اشتهر الفنان الراحل نجاح الموجي الذي لم يدرس في أكاديميات التمثيل، بأدواره الكوميدية التي تعتمد على التلقائية، ولم يترك الموجـي وظيفـته حتى وصل إلى درجة وكيل وزارة‏‏ في الشؤون الاجتماعية، وكان يلقب ببطل الدور الثاني، الذي يضحك الجمهور ويبكيه في مشهد واحد.

ولم يغفل الموجي الاهتمام بالأدوار الإنسانية والتراجيدية والمأساوية، وهي الخاصية التي جعلت غالبية كبار المخرجين من أجيال مختلفة يستعينون به في أعمالهم لمعرفتهم بقدراته الفنية الكبيرة.

ومرت منذ فترة الذكرى الرابعة عشرة لرحيله بطريقة لا يتناسب وما قدمه من أعمال في السينما أو المسرح أو التليفزيون، خصوصاً أنه كان يعد حالة فنية خاصة قادرة على إضحاك جمهوره وإبكائه في مشهد واحد، ورغم أنه لم يقدم دور البطولة المطلقة طوال تاريخه الفني، فإنه كان بطلاً في كل أدواره. وولد عبد المعطي محمد الموجي في 11 يونيه عام 1943 في قرية ميت الكرما بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية، لأسرة كثيرة الإنجاب، توفي منها 11 ابناً وعاش ثلاثة منهم، أما اسم نجاح فهو لاحد إخوته الذي كان يحبه ويتفاءل به.

 

حواديت

 

وعشق الموجي الفن منذ صغره، وعمل كومبارس في مسرحية حواديت عام 1970 مع فرقة ثلاثي أضواء المسرح، وكان لا يزال طالبا في معهد الخدمة الاجتماعية، ثم ترك التمثيل لفترة وتفرغ لعمله كرئيس لوحدة زفتى الاجتماعية، وبعد عامين عاد إلى فرقة الثلاثي ليعمل مديرا فنياً لخشبتها، وأسند اليه المخرج محمد سالم دوراً في ‏مسرحية فندق الأشغال الشاقة أمام جورج سيدهم وسمير غانم وصفاء أبو السعود.

وبدأ مشواره السينمائي بأدوار صغيرة عام 1977 في فيلم الزوج المحترم ثم«4- 2- 4 مع يونس شلبي وسمير غانم، وأمهات في المنفى، ورجل في سجن النساء، ومخيمر دايماً جاهز، وبعد ذلك حظي بثقة المخرجين الذين أسندوا إليه أدواراً مهمة في العديد من الأفلام، حيث شارك عام 1984 في فيلمي الحريف أمام عادل أمام وفردوس عبدالحميد، وشوارع من نار، أمام نور الشريف ومديحة كامل، وفي عام 1985 شارك في بطولة ثلاثة أفلام هي صاحب الإدارة بواب العمارة،، أمام يونس شلبي وإسعاد يونس، والنساء أمام بوسي ومحمود ياسين وليلي علوي، وفي العام التالي شارك في أفلام امرأة مطلقة، أمام سميرة أحمد ونجلاء فتحي ومحمود ياسين وفريد شوقي وصلاح قابيل، وموعد مع القدر أمام نبيلة عبيد، ومدافن مفروشة للإيجار أمام محمود ياسين ونجلاء فتحي.

عالم القطط

وشارك الموجي في بطولة العديد من المسرحيات، منها المتزوجون أمام سمير غانم وجورج سيدهم وشيرين، ويوم عاصف جداً مع صلاح قابيل ومديحة كامل، وأنا وصاحبي في الكازوزة، وآخر مسرحياته للقطاع الخاص عالم القطط مع محمد الحلو ومعالي زايد.

أما على صعيد التليفزيون فشارك في بطولة العديد من المسلسلات الناجحة منها حسن ونعيمة مع شريهان وعمر فتحي، وأحلام الفتي الطائر أمام عادل إمام وعمر الحريري، وأهلا بالسكان أمام حسن عابدين، والشارع الجديد أمام عبدالمنعم مدبولي وفردوس عبدالحميد، و«نحن لا نزرع الشوك» أمام أثار الحكيم وخالد النبوي وإخراج حسين كمال، وتوفي قبل أن يكمل تصوير مشاهده فيه.

رسائل اجتماعية

وكانت لديه قدرة على الغناء، حيث قدم في بعض أعماله عدداً من «المونولوجات» والأغنيات التي تحمل رسائل اجتماعية منها«اتفضل من غير مطرود، واياك تتجنن و تعود، دا الداخل عندنا مفقود، والخارج من هنا مولود، سلملنا بقي ع التروماي»

وتزوج الموجي من موجهة بوزارة التربية والتعليم، وأنجب منها ابنتين أيتن وتعمل مذيعة، وأسماء وتعمل في العلاقات العامة بإحدى شركات السيارات الفرنسية، ولم يترك وظيفته الحكومية حتى وصل الى درجة وكيل وزارة‏‏ في الشؤون الاجتماعية، وتوفي عن 55 عاماً عام 1998 اثر أزمة قلبية فاجأته بعد عودته من المسرح.

جوائز

وحصل الراحل خلال مشواره على عدد من الجوائز منها جـائزة لجنة التحكيم وجائزة خاصة من مهرجان المركـز الكاثوليكي عن دوره في فيلم التحويلة، وأفضل دور ثان عن زيارة السيد الرئيس، وأحسن ممثل من مهرجان دمشق السينمائي عن دوره في أيام الغضب، وجائزة الهرم الفضي من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن دوره في ليه يا بنفسج.

المصدر: الاتحاد
  • Currently 7/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
7 تصويتات / 441 مشاهدة
نشرت فى 30 أكتوبر 2012 بواسطة alsanmeen

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

767,082