<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

كانت المعابد في الهند ومصر، ومدن الإغريق والإمبراطورية الرومانية، تعبق بروائح البخور والعطور. لم يتمكن البشر في تلك الأزمنة من فهم روائح العطور ولا تحديد ماهيتها، فنسبوها فوراً إلى الآلهة ولم يستخدموها إلاّ لتكريمها. وعلى مر السنوات وكثرة الغزوات وإنفتاح الشعوب على بعضها بعضاً، انتشرت العطور بشكل أكبر وتنوعت إستخداماتها، فهناك من إستخدمها في علاج الأمراض وثمة من حوّلها إلى تعاويذ، وما زاد من قواها السحرية في أذهان الناس. أمّا اليوم، فبات العطر يُستخدم من الكبير والصغير، على حد سواء، وأضحى نوعاً من التجميل ووسيلة إضافية للتأثير في الجنس الآخر بهدف جذبه أو لترك أثر جميل خلفه. وقد يخطئ البعض أحياناً في إختيار العطر المناسب، لأنّ العطر الجميل ممكن أن تختلف رائحته من إنسان إلى آخر، عندما يمتزج مع عرق هذا الأخير، فتفوح رائحة غير مستحبة. من هنا، ينصح الخبراء دوماً، لدى إختيار العطر، بتجريبه والإنتظار ساعات عدة للتأكد من كيفية تفاعله مع الجسم.
من المعروف أيضاً أنّ العطر لدى وضعه على الجسم تتغير رائحته مع مرور الوقت، نظراً لتبخره على مراحل عدة، ولهذا السبب لا يمكن شم رائحة العطر بأكمله في الوقت ذاته.
بالعودة إلى التاريخ السحري للعطور، كان الناس يعتقدون أن للآلهة روائح جميلة، تشير إلى وجودهم. اعتقد المصريون القدماء، أنّ رائحة العطر أو البخور، ما هي إلا رائحة العرق الذي تفرزه الآلهة. أمّا في الميثولوجيا الإغريقية، فيمتلك كل واحد منهم رائحته العطرية الخاصة، مثلاً، الإله هيرا يفرز عرقاً برائحة الأمبروسيا، أمّا أدونيس، حبيب أفروديت، إلهة الحب والجمال، فقد ولد من لحاء شجرة تفرز صمغاً معطراً يُعرف باسم المر.
استمر العطر مرتبطاً بالمعتقدات الدينية، حتى يومنا هذا. ففي الديانة المسيحية، غالباً ما يتميّز القديسون برائحتهم الجميلة. ويعتقد البوذيون أن حدائق الآلهة تعبق برائحة الصندل والورد والزعفران، في حين أعتقد الإغريق أن ثمّة نهراً من العطور يتدفق في حقول الفردوس.
في الهند الحديثة لايزال الناس يحرقون جثث الموتى، بعد وضعها على كومة من حطب الصندل، على الرغم من إرتفاع كلفة هذا التقليد، الذي يعود إلى آلاف السنوات. إذ يسود الإعتقاد أن رائحة دخان الخشب سوف ترافق روح الميت إلى العالم الآخر.
- القوة الشفائية للعطر:
تعود جذور عملية العلاج بالأعشاب العطرية إلى مصر القديمة. إن أشهر تركيبة عطرية إستخدمها المصريون القدماء، في علاجهم الأمراض، كانت عبارة من مزيج أو خلطة من الروائح أو العطور، التي كانت تُستخدم أساساً في التبخير. إضافة إلى ذلك، قام الأطباء المصريون، ولاحقاً الأغريق، بمزج هذه العطور مع المشروبات، لإنتاج دواء لجميع الأمراض. هذه الوصفة التي اختلفت تركيبتها دوماً، كانت تتضمن توت العرعر، وراتينغ التربينتين، القرفة، الهال والزعفران.
أمّا الأغريق، فقد استخدموا المراهم العطرية، وهي عبارة عن زيوت عطرية بخلطة خاصة، لدهن أجساد الرياضيين في الألعاب الأولمبية. في عصرنا الحالي، لاتزال مادة البخور تُستخدم لتعطير الجسم في بعض المجتمعات. إذ أضحت جزءاً من التقاليد والحياة اليومية.
- القوى السحرية للعطر:
ثمّة علاقة وثيقة بين الأعمال السحرية والعطور والمهرجانات. ففي القرن الثامن عشر منع الملك جورج الثالث النساء من وضع العطور أو مستحضرات التجميل، ظناً منه أنها ترتبط بالأعمال السحرية. وقد أصدر البرلمان الإنجليزي قراراً ينصُّ على أن أي إمرأة، أياً يكن عمرها أو مرتبتها أو وضعها الإجتماعي، تستخدم عطراً أو أي مستحضرات تجميل للتأثير أو لإغراء الجنس الآخر بهدف الزواج، سوف تتلقى عقاباً صارماً، تماماً كما تعاقَب الساحرات والمشعوذات

المصدر: اليوم السابع

ساحة النقاش

هدى علي الانشاصي

alenshasy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

9,930,073