<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

الطريق الممهد على سطح الماء أو في الاتجاه المعاكس ، وتؤدي الأدوية المهدئة مثل الفاليوم (ديازبام-Deazepam) الى زيادة زمن الرجع أي مدى رد الفعل بين استقبال مؤثر ما والاستجابة له مما يفقد السائق القدرة على تلافي المواقف المفاجئة ، وتؤدي المنشطات مثل الامفيتامين الى حالة من التوتر والروعنه والميل الى المجازفة والمغامرة مما تتسبب في الحوادث ، كما تؤدي الى الهلاوس والخداعات حيث يتخيل السائق بعض الأشياءفي الطريق على صورة أشباح تختلف عن شكلها الحقيقي ،ومن المعروف في كل بلاد العالم أن القيادة تحت تأثير مثل هذه المواد ممنوعة قانونا وعقوبتها رادعة كما أن طرق الكشف عنها متوفرة ويتم ذلك بصورة فورية ومنتظمة .

علاقة التدخين وعوامل خفية أخرى بالحوادث :

أفادت بعض الدراسات عن تزايد نسبة التعرض للحوادث في المدخنين الذين يمارسون عادة التدخين أثناء القيادة ، وتفسير العلاقة الثابتة بين إشعال السجائر وتدخينها أثناء القيادة ،وتفسير العلاقة الثابتة بين إشعال السجائر وتدخينها أثناء القيادة السيارة وبين مخاطر التسبب في بعض الحوادث لذا فقد ثبت أن التدخين يؤدي الى تشتيت الانتباه والانشغال عن التركيز في القيادة من ناحية ومن ناحية أخرى فان مادة أو أكسيد الكربون السامة في دخان السجائر داخل جو السيارة المغلقة تزيد من نسبة هذا الغاز في الدم وتؤثر على وظائف المخ و الأداء العصبي اللازم للسيطرة على الحركات الدقيقة أثناء القيادة ومن وجهة النظر النفسية فأننا ننصح بعدم التدخين نهائيا أثناء قيادة السيارة . .. وفي دراسات أمريكية أجريت بواسطة عالم النفس الأمريكي Lesse تبين أن بعض الناس لديهم استعداد خاص للتعرض للحوادث أطلق عليهم قابلية التعرض للحوادث accident prosenss وقد فسر عالم النفس ذلك بأن البعض من الناس لديهم رغبة لاشعورية في تدمير أنفسهم يتم التعبير عنها في صورة حادثة تبدو للناس كما لو كانت قضاءا وقدرا لكن الاكتئاب الداخلي لديهم والملل من الحياة هو الدافع اللاشعوري لارتكابهم الحادث الذي قد يؤدي بحياتهم .وحين تكون هذه الحالة لدى من يقود السيارة فانه يضع نفسه دون ان يدري في الموقف الذي يكون فيه ضحية للحادث ، وهذه حالة غريبة فقد لا يتصور أحد ان ضحية الحادث قد أقدم دون أن يدري على الانتحار بهذه الطريقة .

آثار نفسية مدمرة للحوادث:

تعتبر الخسائر النفسية المتمثلة في الآثار النفسية السلبية الناجمة عن الحوادث أهم وأخطر من الإصابات المباشرة بالجروح والكسور والكدمات التي تحتاج الى الإسعاف وتلتئم مع مرور الوقت ، ولكن الآثار النفسية التي عانى منها الناجون من الحوادث وخصوصا أولئك الذين يشاهدون هذه المواقف الصعبة حين يتعرض المرافقون لهم للقتل تتناثر أشلاؤهم ، وتسيل الدماء من الجراح ، ويعلو صراخ الجرحى فان هذه المشاهد المأساوية تمثل صدمة نفسية هائلة تفوق طاقة الاحتمال لكثير من الناس ، وينشأ عن ذلك الإصابة بحالة نفسية شديدة يطلق عليها الأطباء اضطرابات الضغوط بعد الصدمة وتعرف اختصارا PTSD وفي هذه الحالة تسوء الحالة المزاجية للمريض وتظل الصور والمشاهد التي عاشها أثناء الحادث ماثلة في ذهنه أثناء اليقظة ويستعيدها أيضا في صورة كوابيس وأحلام مزعجة أثناء النوم الذي يصبح متقطعا ، وتسوء حالته وتتدهور لدرجة قد تسبب له عدم القدرة على القيام بعمله وممارسة حياته الاجتماعية مع أسرته والآخرين ،وهي حالة مزعجة حقيقية بسبب هذه الحالة النفسية .

وقدر نسبة حدوث هذه الآثار النفسية الشديدة بما يقرب من 25% من الذين يتعرضون للحوادث ن أي واحد من كل أربعة ، وتشبه هذه الحالة ما يحدث للجنود عقب الحروب حين يتعرضون للكوارث الجماعية والفردية ولا يستطيع أحد ان يقدر تكلفة هذه الحالات التي تمثل نموذجا للإعاقة النفسية للناجين من الحوادث رغم ان بعضهم لم يصب بسوء من حيث الجراح أو الكسور لكن الآثار النفسية للحوادث تظل سبب معاناة مزمنة لهم ، وغالبا فان لاذين يقدرون تكلفة الحوادث يذكرون خسائر الرواح من القتلى والمصابين بجروح وكسور واضحة ولا يضيفون الأعباء النفسية الحوادث التي يدفع ثمنها الناجون ومعهم أسرهم واقاربهم والمجتمع أيضا .

ما الحل من وجهة النظر النفسية ؟

أعراض هنا اقتراحا هاما للغاية يمكن ان يحد من الحوادث بشكل كبير يتعلق بالعوامل النفسية التي تقف وراء نسبة عالية منها ، وكما هو معروف فان لاذين يمنحون رخصة القيادة يطلب منهم شهادة طبية بالخلو من الأمراض وشهادة فحص العين لقوة الأبصار لكن احدا لم يفكر في الناحية النفسية فقد يكون الشخص لديه حالة اضطراب عصبي مثل نوبات الصرع التي تحدث في أي وقت لا تظهر في الفحص الطبي المعتاد لأنه بين النوبات يكون طبيعيا تماما ، أو قد يكون مصابا بحالة نفسية مثل الفصام العقلي الذي يجعله يتصور أحيانا انه يسمع أصوات هلاوس تتحاور معه وتطارده ، أو التخلف العقلي الذي يمنع من الحكم الدقيق على الأمور أو تقدير المواقف ، أو حالة الهوس التي تؤدي الى الهياج الشديد وعدم المبالاة ،وكذلك اضطرابات الشخصية التي تتسبب في الميل الى السلوك العدواني دون خوف من أي عقاب ، حيث أن المؤثرات العقلية التي ذكرنا نماذج منها تؤثر على الإدراك وتقدير المسافات وزمن رد الفعل ، ونحن بحكم العمل في مجال الطب النفسي نصادف بعض المرضى الذين يقودون سياراتهم وهم يعانون من اضطرابات عقلية لا يمكن معها ان نتوقع معهم التصرف بطريقة سليمة أثناء القيادة وتمثل هذه مشكلة أخلاقية قانونية هامة من وجهة نظر الطب النفسي حيث ان الطبيب النفسي يجب في هذه الحالة ان يبلغ من يهمه المر بأن هذا الشخص خطر على نفسه وعلى الآخرين خاصة حين يقود سيارة في الطريق لكن الغالب ان الطبيب فقط ينصح المريض الذي لا يتوقف عن قيادة سيارته ويستمر في ذلك ، ولا يتم الإبلاغ عن شيء لان في ذلك مشكلات كثيرة لا يستطيع الأطباء التفرغ لها .

وفي كتابي "الطب النفسي" والقانون طرحت هذه المشكلة العلمية التي نصادفها أثناء العمل في العيادات النفسية حين نلاحظ أن بعض المرضى ممن لا تسمح حالتهم بقيادة آمنة للسيارات اما بسبب حالة التوتر التي تؤثر على قدرة المريض في تقدير الأمور أو بسبب إدمان المريض على بعض أنواع المخدرات التي تؤثر على الإدراك والوعى والانتباه وزمن رد الفعل ، وحتى الأدوية النفسية التي توصف عادة لعلاج هؤلاء المرضى غالبا ما تؤثر على هذه الوظائف والمشكلة هنا هي قاعدة الاحتفاظ بالثقة والسرية المهنية لحالة المريض ولكن هناك قاعدة أخرى توجب التحذير والحماية للمريض والمجتمع ما بالابلاغ للمنع من قيادة السيارة ولا تزال هذه المشكلة المتناقضة محل جدل وخلاف من وجهة النظر الطبية والقانونية . واقتراحي هنا هو ان يكون الفحص النفسي والعصبي ضمن شروط استخراج رخصة القيادة وان يتم ذلك بصورة جدية واري ان ذلك سيكون من شأنه الحد من الحوادث بصورة ملحوظة.

المصدر: د.لطفي الشربيني استشاري الطب النفسي

ساحة النقاش

هدى علي الانشاصي

alenshasy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

9,893,560