هناك عاملان يتجاذبان لإسقاط النظام العامل الخارجي والعامل الداخلي 

بالنسبة للعامل الخارجي فهو مجموعة الدول التي لها تأثير بمنطقة الشرق الأوسط  وخاصة سوريا والمؤثر بذلك بالدرجة الأولى هو أمريكا فمقاليد العالم لا تزال بيدها  بعكس ما يتوهم البعض من تأثير دول أخرى كروسيا وإيران ونفوذها الظاهري فثمن مواقف هذه الدول معروف والسؤال هنا  لماذا لا تسقط أمريكا إذا النظام حسب زعمها اليوم قبل غدا؟ والسبب بذلك يرجع إلى  الدور المؤسساتي للأمة الأمريكية فهناك استرتيجيات خمسه للسياسة الخارجية الأميركية بالشرق الأوسط  وهي كالمسلمات الحسابية وعلى الرئيس الأمريكي أيا كان أن يتحرك ضمنها فهي كالحبل على رقبته وإذا سولت له نفسه أن يخرج عنها فالتهمة جاهزة له كما حصل لرؤساء أميركيين سابقين كجورج كندي بفضيحته مع مونرو بعد طلبه رقابة دولية على برنامج إسرائيل النووي وكلينتون بفضيحته مع مونيكا بعدما لمس نتنياهو جدية منه في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بوقف الاستيطان وإقامة دولة فلسطين أما استراتيجية الخارجية الأميركية  بشرقنا فهي الخمسة التالية بالترتيب حسب الأولوية والأهمية:

أولا”- بقاء تدفق متواصل من النفط لأمريكا يبقي على الحياة  لذلك لاحظنا تدخلهم السريع بليبيا خشية من أن يدمر مجنون ليبيا منابع النفط التي كان أكثر من ثلثين النفط يتدفق لهم وثمنها يذهب لأرصدة عائلة القذافي بأمريكا وغيرها 

ثانيا” – أمن إسرائيل  وهذا ينطبق على الحالة السورية فرغم أن النظام حافظ على شروط بقائه بالحكم وهي حفظ أمن إسرائيل  لمدة أربعين سنة إلا أنه انتهت ورقته كعميل قادر على المتابعة فلا هو ولا أمريكا يمكنها أن تنتصر على ثورة شعب بأكمله لذلك وحسب استراتيجية الخارجية الأمريكية فإنه من الحكمة التدخل لا لإسقاط النظام كليبيا وإنما لإطالة عمر الثورة وذلك من خلال قاعدة لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم {النظام – الجيش الحر}وذلك لأن الشعب لا يزال دغمة  بعد نصف قرن من الكبت ولا يعرف توجهه ولا يوجد بديل مناسب وليس المقصود بالبديل شخص الرئيس فالبدائل  كثيرة ولكن نظام -عسكري سياسي -يحمي أمن إسرائيل أو على الأقل لا يظهر عداء ظاهري لها ولكن مع نهاية الثورة بدأت الصورة ترجح لكفة الإسلاميين ولفرملتهم بعد سقوط النظام يجب تطعيم الحكومة بالغير وطنيين ودعمهم بكل الوسائل لإبقاء الصراع السياسي بين السوريين وإلهائهم عن إسرائيل وهذا الذي سوف يحصل باعتقادي

ثالثا” – أمن واستقرار الدول العربية الصديقة ويقصد به الدول النفطية و دول الربيع العربي سابقا وهذا ما حدث بالبحرين وكيف أن الإعلام وخاصة الجزيرة والعربية امتنعتا عن تغطية الأحداث وتأجيج الوضع هناك إعلاميا وكذلك الوقوف مع النظام الأردني ضد المعارضة الإخوانية بالتأثير على الإخوان خارج الأردن وعلاقتهم بإخوان الأردن 

رابعا”- منع انتشار الإرهاب وهذه كذبة ولعبة أمريكية لأخذ شرعية بالقيام بأي عمل عسكري ضد أي دولة تخرج عن بيت الطاعة الأمريكي كمحور الشر بالماضي  و القاعدة فقد دعمتها ضد الاتحاد السوفييتي وبعد سقوطه اتهمت القاعدة بالإرهاب للتخلص منها وهذا ما تحاول فعله الآن بإلصاق تهمة الإرهاب بالجيش الحر  للتخلص منه

خامسا”- منع انتشار وتطور أسلحة الدمار الشامل  والمقصود إسرائيل وإيران خاصة فرغم العلاقات والمصالح المشتركة بين هذه الدول الثلاث كتصريح علي أكبر أبطحي بالماضي أنه لولا إيران لما احتلت أمريكا أفغانستان إلا أنه من الغير مسموح به لإسرائيل أو إيران التمادي أكثر وتهديد المصالح الأمريكية بالمنطقة فهناك سقف محدد لنفوذ كل منهم واختلافهم  كاختلاف الأبناء على التركة فالمنطقة العربية قبل الإسلام ودونه إما ريع للفرس أو الروم

العامل الداخلي:

أولا”- الجيش الحر وهو للأسف مهما بلغت قوته غير قادر على حسم المعركة بمفرده سواء بأسلحة نوعية أو غيرها ومهمته تتجلى بإجبار الأطرف المتصارعة دوليا وسوريا بالجلوس على الطاولة لترتيب جنازة النظام  وتنصيب البديل ويكون ذلك إما من خلال تهديد أمن إسرائيل بامتلاك صواريخ طويلة الأمد أو محاصرة النظام بالعاصمة أو السيطرة على أكثر من ثلث سوريا سيطرة كاملة جوا” وبرا” وغير ذلك سيكون أشبه بعملية استنزاف قد تمتد لسنوات .

ثانيا”- فقد العملة لثلثي قيمتها وتعويمها وعدم قدرة النظام على دفع رواتب الموظفين

ثالثا”-انقلاب عسكري  بالاتفاق بين النظام وإيران وروسيا وأمريكا  لتأمين خروج آمن لبشار أو قتله وفرض مجلس عسكري شبيه بمصر .

 

فأي علامة تظهر من الذي ذكر أعلاه سيكون عمر النظام بضعة أيام أو أسابيع وغير ذلك سيكون كالذي يطارد خيط  دخان .

المصدر: جريدة حوران
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 38 مشاهدة
نشرت فى 24 نوفمبر 2012 بواسطة alsanmeen

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

766,414