
بعد الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يوم الجمعة الأخيرة، خرج المواطنون في كل جهات المملكة، في مسيرات الفرح والغبطة مستبشرين خيرا بمضامين الخطاب الملكي السامي، غير أن الواقع في شوارع الرباط خيب أمال الجماهير، ففي الوقت الذي ألح فيه عاهل البلاد في خطابه على احترام الدستور الجديد لحقوق المواطنين ومن ضمنهم فئة المجازين المعطلين في الاحتجاج السلمي وفي التعبير عن مطلبهم في التوظيف والعيش الكريم، انسجاما مع الفصل 23 الذي يقول: لا يجوز المس بالسلامة الجسدية، أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، من قبل أي جهة، كانت، خاصة أو عامة. لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية.
ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون.
هذا الفصل الذي زكاه صاحب الجلالة في خطابه بقوله: التظاهر السلمي حق مضمون والاعتقال التعسفي من أخطر الجرائم لم يستسغه المسؤولون أو أشباه المسؤولين، الذين ترجموا حسب تقديرهم هذه العبارات بالمزيد من أساليب القمع والتعنيف وترجيح كفة "الزرواطة" على الحوار. فهل يا ترى سيحاسب هؤلاء المسؤولون عن جرائمهم في حق المجازين -باعتبارهم مواطنين ككل المغاربة- أم أن هذه الفصول والقوانين التي جاء بها الدستور الجديد ستبقى حبرا على ورق!؟



ساحة النقاش