طرق التواصل مع المعوَّقين سمعياًCommunication Methods 
يوجد عدة طرق لتعليم المعوقين سمعياً " التدريب السمعي Auditory Training"، منها " قراءة الشفاه لغة الشفاه Speech and Lip Reading "، "ولغة الإشارة وهجاء الأصابع Sign Language and Finger Spiking"وطريقة الاتصال الكلي Tota Communication" وهذه الطرق أو المهارات تقسم إلى الطرق الشفوية والطرق اليدوية وطرق أخرى.
أولاً: الطرق الشفوية Oral Methods

وتتضمن الطريقة" السمعية الملفوظة Oral-aural method "والطريقة السمعية "Auditory method:
1- الطريقة السمعية الملفوظة   : Oral-aural method
تعتمد هذه الطريقة أساساً على قدرة الطفل على ملاحظة حركات الفم والشفاه واللسان والحلق، وترجمة هذه الحركات إلى أشكال صوتية ( حروف ) كما تقوم أيضاً على استغلال بقايا السمع لدى الطفل عن طريق تكبير الصوت، وقراءة الشفاه والكلام، لتنمية مهارات الاتصال. وهي تحتاج إلى خبرة المعلم ليمارسها وخبرة المتعلم ليتمرن عليها.
ومن المهارات الهامة التي تتطلبها هذه الطريقة " قراءة الكلامSpeech Reading " وتعني التفسير البصري للاتصال الكلامي الذي يعرف بقراءة الشفاه Lip Reading،وتقوم على تدريب الطفل الأصم وتوجيه انتباهه إلى الملاحظة البصرية لوجه المتحدث وإيماءاته ويعتمد تعلم قراءة الشفاه على العمر الزمني؛ وتكرار التعبيرات نفسها عدة مرات. فكلما كان الطفل صغيراً كانت نسبة التقدم أفضل وإكساب هذه المهارة ليس بالشيء السهل فالكلمات لاتكون واضحة للرؤية كما هي واضحة للسمع، وتعلمها يتطلب من الطفل المرور بعدة مراحل:
- مرحلة التطلع إلى الوجه : يطلب من الأصم التطلع في وجه الآخرين لمعرفة ما يقولون، علي أن ملقن هذه الطريقة يجب أن يتسم بالتعاطف والحنو والصبر مع الأطفال
- مرحلة الربط : يربط الطفل فيها ما يراه على الوجه من تعبيرات وبين الموقف ولهذه المرحلة أهمية في تكوين العادات التي تصنع أساس قراءة الشفاه.
- مرحلة الفهم للمعنى : وهي مرحلة الفهم المجرد الذي لا يعتمد على مواقف يراها الطفل بحواسه إنما تعتمد على الكلام فقط
وهناك طريقتان لتنمية مهارة قراءة الكلام ( الشفاه لدى الأفراد المعوَّقين سمعياً) : 
- الطريقة التحليلية : فيها يركز المعوَّق سمعياً على كل حركة من حركات شفتي المتكلم ثم ينظمها لتشكل المعنى المقصود أى المعنى المراد. 
- الطريقة التركيبية : فيها يركز المعوَّق سمعياً على معنى الكلام أو دلالته أكثر من تركيزه على حركة شفتي المتكلم .وعلى الرغم من أن طريقة قراءة الشفاه تستغل البقايا السمعية بوجود سماعات، مما يساعد على اكتساب المعلومات، إلا أنها لم تساعد الصم بطريقة فعالة على سرعة استقبال الكلام؛ نظراً لصعوبة التمييز بين بعض الحروف التي لها نفس المخارج.ومهما تكن الطريقة التي تنمَّى بها مهارة الشفاه، فإن نجاحها يعتمد على مدى فهم المعوَّق سمعياً للمثيرات البصرية المصاحبة للكلام والنابعة من بيئته كتعبيرات الوجه وحركة اليدين وسرعة المتحدث والقدرة العقلية للمعاق سمعياً. 
2- الطريقة السمعية : Auditory Method
تعددت الأسماء التي أطلقت على هذه الطريقة منها "الطريقة الصوتيةThe Acoustic Method"،كما أطلق عليها الباحثان كالفرت Calvert ،وسليفمان Sliveman عام 1975م، الطريقة "السمعية الشاملة “The Auditory Global Method، وتوصلا إلى أن هذه الطريقة تعطي أكبر قدر من الإفادة ببقايا السمع، ونصحا باستخدامها مع مكبرات الصوت في سن مبكرة بقدر الإمكان. 
ويشتمل التدريب السمعى على تدريب الطفل على : الإحساس والوعى بالأصوات، وتمييز الأصوات المختلفة فى البيئة ،وتمييز أصوات الكلام . 
هذه الطريقة تستخدم لدى ضعاف السمع بطريقة فردية حيث تستخدم معينات الأذن أوجهاز التدريب الفردي. وبطريقة جماعية حيث يستخدم كل معاق سماعة على أذنيه يمكن التحكم فيها بما يلائم مدى سمعه. وتستخدم الطريقة في الفصول الخاصة بالصم حيث ينتقل صوت المعلم بواسطة ميكرفون إلى جميع الطلاب في آن واحد؛ وذلك للتدريب على مهارة الاستماع والتميز بين الأصوات أو الكلمات. وتزداد فعالية هذه الطريقة كلما ازدادت فرص تعزيز الأطفال المعوقين سمعياً على التمييز بين الأصوات. 
وبالرغم من استخدام هذه الطريقة بشكل واسع بين الأطفال في سن المدرسة ممن لديهم فقدان سمع بسيط أو متوسط، فهي أكثر فاعلية مع الأطفال قبل سن المدرسة، وفي الحالة الأخيرة يلعب الوالدان دوراً هاماً في عملية التدريب المبكر، ولعل هذا ما يجعل تعريف الوالدين وإدخالهم ضمن تدريب أطفالهم على التمييز بين الأصوات المختلفة في البيئة المنزلية،واحداً من أهم أهداف المختصين بالسمع .
ثانياً: الطرق اليدوية :Manual Methods 
وتتضمن طرق "الإشارة المختلفة Signing Systems"، "والتهجى بالأصابعFinger Spelling"
1- الطريقة الأولى : طريقة الإشارةSigning Systems 
يعود تاريخ لغة الإشارة إلى القرن الثامن عشر، فقد استخدم دي ليبيه" De L’Epee هذه الطريقة مع الأطفال الصم، ثم ظهرت فيما بعد لغة الإشارة الأميركية" American Sign Language ASL"التي تعد أفضل طرق الإشارة المستخدمة.
ولغة الإشارة كباقي اللغات لها قواعدها وتراكيبها الكلامية Syntax.وتعتبر لغة واضحة تستخدم في جميع أنحاء أمريكا بالرغم من اختلاف وتعدد لغاتها.وهي عبارة عن رموز مرئية في نظام حسي بصري يقوم على أساس الربط بين الإشارة والدلالة.
وتعتمد هذه الطريقة على المدلول الزمني للإشارة، حركة اليدين، اتجاه حركة اليد أواليدين، ومدى سرعة الإشارة وتحريكها وثباتها وقوتها وضعفها وتعبيرات الوجه وحركة الجسم، وذلك لوصف الكلمات والمفاهيم والأفكار والأحداث التي يستجيب لها الفرد أو يرغب في التعبير عنها. 
2- التهجى بالأصابع : Finger spelling
تقوم هذه الطريقة على التهجي عن طريق تحريك أصابع اليد في الهواء وفقاً لحركات منظمة وأوضاع معينة تمثل الحروف الأبجدية. وهي إشارات حسية مرئية يدوية للحروف الهجائية بطريقة متفق عليها ، كل إشارة تدل على حرف؛ بدلاً من كتابة الحرف وقراءته ، يتهجى الحرف بإصبعه في الهواء، ولكل حرف حركة وتستخدم هذه الطريقة في العديد من الدول منها الولايات المتحدة وسويسرا.
ومن السهل تعلم لغة التهجى بالأصابع حيث يمكن التعبير عن الأسماء أو الأفعال التي يصعب التعبير عنها بلغة الإشارة، بلغة الأصابع
ثالثاً : طرق أخرى للاتصال:
طريقة الاتصال الكلي Total Communication Method

تقوم هذه الطريقة على أساس استعمال جميع طرق الاتصال الممكنة والمناسبة لكل حالة من حالات الإعاقة السمعية، أي إعطاء كل طفل معوق سمعياً فرصة تعلم جميع الأشكال الممكنة للاتصال سواء أساليب التواصل اللفظية أو اليدوية، كما تساعده على المزج بين توظيف البقايا السمعية إن وجدت وقراءة الشفاه ولغة الإشارة وأبجدية الأصابع، مع مراعاة مستوى نمو الطفل وتوافقه العضلي والعصبي ،وقدراته العقلية وكذلك المهارات اللغوية لديه وإكسابه المهارات التواصلية والتفاعل الإيجابي منذ طفولته المبكرة.
ويشتمل أسلوب الاتصال الكلي على صورة الأنماط اللغوية والحركات التعبيرية التي يقوم بها الطفل من تلقاء نفسه، وفي ظل الاتصال الكلي تتاح الفرصة أمام كل طفل أصم لتطوير وتنمية أي جزء تبقى لديه من السمع ،ومن خلال المعينة السمعية بمختلف أنواعها.والاستخدام المبكر المستمر لنظام التواصل الكلي يساعد ذلك على النمو العقلي وزيادة التحصيل الأكاديمي. 
ولعملية الاتصال الكلى عدة مميزات نذكر منها : 
- أن الإشارات (Signs) هي أسهل الطرق وأقربها لتمكين الطفل الصغير الأصم من الاتصال بالمعنى الحقيقي للكلمة، أي أن يكون الطفل قادراً على التعبير عن آرائه وأفكاره الذاتية.. وعندما يحدث ذلك يلاحظ تغيرات إيجابية في السلوك وتحسناً في العلاقات الشخصية المتبادلة.
- كذلك تساعد الإشارات على تقوية قراءة الشفاه وتدعيم السمع ، خاصة عندما يقوم المتحدث بإصدار الإشارات والتحدث في وقت واحد ،وحين يستخدم الطفل المعوَّق سمعياً المعينة السمعية الملائمة لحاجاته.
وفي الواقع فإن الشخص العادي يتعلم بنفس الطريقة أن يربط الإشارات والحركات بالكلام، فربط الإشارات بالكلام يؤدي نمطاً تركيبياً يقوم الطفل المعوَّق سمعياً بتقليده سواء من الناحية البصرية أو الناحية السمعية ،وبهذه الطريقة يحسن المعوَّقون سمعياً من مهاراتهم الملفوظة، وفي نفس الوقت يحسن الأشخاص من مهاراتهم اليدوية، والنتيجة في النهاية مهارة أفضل في التواصل بين الطرفين.
- إن قدرة الطفل على السمع باستعمال المعينات الملائمة تدعم المهارات السمعية الملفوظة، ويتوقف النجاح في هذا المجال على قدرة الطفل على أن يسمع الكلام الصادر عن الآخرين.
- إن هجاء الأصابع واستخدام لغة الإشارة اليدوية يدعم القراءة الكتابة ... ويتطلب هجاء الأصابع تقريباً نفس المستوى من النضج ومن الخبرات اللغوية الذي تتطلبه القراءة والكتابة.
صدر مصطلح الإشارات لأول مره عن مدرسة "ماريلاند للصم Maryland School for Deaf" وقد أيدت الرابطة الأمريكية للصم Deaf For U.S.A. National Association هذا المفهوم كاستراتيجية تعليمية للأطفال الصم، وتعد طريقة الاتصال الكلي مؤثرة وفعالة مع الأطفال الذين يعانون من فقدان سمعي حاد، والذين لا يستطيعون الاستفادة من البرامج اللفظية. أما الأطفال الذين لديهم درجة كفاية من السمع فإن طرق الاتصال اللفظي تعد فعالة ومؤثرة إلى حد كبير. 

anamel-tasmaa

مدرسة أمل لبنان للصم وضعاف السمع

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 4610 مشاهدة

ساحة النقاش

انامل تسمع

anamel-tasmaa
موقع يقوم بعرض ومناقشة كل ما يخص الاعاقة السمعية والتخاطب ----- مسئول الموقع / عبير بكري --- تحت اشراف / ناهد عبد المعطي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

499,951