محمد محسن المحقني ( ابوحمد)

الضمير الحي هو المعيار الاساسي للانسانية

 

✍️ بقلم: ابوحمد المحقني

لمسات من القلب

في خضم الحياة نعيش مشاعر كثيرة لكنها لا تتشابه. بعضها يمر عابراً، وبعضها يترك في القلب أثراً لا يُمحى

من بين تلك المشاعر تبقى "اللمسات الصادقة" محفورة في الوجدان، تحملنا من عالم الضجيج إلى فضاء من التأمل والحنين.

 

لمسة صدق

ما أجملها من لمسة، حين تأتيك من قلب نقي، لا يعرف الكذب ولا الخداع. تمنيت دوماً أن أعيش الصدق في الحب والصدق في الكلمة، وفي النظرة، وفي الوفاء كم هو جميل أن تتبادل الحب مع قلب صادق لا يخفي شيئاً ولا يخادع لكن هل ما زالت تلك المشاعر موجودة في عالمنا أم أنها رحلت مع آخر زمن كان للصدق فيه قيمة. 

 

لمسة وفاء

عندما أحببت تمنيت أن يجمعنا الوفاء أن نزرع سوياً بذوره ونرويها مع الأيام لتثمر سعادة لا تزول كنت أحلم أن نبني معاً حياة عنوانها الإخلاص لكن يبدو أن الواقع أقسى من الأحلام، وأن الوفاء أصبح عملة نادرة.

 

لمسة حنين

ما أصعبك يا لمسة الحنين تأتين بلا موعد، تتسللين في الليل، وتوقظين الذكريات. تحرمين القلب راحته، وتعيدينه إلى لحظات ظن أنه تجاوزها. لكنك  رغم قسوتك جميلة فأنت صافية شفافة تشبهين البحر كثيرة هي المرات التي غرقت فيها فيك لكن في كل مرة كنت تحملينني إلى ذاك الماضي الذي أحببته يوماً. 

 

لمسة يأس

أشدها وجعاً. لمسة تثقلك تكسر أحلامك وتهمس في أذنك أن لا شيء يستحق. 

تأتيك كغيمة سوداء تمطر حزناً وتطفئ ما تبقى من أمل في قلبك المتعطش للقاء.

 لكنها تمر كما تمر العواصف وتبقى فيك ندبة لا أكثر.

 

وأخيراً

بين صدق وحنين ووفاء ويأس نبقى نحن: نحمل قلوباً  تنبض ونفوساً تأبى أن تنطفئ

 الحياة لا تخلو من الألم لكنها أيضاً لا تخلو من ومضات الدفء، 

ابحث عن اللمسة التي تحييك لا التي تكسرك.

✍️ بقلم: ابوحمد 

 

المصدر: مجمع
almahkani

ابوحمد المحقني

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 114 مشاهدة
نشرت فى 8 إبريل 2013 بواسطة almahkani
almahkani
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,352

حبرٌ من دم

حبرٌ من دم
إنني أدوّن ما تفرزه أفكاري  كمن يؤرّخ مرحلة اكتمال شبابه حين يشتد العود ويبلغ الوعي قمته، فلا هو في بدايةٍ حالمة، ولا في نهايةٍ منطفئة، بل في تلك المنطقة التي يشتبك فيها النضج مع الألم، وتنكشف فيها الحياة بلا أقنعة.
أكتب وكأنني أُراجع ما تبقّى لي من نفسي لا لأنني انتهيت بل لأنني صرت أفهم أكثر مما يحتمل القلب.
 لم تعد الأشياء تغويني كما كانت بل تثقلني بمعناها، وتكشف لي وجهها الآخر الذي لا يُرى في البدايات.
يا لها من قسوةٍ ذاتية الشعور  حين أكتب هذه الصفحات فيؤلمني مضمونها، وترتجف أصابعي ضعفاً، كأن أنين القلم في يدي يشكو جور ما تنزفه بناني، من سائلٍ شفافٍ مصدره شرايين قلبي عنوانه ذكرياتٌ متسلسلة تترجمها آهاتي الليلية للزمن بكل ما حملته هذه الحياة من معانٍ. 
 أبوحمد المحقني