إذا بلغت الفتاة مبلغ النـساء فمن حقـها على الأمة أن تيسر أمـر زواجها سعيـاً إلى شيوع الفضـائـل وتكوين الأسرة المسلمة في محضن صالح ، وقد اكتسبت هذا الحـق من أمـر ربنـا لأوليـاء الأمـوربقوله: ( وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ ) (النور:32).والأيم لفـظ يشمل الذكـر والأنثى، فالزواج إذنبالنسبة لأي مسلمة ضرورة شرعية فوق أنهسنة كونيـة ويسميه القرآن الكريـم بالميثـاقالغليظ ويحوطه برعاية خاصة يؤكد فيها على الرجل أن يستوصى بزوجته وأن يكون لها الراعي الأمين والشريك الحريص على أن تسود روح المودة والرحمة بينهما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث : (استوصوا بالنساء خيرا) ، وقال أيضاً : (خيركم خيركم لأهله) . وإذا كانت هذه التعليمات السماوية شاملة لجميع نساء المؤمنين فإنها بالنسبة للفتاة اليتيمة أشد اهتماما من الإسلام ؛ فكم وصى القرآن الكريم برعاية حقوق اليتيمات وحرم الزواج منهن إذا صحبه ظلم أو نقص لحقوقهن في الصداق والإنفاق . وإذا كان العرف السائد الآن يقضي أن جهاز العروس يدخل في صلب الصداق، وأن الشباب في بدء حياته الزوجية لا يستطيع أن يقوم بأعباء هذا الجهاز وحده بحكم الأزمات الاقتصادية التي يعانى منها، وأن أهل كل فتاة يتكفلون بالتعاون مع الزوج في هذه المتطلبات، وبما أن الأب هو الملزم الأول بهذا التعاون فغيابه يلقى العبء على الأمة في القيام بهذا الواجب نيابة عن الأب الغائب، وسدًا لثغرات الفساد في المجتمع وإعطاءً لحق الإعفاف لهؤلاء اليتيمات، وتمكينًا لهن من خدمة المجتمع في تربية جيل مستقر نفسيًا ودينيًا. من هنا تستمد الجمعية الخيرية للبر والتقوى بزفتي  الأصل الشرعي لرعاية الفتيات اليتيمات وتقديم الضروريات لهن بصفة عينية عند بلوغهن مبلغ الزواج قيامًا منها بفروض الكفاية وسد حاجات المعوزين، ورفعًا للحرج عن الأمة .

 

المصدر: المدير التنفيذى للجمعية/محمد سليم
alber-altkwa

ثورة 25 يناير انتصار لإرادة الشعب المصرى وبداية عهد جديد - نحمل الخير لمصر

  • Currently 96/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
30 تصويتات / 567 مشاهدة

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

717,734

كافل اليتيم مع النبى فى الجنة

عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما ) رواه البخاري قال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث: [قال ابن بطال : حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك]"
قال الله تعالى : {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }البقرة 
                        كفالة اليتيم