لا تبتئس
ما زال خير قادم
رغم العبوس
رغم النفوس
المجحفة
رغم حقد
في الصدور نائم
بين الضلوع
دون أي ملحفة
رغم الرياح
العاصفات بكل واد متربه
رغم صمت الخيرفينا
في المواقف
في نفوس مترفة
رغم الهجير
يأتي غيم يسقط الخير
فوق النفوس
تشفى به
تنبت الآمال بعد ضنك
والحياة متوقفة
لا تبتئس يا قلب قم
إمسح جراحك
داو جراحا من قديم
فوق جسد الأمل منك
يابسة متيبسه
قم بربك جففه
لا تبتئس فالخير قادم
رغم دمع مسرف
في التأسي
والعزاء كان منها
حين عيني تذرفه
لا تبتئس
للكون رب يعرف كل غدر
لا تبتئس
إجمع جراحك كلها
ما عرفت
ما سوف تعرف
ما نسيت يأتي يوم تذكره
ماضل يمشي دون وعي
ما بالوعي منك تكشفه
يوما سيأتي الخير
في طفل صغير
في حياة
والحياة فيها كثير
لا تبتئس
كل السنابل
بعد ريح عاصفه
مالت وقامت للحياة واقفة
فيه عز رغم ريح مجحفة
رغم هجر الأمن حينا
والريح فيها مسرفة
والطيور شاديات
رغم قهر
حين هدمت منه الرياح أعششه
رغم أن البوم صاح
قال إني شدي
أنا الشجي
عندي آذان باللحن أبدا مشنفة
هل بعد أحد ينكر
أني الطروب
كل طير فاحذفه
كل الغناء مني أنا
لا غيري أحد يعرفه
لا تصدق فالطير إن طال المدى
كل الجمال بصوت الشدو منه نعرفه
من قال يوما للبوم لحن نسمعه
ما أوضعه!!!!
قم وابتسم انت الطروب
واللحن منك حين الغناء
نعرفه
لكن سؤال
من فؤاد القهر أبدا جففه
هل وجدت الحق ضاع؟
أم طريقا كنت فيه
أضحى بيتا للضياع ؟
كن أبيا قل بربك من أضاع
منك سيرا وهداك بين أوهام الجياع ؟
كان لحمك نيئا
كيف بالله سيمضغ ؟
كيف تأكله السباع؟
لست سبعا مثلهم
كانوا ضوارى
بين أنياب بغل
كل خير فينا ضاع
لا حدود لا امتناع
والسلام يا من أبا
عندي الضياع
لا سلام ولا هدوء
حيث كان من تنادى
فيه صوت هيا هذا
لا حرام حين نأكله جميعا
حين يلقى
في مكان ليس فيه من أمان
بئس من لي أضاع
بئس من قال كلاما فوق رأس
لا تبالي بالحلال بالحرام
أي قلب كان فيهم
غير حقد غير كره
بئس من كره لنفسي الإرتفاع
من أراد بكل كيد
لي بقاع
دون أن أسمو بدربي
الظلوم الجهول
من بغضب الله شاع
لا سلام عليه أبدا
حيث كان
أين يسكن لا سلام
أين يكمن في انسجام
قد بعثت إليه عظمي
بعض ما بقي بدمي
بعض أنفاس توارت في الزحام
قلت كيف لي تذبح ؟
كيف للحلم أضعت ؟
كيف للمرض جلبت؟
كيف للقهر زرعت؟
كيف ضيعت الأماني؟
ما استجاب
هل وجدت ذات يوم
أي ميت استجاب؟
إن وجدت
قل لهذا مالجواب؟
لن يجيب
لن ترى منه جواب
والسلام لمن أجاب
* د محروس فرحات *



ساحة النقاش