لقد خاض حزب العدالة والتنمية حملة انتخابية عبر مختلف الجهات  داخل الوطن، ركز فيها مرشحوه على عدة محاور من بينها حل معضلة البطالة، لكن وبعد تربعهم على الكراسي، نجد برنامجهم الانتخابي الذي كان الشباب يأملون فيه خيرا وعلى رأسهم الأطر المجازة المعطلة، يتحول إلى مجرد خطابات جوفاء ويسير إلى طي النسيان شيئا فشيئا.

   في إطار الحراك الشعبي الذي عرفه العالم العربي، جعل دولة المغرب تسن دستورا جديدا يتماشى مع هذا الحراك، أدى إلى صعود حزب العدالة والتنمية لأول مرة كحزب إسلامي في تاريخ الانتخابات المغربية، وذلك لفسح المجال أمام هذا الحزب كباقي الدول التي عرفت تغييرا سياسيا.

   وفي خضم هذه الأحداث، نزلت جماهير المجازين المعطلين إلى الشارع للمناداة بحقها في الإدماج المباشر ضمن أسلاك الوظيفة العمومية، وذلك بعد أن صرح الناطق الرسمي للحكومة السابقة بإيداع الملفات لدى وزارة الداخلية وكذا باقي المؤسسات على مستوى التراب الوطني أوائل  سنة2011. فعرفت العاصمة الإدارية تدفق جحافل المجازين المعطلين من كل الأنحاء، لكنهم فوجئوا بمرسوم وزاري 100ـ11ـ2 يخول لحاملي شواهد الماستر والدكتوراه التوظيف المباشر ويقصي حاملي شواهد الإجازة من هذا الحق، فكان العاشر من مارس 2011 يوما مشهودا للمجازين عبروا فيه عن استيائهم من ذلك المرسوم الجائر فكان جواب السلطات المسؤولة أنذاك أن نهجت سياسة القمع والتنكيل بهذه النخبة المثقفة، حيث سقط العديد من الضحايا بإصابات خطيرة من إجهاض للحوامل وكسور وجروح، علاوة على السب والشتم والقذف بأنذل العبارات من طرف رجال المخزن، لكن هذا لم يثن عزائم هذه الشريحة على مواصلة النضال، فجابوا الشوارع حفاة وجوعا، وأمضوا الليالي يلتحفون السماء ويفترشون الأرض فاسترخصوا كل غال ونفيس وفارقوا الأهل والأحباب من أجل انتزاع حقهم المسلوب رغم مسلسل التنكيل والقمع الممنهج والذي ما يزال متواصلا إلى حدود السنة الثانية على التوالي. بل الأمرّ من ذلك أن أطلت الحكومة الجديدة بحلول لا مسؤولة ومناقضة لشعاراتها أثناء مرحلة الانتخابات. فبدل أن تفكر هذه الأخيرة في حل مشكل المجازين المعطلين، نهجت سياسة الأذان الصماء والاعتقال التعسفي وتهشيم العظام ومصادرة آلات التصوير والهواتف النقالة داخل مخافر الشرطة في ظروف لا إنسانية ليس فيها أدنى احترام لكرامة المواطن، فهل هذا هو الحل الملائم الذي يراه رئيس الحكومة؟ أم هي سياسة جديدة قديمة لإخلاء الساحة من المحتجين ليقال أن الحكومة الجديدة نجحت في تدبير المرحلة؟

  لكن هيهات أن يتحقق ذلك أمام صلابة وصمود ووحدة الأطر المجازة المعطلة التي أقسمت بعدم العودة إلا بحلّين لا ثالث لهما تحت شعار: إما الوظيفة أو الموت. لا لشيء إلا أنها سئمت من سنوات الظلم والتفقير والتهميش والمحسوبية والرشوة التي تنخر جسد إدارات ومؤسسات الدولة. 

   ولهذا كله تؤكد تنسيقية التضامن الوطنية للمجازين المعطلين بالمغرب كما جاء على لسان منسقها العام: محمد اجهبلي، عزمها على المضي قدما لتوحيد صفوف المجازين المرابطين بالعاصمة حتى تحقيق الهدف المنشود المتمثل في الإدماج المباشر ضمن أسلاك الوظيفة العمومية، رغم كل الإكراهات والعراقيل.    

المصدر: www.attadamon.com
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 60 مشاهدة
نشرت فى 20 مايو 2012 بواسطة amin13

ساحة النقاش

بريس مجاز

amin13
موقع يعنى بالمجازين المعطلين بالمغرب وبمشاكلهم »

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,965