الشيخ / سيدي أحمد البدوي
شيخي وشيخنا جميعاً القطب الرباني سيدي ( أحمد البدوي ) رضي الله عنه في لمحات يسيرة .
سيدي أحمد البدوي رجل مؤسس لجامعه هذه الجامعة ربي فيها رجال تربوا علي يديه وتعلموا من تعاليمه وشربوا من مشربه ووجههم إلي جهات عدة في أنحاء مصر العربية في ذلك الوقت وكان لكل شيخ مريدون وكان المريدون يسيرون كما أمرهم الله ويبتعدون عما نهي عنه ويتشبهون بأقوال وأفعال رسولنا صلي الله عليه وسلم .
فنشروا العلم ونشروا التصوف في أنحاء البلاد إني أجد البعض في الداخل والخارج يطعنون في القطب الكبير سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه وذلك لكثرة رواده الذين يحضرون الاحتفال بمولده حباً وتقديراً لهذا المربي الكبير لا خوفاً ولا رهبه يأتون إلي هذا المكان حباً له لا عبودية له كما يقول الجهلاء قدريون كيف نعبد من كان يعبد الله سبحانه وتعالي .
لو نظرنا إلي سيدي أحمد البدوي أو أقطاب التصوف جميعاً نجد أنهم كانوا يعتمدون علي أنفسهم تحصيل قوتهم .
مثلاً سيدي ( أبو الحسن الشاذلي ) كان عنده مزرعة وأراد أحد المريدين أن يعترض عليه ذهب إليه وقال له يا شيخنا ثيابك ناعمة وهل بهذه الثياب يعبد الله سبحانه وتعالي فقال له مجيباً " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " يا هذا هذا لباس يقول إني فقير محتاج فأعطوني أما لباسك هذا فيقول إني غني لا أحتاج إليكم بل أحتاج إلي خالقي سبحانه وتعالي , أما سيدي ( إبراهيم الدسوقي ) فقد كان فخاراً وكان يعمل في الحصير ولابد أن يكون الصوفي له حرفة يتعيش منها ولا كن من لا يعرف الحقيقة يطعن ويقول أن الصوفيين ما هم إلا متواكلون كلا هناك فرق بين المتوكل والمتواكل , أما نحن فلسنا متواكلون فكلنا يعمل , كل له عمل يكتسب منه لأن الرسول صلي الله عليه وسلم يقول [ من بات كالاً من عمله أصبح مغفوراً له ] وكان الرسول صلي الله عليه وسلم دائماً في المسجد فوجد رجلاً يتعبد ليلاً و نهارا في المسجد فقال لصحابته من يعول هذا؟ فقالوا أخوه فقال : أخوه أعبد منه . هذا هو الصوفي , أما الدخلاء الذين يسيئون للتصوف فليسوابمتصوفيين .
فسيدي أحمد البدوي فضلاً عن شعبية الرجال كان مجاهداً في سبيل الله عندما هجم الفرنسيون علي مصر ووصلوا إلي المنصورة هب سيدي أبو الحسن الشاذلي وكان كبيراً في السن وكان مكفوف البصر مع إخوانه وهب سيدي أحمد البدوي مع إخوانه وذهبوا إلي المنصورة وكانوا بالليل يقرئون كتاب الله وفيه من الآيات ما يشد الهمم للدفاع عن الوطن فكانوا بالليل دعاة وبالنهار فرساناً وإذا نظرنا إلي التاريخ نجد أن سيدي أحمد البدوي ذهب إلي الفرنسيين وأخذ منهم الأسري وعادهم إلي بلادهم هذا هو التصوف وهذا هو الصوفي .
وهؤلاء هم أبطال الصوفية فالطاعنون في التصوف بغير علم يقولون إننا نزور المقابر والصلاة في المساجد التي بهماأضرحة حرام كيف ذلك ؟ يقولون لأن الرسول صلي الله عليه وسلم يقول [ لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد ] هذا حديث صحيح لأنهم اتخذوا القبور مساجد وتوجهاً للصلاة أما نحن إذا ذهبنا إلي سيد العالم أجمع سيدي رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإذا نظرنا إلي الأولياء نجدهم ساروا علي نهج رسول الله صلي الله عليه وسلم ونحن أحببناهم لأنهم ساروا علي نهج الرسول صلي الله عليه وسلم .


ساحة النقاش