خدعتني
خدعتني وانا بالخمسين من عمري
ولم تحترم شيبتي
وبإسم مستعار
بغير إسمها خاطبتني
فيا ريتها قتلتني
قبل ان ادرك
إنها خدعتني
ارسلت لها كل سفن
اشواقي وحنيني فأغرقتها
وسلمتها انفاسي احرقتها
وبعثت لها فؤادي فدمرته
فوقفت حائرا صامتا
متلبكا ضائعا
فرأيت إحساسي وشعوري
كان بها مخدوعا
امنتها على قلبي
لم تحفظه وتصونه
لقد خانت الامانة وشردته
ولم تكتفي بخداعي
وما زالت تقول لي
انني احبك
وهي تزرع من حولي
بكل خطوة
دروب مليئة بالاشواك
والآلام والآهات
ولم تكتفي بخداعي
قد خدعتني
بكل الاشكال والالوان
وبطرق متعددة
وبأساليب مختلفة
وبمعايير خاصة قظرة
وبدقة محترفة
وما زالت تتدعي بالعفة
فلم اعد ادري
بماذا احس الآن
إنها قد صارت بداخلي
ك وحش ثائر
في هذا الزمان
بخداعها دخلت الى اعماقي
وحطمت كل آمالي
وما بنيت من احلام
نعم انني قد ادركت
انها من الظالمين والظلام
وها انا الآن
صرت اطلب الموت
ولا اجده
حتى الموت نفسه
يرفض ان يلبي ندائي
حيث صار الامام وراء
والوراء امام
مع تحيات الدكتور
الكاتب والشاعر
نبال بدور
سيد الحروف



ساحة النقاش