأهداف وهي : ( المجال المعرفي ـ المجال الانفعالي ـ المجال النفس حركي ) وبصياغة أخرى ، ( معرفية ـ مهارية ـ وجدانية ) .

ـ أن تصاغ عبارات الأهداف صياغة سلوكية صحيحة ( أن + فعل إجرائي + الطالب + وصف الخبرة التعليمية المراد إتقانها من قبل الطالب ) .

مثال :

أن يعرب الطالب ( أعجبني محمد خلقه ) ، إعراباً تاماً ..

2- اختيار المحتوى ومن ضوابطه :

ـ أن يسهم في تحقيق أهداف الدرس .

ـ أن يشمل الموضوع بصورة متوازنة بما يتلاءم مع زمن الحصة .

ـ أن يشتمل على موضوعات واضحة وصحيحة ( أرقام ، تواريخ ، أسماء ) .

ـ أن تكون عناصره مرتبة ترتيباً منطقياً .

ـ أن يشتمل على جوانب تتعلق بالقيم والمبادئ الإسلامية ).

3- اختيار الأساليب والنشاطات ، (أساليب المعلم في التدريس ، ونشاطات الطالب للتعلم) ومن ضوابطها :

ـ أن تكون متنوعة فلا تقتصر على طريقة أو أسلوب دون آخر .

ـ أن تراعي الفروق الفردية للطلاب وتكون ذات مستويات مختلفة.

ـ أن تشتمل على نشاط عملي في الصف .

ـ أن تكون مرتبطة بموضوع وأهداف الدرس ..

4- تحديد الاستراتيجية ، وتشمل ثلاث مراحل، هي:

أولا : التمهيد:

وهو مدخل ضروري لتقديم الدرس يجب أن يثير اهتمام التلاميذ ويدفعهم للتشوق لعرض الدرس.

ثانيا : العرض :

وهو الجانب المهم في الدرس، حيث يقوم فيه المعلم بعرض عناصر الدرس. بمشاركة التلاميذ مشاركة فعالة ، حيث لا ينبغي أن يقتصر دور التلاميذ على التلقي فقط، وينبغي أن يكون العرض وفقا لأهداف الدرس وطبيعة المحتوى ، ومن الضروري أن تتعدد فيه الأنشطة، وأن تستخدم الوسائل المعينة بصورة طبيعية غير متكلفة ، وفقا لطبيعة المادة ، وطبيعة التلاميذ، وتوفر الوسائل والزمن المخصص للدرس.

ثالثا : الخاتمة:

وهي عبارة عن تلخيص لأهم عناصر الدرس ، وذلك للتذكير بها وإبرازها، و ينبغي تدوين ذلك الملخص على السبورة متى كان ذلك ضروريا ، حسب طبيعة المادة ومرحلة نمو التلاميذ.

5- اختيار الوسائل والأدوات التعليمية، ومن ضوابطها :

ـ أن تكون ملائمة لموضوع الدرس ولمستوى الطلاب.

ـ أن تسهم في تحقيق أهداف الدرس وتوضيح المحتوى بفاعلية .

ـ أن تكون متنوعة ومبتكرة وتشجع الطلاب على استخدامها.

6- اختيار أساليب التقويم ، وعلى ضوئها يتم تحديد مدى نجاح أو فاعلية خطة التدريس المطبقة ومن أهم ضوابط عملية التقويم :

ـ أن يكون التقويم مرتبطاً بأهداف الدرس .

ـ أن تكون وسائل التقويم متنوعة ( شفهي ، تحريري ، موضوعي ، مقالي ).

ـ أن يتم التقويم من خلال أسئلة رئيسة .

ـ أن يقيس المعلومات و المهارات والاتجاهات ..

7- تحديد الزمن.

8- إثبات النتيجة والملحوظات.

9ـ تحديد الواجبات المنزلية ، وهو تكليف من المعلم للطالب بغرض تثبيت الخبرة في ذهنه وربطه بالمادة الدراسية لوقت أطول ، ومن أهم ضوابطه :

ـ أن يسهم الواجب في تحقيق أهداف الدرس .

ـ أن يكون متنوعاً في موضوعاته واضحاً ومحدداً في أذهان الطلاب .

ـ أن يساعد الطلاب على التعلم بفاعلية ويحفزهم على الاطلاع الخارجي..

 

وينبغي على المعلم وقبل أن يدخل الحصة أن يجيب على ثلاثة أسئلة وهي :

1 – ماذا سأدرس في هذه الحصة ؟

2 – لماذا سأختار هذا الدرس ؟

3 – كيف سأقدم هذا الدرس ؟

ومن سوء الحظ أن هناك عددا من المعلمين يدخلون الحصة دون تحضير أو إعداد مسبق , وبالتالي فهم لا يفكرون في الأسئلة السابقة وربما ادعى البعض أنه ليس في حاجة إلى التحضير, لأنه يعتمد في تدريسه على ما ينبثق في الحصة من أحداث ومواقف أو ما يجري في محيط المدرسة أو المحيط العام من شؤون كالأحداث السياسية و الاقتصادية والاجتماعية والرياضية التي تحدث يومياً .

إن الاعتماد على الأسلوب السابق يجعل الحصة كالسفينة في مهب الريح, لا يدري قائدها هل تصل إلى غايتها أم يبتلعها البحر. ومن هنا كان تحضير الدرس ضرورة لازمة لكل معلم سواء أكان معلماً قديماً أم معلماً جديداً. وكما ذكرنا فيما سبق فإن التحضير الجيد يعني أن المعلم قد حدد قبل الحصة ما يريد أن يفعل وحدد الطريقة والأسلوب اللذين سينفذ بهما العمل .

"إن تدريس الموضوع مرة أو أكثر لا يعفى المعلم من الاطلاع عليه إذا أراد أن يدرسه مرة أخرى , فقد تغيرت في الموقف عوامل كثيرة , وربما يوشك الموقف أن يكون جديداً : تغير الطلاب , وتغيرت الظروف من حولهم ومن حول المعلم , وربما يكون قد جد جديد في المعرفة خاصاً بهذا الموضوع , وربما يكون من الأنسب ضرب أمثلة جديدة من الحياة المتجددة التي يحياها المعلم والطلاب , وربما يرى المعلم أن يعرض الموضوع عرضاً مختلفاً عن عرضه له في العام الماضي , أو في الفصل الدراسي السابق , وقد تخون المعلم ذاكرته ويكون قد نسي بعض الأمور عن الموضوع , وهو يظن أنه يتذكر كل شيء عنه .

والأهم من هذا كله أن الطلاب يكتشفون في النهاية أن معلمهم لا يعد لدرسه العدة , ويعتبر بعضهم ذلك منه مهارة فيتأثر به ويصبح ذلك اتجاهاً له في المستقبل ويأخذ البعض الآخر ذلك عليه , ويكون عنه فكرة غير طيبة . والنتيجة في كل حالة غير مرغوب فيها . لذلك نوجب على المعلم أيا كانت سنوات خبرته أن يفكر في الموضوع قبل دخول الصف . وأن يعطيه قدراً معقولاً ومناسباً من هذا التفكير .

السؤال الأول هو : هل من الضروري إعداد الدرس في دفتر التحضير , خاصة بعد التفكير فيه والاستعداد له على النحو السابق ؟ أو بعبارة أخرى , ألا يكفي أن يعد المعلم درسه في ذهنه , بدلاً من أن نشق عليه بالكتابة , ولديه من الأعمال ما يكفيه ؟

الإجابة : نعم من المهم والضروري أن يكتب المدرس مذكرة عن درسه في دفتر التحضير , بصرف النظر عن طول هذه المذكرة أو قصرها . وذلك للأسباب أو الأهداف التالية :

1_ أن الالتزام بكتابة هذه المذكرة من شأنه أن يحمل المدرس على التفكير في الدرس , إذ لا يمكنه أن يكتب مذكرة عن شيء يجهله . وهذا مكسب هام في حد ذاته .

2_ إن هذه المذكرة ستجعل التفكير في الدرس والاستعداد له أكثر دقه وتنظيماً وتحديداً . وذلك أن المعلم أو المحاضر عندما تكون في ذهنه جملة من الأفكار حول موضوع معين فإنها لا تكون في الغالب منتظمة ولا مرتبة . فإذا سجلها على الورق فإنها تصبح أكثر تنظيماً ودقه وتحديداً .

3_ستكون هذه المذكرة بمثابة سجل للمعلم , يعرف هو وغيرة منها ما درس من موضوعات المنهج وفي أي وقت .

4_ ستكون هذه المذكرة مرآة تعكس جهد المعلم ونشاطه وطريقته في أداء دروسه . وبدونها لا يدري أحد شيئاً عن طبيعة ما يبذله المعلم داخل حجرة الدراسة إلا إذا زاره فيها من يريد أن يعرف ذلك.

والسؤال الثاني هو : هل تكون هذه المذكرة طويلة أو قصيرة ؟

 وإجابة عن هذا السؤال فإننا ننصح المعلم المبتدئ أو من يعد نفسه ليكون معلماً أن يطيل مذكرة إعداد دروسه , بحيث تتضمن نموذجاً لأنواع الأنشطة التي خطط للقيام بها في الصف . وذلك حتى يدرب نفسه من ناحية , وحتى يتيح لغيرة إذا قرأها أن يوجهه . فتتضمن المقدمة أو التمهيد لمعرفة ما إذا كان متصلاً بموضوع الدرس أولاً , وبعض الأسئلة لمعرفة مدى ما عليه من دقة وأحكام وتوصيل للهدف .. ومع ذلك لا تكون هذه المذكرة من الطول بحيث تشمل كل شيء , وإنما تكفي نماذج لها فقط .

أما المعلم الذي له خبرة معقولة بالتدريس فيفضل أن تكون مذكرته قصيرة نوعاً . ولكن لا تبلغ من القصر أن تصبح سطراً واحداً مثلاً , كأن يكتب " تلاوة بعض آيات من أول سورة البقرة " وإنما تتضمن أهم خطوات الدرس . وأهم الأنشطة المتضمنة في كل خطوة " ( انظر : التربية الإسلامية وطرق تدريسها )


تحليل المنهج :

قبل تحضير الدروس لا بد للمعلم أن ينظر نظرة شاملة للمنهج, فيدرس محتواه والأهداف التي يرمي إلى تحقيقها. وبعد أن يقوم بذلك يقسم المنهج على فصول السنة, ثم يحدد ما يدرسه في كل شهر وكل أسبوع حتى يصل إلى تقسيم المنهج على مستوى الحصص. وتحليل المنهج يعني معرفة المعلم للمهارات التي سيعالجها والعناصر اللغوية التي سيقدمها ويدخل في ذلك تجديد الطرق والأساليب والمعينات التي تستخدم في تنفيذ المنهج .

ومهما يكن الأسلوب الذي تتبعه في تحليل المنهج, فلابد من أن نضع أمامنا تصوراً واضحاً ودقيقا للمنهج ويكون ذلك قبل أن نبدأ في التنفيذ.


دفتر التحضير :

من الضروري أن يقوم المعلم بكتابة خطة الدرس اليومية في مذكرة خاصة ، يستعين بها على ترتيب خطوات الدرس وتنظيم أنشطته، سواء كان ذلك المعلم ذا خبرة طويلة في التدريس أم كان معلما مبتدئا ، على أن الفرق بينهما هو أن المعلم المبتدئ يفضل أن تكون مذكرته طويلة بالقدر الكافي بحيث تتضمن الأنشطة التي سيقوم بها في الصف، وكل ما هو متعلق بموضوع الدرس من وسائل وأساليب تقويم وأسئلة سوف يطرحها على الطلاب ، وبمعنى عام تكون مفصلة تفصيلا يساعده على القيام بدرسه بصورة ناجحة . أما المعلم صاحب الخبرة الطويلة في التدريس فلا بأس أن تكون مذكرته قصيرة إلى حد ما، على أنها يجب أن تتضمن العناصر الضرورية التي يجب أن تتوفر في خطة الدرس.

إن أفضل أسلوب للتحضير هو أن يكون للمعلم دفتر خاص يسجل فيه كل ما يتعلق بالعمل وفي ذلك محافظة على الجهد والوقت. وهنا لا بد أن نميز بين أمرين : بين معلم يظن أنه قادر على الإعداد للدرس دون الحاجة إلى دفتر يساعده وبين معلم آخر يظن أن التحضير هو مجرد دفتر أنيق يعرضه على الموجه الفني أو مدير المدرسة فيعجب به . ومن الواضح أن الاعتماد على أحد الأسلوبين لا يكفي, فالتحضير الجيد يعني أن يعد المعلم الدرس إعداداً جيداً في ذهنه وأن يقوم بتسجيل ذلك الإعداد في دفتر وبشكل واضح ومنتظم .

ودفتر التحضير يمكن الرجوع إليه في المستقبل حين نستفيد من التجربة التي اتبعناها وحتى لا نكرر العمل ونعيده من جديد في كل مرة , وهذا لا يعني أن دفتر التحضير لا يحدث فيه تعديل أو تطوير بل يعني أن الدفتر القديم يمكن أن يكون أساساً ننطلق منه ونضيف إليه ما يجد من خبرات وتجارب ومعارف .

يحدد المعلم بوضوح في دفتر التحضر العمل الذي سيقوم بتنفيذه في الحصة, فالمهارات التي سيدرب عليها محددة , والعناصر التي سيقدمها معروفة لديه . كما يحتوي الدفتر على الواجبات المنزلية والأعمال والأنشطة الإضافية التي سيكلف بها تلاميذه . ومن المستحسن أن يشتمل الدفتر على مواد إضافية يلجأ إليها عند الضرورة .

ومن الأفضل أن يسجل المعلم في دفتره أسماء التلاميذ مع وصف موجز لحالتهم الاجتماعية ومستوياتهم اللغوية والثقافية بحيث يعرف المعلم مستوى كل تلميذ, حتى يحدد ما يحتاج إلى عمل خاص منهم .


تخطيط الدروس:

وهو أسلوب أو منهج يهدف إلى حصر الإمـكانات المـادية والمـوارد البشرية المتوفـرة ، ودراستها ، وتحـديد إجـراءات الاستفادة منها ، لتحقيق أهداف مرجوة خلال فترة زمنية محددة.

مفهوم التخطيط لإعداد الدروس :

عملية تحضير ذهني وكتابي يضعه المعلم قبل الدرس بفترة كافية ، ويشتمل على عناصر مختلفة لتحقيق أهداف محددة .

أهمية التخطيط للدرس:

1ـ يجعل عملية التدريس متقنة الأدوار وفق خطوات محددة منظمة ومترابطة الأجزاء وخالية من الارتجالية والعشوائية محققة للأهداف الجزئية .

2ـ يجنب المعلم الكثير من المواقف الطارئة المحرجة .

3ـ يسهم في نمو خبرات المعلم المعرفية أو المهارية .

4ـ يساعد على رسم وتحديد أفضل الإجراءات المناسبة لتنفيذ الدروس وتقويمها .

5ـ يعين على الاستفادة من زمن الدرس بالصورة الأمثل .

6ـ يسهم التخطيط في التعرف على مفردات المقررات الدراسية ، وتحديد جوانب القوة والضعف فيها ، وتقديم المقترحات لتحسينها .

7ـ يعين المعلم على التعرف على الأهداف العامة والخاصة وكيفية تحقيقها.

8ـ يساعد المعلم على اختيار وسيلة التعليم المناسبة وإعدادها .

أنواع التخطيط :

هناك نوعان من التخطيط ينبغي أن يقوم بهما المعلم، وهما:

أولا: التخطيط السنوي:

وهو تخطيط عام يقوم به المعلم في بداية العام الدراسي، وذلك بتوزيع المقرر على الفترة الزمنية المخصصة له طوال العام الدراسي، محددا الدروس التي يتوقع أن يقوم بتدريسها في كل شهر أو في كل أسبوع بناء على عدد الحصص المخصصة للمادة في الجدول الدراسي، على أن هذا التخطيط يجب أن يكون حسب خطة معدة وفقا للأهداف العامة للمقرر، والذي يجب أن يشار إليه هنا هو أن هذا التخطيط لكي يكون ناجحا فإنه ينبغي أن يكون مرنا ، وعلى المعلم أن يقوم بتطويره وفقا لما تسفر عنه الخبرة العملية في التدريس ، ووفقا لما يستجد من الظروف التي تقتضي تعديله .

ثانيا: التخطيط اليومي:

وهو التخطيط الذي يعده المدرس في مذكرة خاصة لكل درس على حدة حسب الجدول اليومي للمقرر، فالمعلم مهما كانت خبرته طويلة فإنه يجب عليه أن يقوم بهذه الخطوة الهامة ، وهي أن يدخل على طلابه وهو على علم. بموضوع الدرس الذي سيلقيه عليهم، وليس له أن يعتذر بأنه سبق أن قام بتدريسه في الأعوام السابقة، فالمعلم الناجح هو الذي يعد لكل درس عدته كما لو كان يدرس الموضوع لأول مرة، فالطلاب الذين يدرسهم الآن غير الطلاب الذين درسهم العام الماضي ، وهم يختلفون في ظروفهم واستعداداتهم وميولهم ، وبينهم من الفروق الفردية ما يدعو المعلم أن يستعد لكل حالة على حدة ، ثم إن عوامل النسيان ربما تكون قد جعلته بحاجة لمراجعة مسألة معينة أو معنى مفردة أو كيفية استعمال وسيلة إيضاح، أو قضية معينة يلفت انتباه الطلاب إليها، ومن الضروري أن يحدد أمثلته من الواقع المعاش مستعينا بما يستجد من أحداث.


الخطة الشاملة :

يقوم المعلم بوضع خطة شاملة لما سيفعله خلال العام الدراسي , أو خلال الفصل الدراسي, فالمعلم فبل أن يصل إلى مستوى تحضير الدرس, عليه أن يضع قائمة بالأنماط النحوية والمفردات والأصوات التي ينبغي أن يستوعبها تلاميذه أثناء العام الدراسي , كما عليه أن يحدد الأسلوب والطريقة والمعينات التي سيستخدمها في تقديم تلك العناصر اللغوية .

ويستطيع المعلم تسجيل تلك العناصر في بداية دفتر تحضير أو يشير في دفتر التحضير إلى مواضعها من الكتاب ويستطيع المعلم الرجوع إلى تلك القائمة بسهولة لمعرفة ما قدم وما لم يقدم .

وإذا اتضح للمعلم أن الكتاب لا يغط جميع الأنشطة المطلوبة أو أن تدريباته غير كافية, فلا مانع من الاستعانة بكت أخرى وصولاً إلى تحقيق الأهداف العامة للمنهج .وفي الخطة العامة نحدد الوقت الذي نحتاج إليه في تدريس المنهج كله, ثم في تدريس كل قسم, والالتزام بذلك الوقت يجعلنا لا نبطئ ولا نسرع, بل نسير في الأسلوب الذي يقتضيه الدرس ومستوى التلاميذ. ويتم تحديد الوقت بناء على معايير معينة مثل: حجم الدرس وسهولته أو صعوبته وحجم الصف ومستوى التلاميذ ...الخ.


خطة الوحدة الدراسية :

من الممكن أن ننتقل من الخطة الشاملة إلى تحضير الدروس مباشرة, ولكن من الأفضل أن نضع الخطة على مستوى الوحدات الدراسية أو الأقسام إذا كان الكتاب أقساماً , والوحدة تشتمل على مجموعة من العناصر والمهارات اللغوية وتتكون من عدة دروس وهي في العادة تتناول موضوعاً واحداً. وبالنسبة للوقت نحدد الزمن الذي سندرس فيه الحدة ثم نوزع زمن الوحدة علة الحصص .


خطة الدرس :

بعض المعلمين من ذوي الخبرات الجيدة يقفون عند تحضير الوحدة ولا ينتقلون إلى تحضير الدرس, وهذا أسلوب جيد, ولكن يستحسن الجمع بين الأسلوبين: وضع خطة للوحدة كلها, ثم وضع خطة لكل درس من دروس الوحدة. هناك عدة أسس لوضع خطة جيدة للدرس منها :

1 – الأعمال اليومية العادية : من حصر للغياب وملاحظة للمقاعد والإضاءة والتهوية .

2 – مراجعة الدرس السابق : عن طريق الأسئلة مثلاً , حتى يتم الربط بين ما سبقت دراسته وما سيتم تدريسه.

3 – التمهيد للدرس الجديد .

4 – تقديم الدرس الجديد, واستخدام طرق متعددة وأساليب متنوعة في ذلك, بالإضافة إلى المعينات التي تساعد في إيصال الدرس إلى التلاميذ واستمتاعهم به .

5 – مراجعة الدرس .

6 – إتاحة الفرصة للتلاميذ لتقديم الأسئلة المتعلقة بالدرس .

7 – تقويم أداء التلاميذ .

8 – تحديد الواجبات المنزلية .

9 – الأنشطة والمواد الإضافية .

ويحدد المعلم لكل أمر من الأمور السابقة وقتاً محدداً من زمن الحصة .


الخطة بين الضبط والمرونة :

على المعلم أن يضع خطة محددة تتميز بالمرونة ومن الصعب في حالات كثيرة أن ينفذ المعلم ما يسجله في دفتر التحضير حرفياً , فقد تجد في الصف أشياء لم تكن في حساب المعلم وعليه أن يعرف كيف يتعامل معها ويستفيد منها في درسه.

فالمواقف التي تظهر فجأة في الصف شيئاً مفيد ويمكن الاستفادة منها في الدرس الجديد أو في مراجعة شيئاً سبق درسه . فغياب طالب أو حضور زائر موقفان يمكن أن تدور حولهما مجموعة من الأسئلة الاتصالية.

والمعلم الناجح هو الذي يتحلى بالمرونة . ولا يعني ذلك أن يدخل المعلم الصف بلا تحضير . فالمرونة تعني مقدرة المعلم على تكييف الدرس مع الأحداث والمواقف والسياقات التي تظهر فجأة . معنى ذلك أن المعلم قد يبتعد قليلاً أو كثيراً عن الخطة التي رسمها لدرسه وسجلها في دفتر تحضيره, ومن هنا يدرك المعلم أن خطته ليست عملاً غير قابل للتعديل, بل من العبث أو يصر المعلم على تنفيذ خطته كما وضعها وإن اقتضى الأمر إجراء بعض التعديلات .

وعلى المعلم أن يترك الخطة التي وضعها إذا اتضح له أنها لا تحقق أهدافه وذلك لأن تحضير الدرس هي وسيلة لا غاية. ويجب أن نميز دائماً بين ما هو هدف وبين ما هو وسيلة لتحقيق الهدف. فإذا اكتشف المعلم أن تلاميذه لا يفهمون , وأن الاتصال منعدم بينه وبينهم . عليه ألا يستمر في تنفيذ خطته وإلا أصبح تنفيذ الخطة غاية لا وسيلة. والأشياء التي يتضح أنها غير ذات جدوى تهمل, ويمكن إضافة كل ما يؤدي إلى فعالة الدرس. وهنا تبدو أهمية المواد والأنشطة الإضافية. ( مرشد المعلّم في تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها )


 

anamel-tasmaa

مدرسة أمل لبنان للصم وضعاف السمع

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 93 قراءة
نشرت فى 30 مايو 2013 بواسطة anamel-tasmaa

ساحة النقاش

انامل تسمع

anamel-tasmaa
موقع يقوم بعرض ومناقشة كل ما يخص الاعاقة السمعية والتخاطب ----- مسئول الموقع / عبير بكري --- تحت اشراف / ناهد عبد المعطي »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

114,759