تستعمل كلمة الغيب فى مقابلة كلمة الشهادة، لتعبر بها هما غاب عن الحواس الخمسة فلم يستطع الإنسان أن يدركه بأى حاسة، بخلاف الشهادة التى تقال على ما يدركه الإنسان بحواسه كأن يرى الشيء أو يسمعه أو يشمه، كما يستعمل عالم الغيب كمصطلح دينى فى مقابل عالم الشهادة.
والغيب بهذا المفهوم قد يطلق على ما مضى من الأحداث والأخبار التى لم نعاصرها، فهى غيب بالنسبة لنا، وتاريخ الأمم الماضية مما أخبر ت عنه الرسل أو جاء الخبر عنه فى القرآن الكريم غيب لمن لم يعاصره، وهو المسمى بالغيب الماضى، ويدخل فى هذا المعنى ما حدث به القرآن الرسول r عن أخبار قوم نوح وقوم عاد وثمود وأخبار بنى إسرائيل، فهى كلها أحداث لم يشاهدها الرسول r، ولم يدركها بحواسه ولكن جاء الخبر عنها فى القرآن الكريم، فعلمها الرسول r عن طريق الوحى بها، ولو لم يأت الخبر فى القرآن عنها لما كان للرسول r طريق معصوم للعلم بها أو التحدث بها.



ساحة النقاش