طرق تحديد أطراف الحسابات المدينة والدائنة :(طرق التمييز بين أطراف الحسابات المدينة والدائنة)
الطريقة الأولى:
في البداية نشير إلى أن أكثر الحسابات الشائع استخدامها في الواقع العملي تتمثل في الحسابات التالية:
· حسابات الأصول.
· حسابات الالتزامات.
· حسابات حقوق الملكية
· حسابات المصروفات.
· حسابات الإيرادات
ولتحديد الأطراف المدينة والدائنة للحسابات السابقة وفقاً لهذه الطريقة نورد القواعد التالية:
- حسابات الأصول (بشقيها الثابتة والمتداولة)، مدينة بطبيعتها، فمثلاً الأرض التي تمتلكها المنشاة من حسابات الأصول، وملكية المنشاة للأرض ولغيرها من الأصول تعني في حقيقة الأمر أن مجموع الزيادات التي حدثت فيها كانت أكبر مما حدث فيها من تخفيض، إذ أنه من الصعب أن نتصور أن أحد الأصول وليكن (الأرض في مثالنا هذا)، يظهر رصيداً دائناً، لأن هذا يعني أن المنشاة باعن أرض أكثر مما لديها وهذا غير ممكن عملياً لأن تظهر قيمة الأرض بالسالب، وبالتالي الزيادة في قيمة أي أصل تسجل في الجانب المدين وبالمقابل النقص يسجل في الجانب الدائن.
- حسابات الالتزامات وحقوق الملكية، دائنة بطبيعتها، وبالتالي الزيادة في قيمة الالتزامات وحقوق الملكية تسجل في الجانب الدائن والنقص يسجل في الجانب المدين (عكس حسابات الاصول).
ويمكن تلخيص قواعد تحديد الأطراف المدينة والدائنة، لحسابات (الأصول، والالتزامات وحقوق الملكية) من خلال الجدول التالي:
|
حسابات الأصول |
حسابات الالتزامات وحقوق الملكية |
|
الزيادة تسجل مدينه النقص يسجل دائن |
الزيادة تسجل دائنة النقص يسجل مدين |
3. حسابات المصروفات، مشتريات البضاعة، الخسائر...مدينة بطبيعتها.
4. حسابات الإيرادات، مبيعات البضاعة، الأرباح.....دائنة بطبيعتها.
الطريقة الثانية:
وفقاً لهذه الطريقة، يتم تحديد أطراف الحسابات المدينة والدائنة من خلال تقسيم الحسابات إلى حسابات شخصية، وحقيقية،ووهمية(اسمية)، حيث يرى بعض المحاسبين تقسيم الحسابات إلي الأنواع التالية:
حسابات شخصيه:
وهي الحسابات التي تمثل أشخاصاً طبيعيين أو معنويين، ومن أمثلة الحسابات الشخصية حسابات العملاء (المدينين) والموردين(الدائنين)...
حسابات حقيقة:
وهي الحسابات التي لها وجود مادي ملموس، مثل النقدية بالصندوق، والنقدية بالبنك،والسيارت، والأثاث والعقارات(اراضي،مباني)، والآلات، والبضاعة....
حسابات وهميه (اسميه):
وتمثل حسابات مؤقتة يتم إقفالها في نهاية الفترة المحاسبية مثل حسابات المصروفات والإيرادات والأرباح والخسائر.
وطبقاً لهذا التقسيم نجد أن الحسابات الشخصية تكون مدينه إذا أخذت وتكون دائنة إذا أعطت، فالعملاء الذين يشترون بضائع من المنشاة على الحساب يكون حسابهم في دفاتر المنشاة مديناً بقدر ما أخذوا، وبعد ذلك إذا قام هؤلاء العملاء بسداد ما عليهم أو جزء منه فإن حسابهم يكون دائناً بقدر ما أعطوا.
أما بالنسبة للحسابات الحقيقية فإنها تكون مدينه إذا زادت ودائنة إذا نقصت، فمثلاً عند قيام المنشاة بشراء سيارة لغرض استخدامها في النشاط وسداد قيمتها بشيك من البنك فإن حسابات السيارات زاد وبالتالي يعتبر مدينا،ً وحساب البنك نقص وبالتالي يعتبر دائناً.
أما فيما يتعلق بالحسابات الاسمية فإنها تكون مدينه إذا كانت بمثابة مصروف أو خسارة وتكون دائنة إذا كانت تعبر عن إيراد أو ربح.
ويمكن تلخيص ما سبق من خلال الجدول التالي:
|
الحسابات الشخصية |
الحسابات الحقيقية |
الحسابات الوهمية |
|||
|
مدينه إذا أخذت |
دائنة إذا أعطت |
مدينه إذا زادت |
دائنة إذا نقصت |
مدينه إن كانت مصروف أو خسارة |
دائنة إذا كانت إيراد أو ربح |
الطريقة الثالثة (طريقة الآخذ والعاطي):
تعتمد هذه الطريقة على تحديد الآخذ والعاطي، بحيث أن الطرف الذي يأخذ هو الطرف المدين دائماَ والطرف الذي يعطي هو الطرف الدائن دائماً، أي انه وفقاً لهذه الطريقة يتم تصنيف كافة حسابات المنشأة أو المشروع إلى حسابات تأخذ وحسابات تعطي، بحيث أن الحسابات التي تأخذ تسجل في الجانب المدين والحسابات التي تعطي تسجل في الجانب الدائن، على سبيل المثال حساب المصاريف يعتبر بالنسبة للمنشأة من الحسابات التي تأخذ، كونه يترتب عليه أعباء مالية على المنشأة، وبالتالي يعتبر حساب المصاريف من الحسابات المدينة، وعلى العكس من ذلك حساب الإيرادات يعتبر بالنسبة للمنشأة من الحسابات التي تعطي، كونه يدر للمنشأة أموال، وهكذا بالنسبة لبقية الحسابات...
تلك كانت باختصار أهم الطرق التي يمكن أن تعين دارس المحاسبة على التمييز بين أطراف الحسابات المدينة والدائنة، وله أن يختار الطريقة التي يراها مناسبة من وجهة نظرة ، وبدورنا ننصح الطالب المبتدئ في مجال المحاسبة إتباع الطريقة الثالثة- طريقة الآخذ والعاطي- لبساطتها وسهولتها في تحديد أطراف الحسابات المدينة والدائنة.
القيود المحاسبية المدينة والدائنة:
وفقاً لطريقة القيد المزدوج يتم إثبات العمليات المالية التي تقوم بها المنشأة من خلال قيود محاسبية مدينة ودائنة، إذ انه بعد أن يتم تحديد أطراف الحسابات المدينة والدائنة للعملية، وفقاً لأياً من الطرق السابقة، يُعبر عن هذه العملية بقيد محاسبي مزدوج مكون من طرفين، طرف مدين وطرف دائن كما يلي:
أولاً: الطرف المدين للقيد:
يُعبر عن الحساب المدين للعملية، وقد جرى العرف أن يُعبر الطرف المدين للقيد بجملة:
من حـ/....................(وهي اختصار لكلمة – من حساب/.....)
ثانياً: الطرف الدائن للقيد:
يُعبر عن الحساب الدائن للعملية، وقد جرى العرف أن يُعبر عن الطرف الدائن للقيد بجملة:
إلى حـ/....................(وهي اختصار لكلمة – إلى حساب/....)
وجرى العرف على أن مبلغ الطرف المدين يسجل في الجانب الأيمن، بينما يسجل مبلغ الطرف الدائن في الجانب الأيسر.
مثال لقيد محاسبي: ( يُعبر القيد عن قيام إحدى المنشات، بعملية شراء آلة لغرض استخدامها في النشاط بمبلغ 75000 ريال وسداد قيمتها نقداَ)
75000 من حـ/ الآلات (الطرف المدين للقيد)
75000 إلى حـ/ الصندوق (الطرف الدائن للقيد)
الخطوات الواجب أخذها في الحسبان عند تسجيل أي عملية مالية في الدفاتر المحاسبية وفقاً لطريقة القيد المزدوج :
الخطوة الأولى: تحديد الحسابات التي تتأثر بالعملية.
الخطوة الثانية: تحديد أطراف الحسابات المدينة والدائنة للعملية (وفقا لطرق تحديد أطراف الحسابات المدينة والدائنة السابق الإشارة إليها ).
الخطوة الثالثة: تحديد مبالغ (قيم) أطراف الحسابات المدينة والدائنة للعملية.
مثال :
لو فرضنا أن منشأة اليمن السعيد قامت بشراء سيارة لغرض استخدامها في العمل بمبلغ (300000) ريال وقد قامت المنشأة بسداد قيمة السيارة نقداً، ولو فرض وطلب القيد المحاسبي اللازم لهذه العملية في دفاتر المنشاة.
فإنه يمكن تطبيق الخطوات الثلاث السابق الإشارة إليها على هذه العملية كما يلي:-
الخطوة الأولى:
الحسابات التي تأثرت بهذه العملية حساب السيارات وحساب الصندوق.
الخطوة الثانية:
أطراف الحسابات المدينة والدائنة لهذه العملية:
أ. الطرف المدين حساب السيارات:
لأن السيارات من حسابات الأصول وزادت، والأصول إذا زادت تكون مدينة.
ب. الطرف الدائن حساب الصندوق:
لأن الصندوق من حسابات الأصول، والأصول إذا نقصت تكون دائنة.
الخطوة الثالثة:
مبالغ أطراف الحسابات المدينة والدائنة للعملية :
مبلغ الطرف المدين300000 ريال (حساب السيارات) وهو نفس مبلغ الطرف الدائن (حساب الصندوق)، وعلى ذلك يكون القيد المحاسبي للعملية في دفاتر منشاة اليمن السعيد كما يلي:-
300000 من حـ/ السيارات
300000 إلى حـ / الصندوق
ملحوظة :
يلاحظ في الخطوة الثانية أنه تم تحديد أطراف الحسابات المدينة والدائنة للعملية بالاعتماد على الطريقة الأولى (من طرق تحديد أطراف الحسابات المدينة والدائنة) السابق الإشارة إليها، ويمكن أن نصل إلى نفس النتيجة لو اعتمدنا على بقية الطرق الأخرى (الثانية والثالثة)، فمثلاً لو اعتمدنا على الطريقة الثانية يلاحظ من العملية أن الطرف المدين للعملية هو حساب السيارات والطرف الدائن للعملية هو حساب الصندوق لأن حساب السيارات وحساب الصندوق من الحسابات الحقيقية، والحسابات الحقيقية تكون مدينة إذا زادت (السيارات)، ودائنة إذا نقصت (الصندوق).
أما لو اعتمدنا على الطريقة الثالثة ( طريقة الآخذ والعاطي) والتي تعتبر أسهل الطرق الثلاث سنصل أيضاً إلى نفس النتيجة، حيث يلاحظ من العملية أن الطرف الآخذ هو حساب السيارات والطرف العاطي هو حساب الصندوق، وعلى ذلك يكون حساب السيارات هو الطرف المدين لأن الحسابات التي تأخذ تكون دائماً مدينة، وحساب الصندوق هو الطرف الدائن لأن الحسابات التي تعطي تكون دائماً دائنة، وكما سبق وأشرنا ننصح الطالب المبتدئ إتباع طريقة الآخذ والعاطي لسهولتها وبساطتها في تحديد أطراف الحسابات المدينة والدائنة.
و يمكن تلخيص فكرة هذه الطريقة في تحديد أطراف الحسابات المدينة والدائنة با القيد التالي :
من حـ /......... (الطرف الآخذ)
إلى حـ / ....... (الطرف العاطي)
وبالاعتماد على بيانات المثال السابق يكون القيد المحاسبي للعملية كما يلي :
300000 من حـ / السيارات ¬ (الطرف الآخذ)
300000 إلى حـ / الصندوق ¬ (الطرف العاطي)

