قصتي إلى البرمجة

قبل أن احكي لكم قصتي إلى البرمجة أحدثكم عن تعلمي الحاسوب .

الكمبيوتر كان في نظري أنه صعب و أن سعره غالي لأني كنت أعيش في وضع قليل المعيشة فكنت أتصور أن شراء الكمبيوتر من المستحيلات عندي فكيف بتعلمه حيث كنت أرى بعض الأصحاب يتعلمون الحاسوب عبر دورات و هم يجيدون الانجليزية فكنت أظن أن تعلم الكمبيوتر يحتاج إلى اللغة الانجليزية . هذا التصور كان عندي عام 2002م . و كان لديّ بعض البحوث و الرسائل فكنت أذهب إلى السوق إلى مكاتب الحاسوب لكتابتها , فكنت أرى صاحب الكمبيوتر و هو يكتب لي البحوث و هو يتنقل بين البرامج و الأزرار الكثيرة فكنت أرى أن الكمبيوتر صعب و متعب . و في عام 2005 درّست في إحدى المدارس الأهلية في صنعاء , و كان الكمبيوتر يدرس ضمن المنهج في المدرسة و لكن مازالت العقدة عندي حتى أني كنت لا ألمس أي جهاز كمبيوتر في المدرسة خوفا من أن أتسبب في تعطيله . و في عام 2006م استقريت في حضرموت في المنطقة التي الآن أنا فيها أثناء كتابة هذه الأسطر , و طلب مني التدريس في المدرسة و كنت أسمع مدير المدرسة و هو يتحدث عن الكمبيوتر حتى أنه كان يبيع بعضها . و كان يقول لي أشتر كمبيوتر و سوف أعلمك ــ تخيلوا أن هذا الشخص الآن أنا مرجعه في صيانة الكمبيوتر و قد صممت له برامج ــ في ذلك الوقت بدأت أرغب في تعلم الكمبيوتر و لكن لم أجد الفرصة . و في عام 2008م تزوجت بزوجة ثانية من محافظة أب و لكن لم تكن من نصيبي حيث انفصلنا من أول الأيام , بعد طلاقي لها دخلت في حزن و ضيق خنقني , و في هذه الأيام زارني أحد زملائي أيام الدراسة و هو يعمل في منطقة بقربي و هو لديه مكتب حاسوب , فأخبرني أن لديه كمبيوتر للبيع و طلب مني شرائه و بمبلغ 27000 و كان في ذلك الوقت لديّ المبلغ ففكرت في شرائه لأتسلى به من الحزن الذي ألمّ بي فقمت من ساعته معه إلى البيت و أخذت الكمبيوتر و جاء معي و علمني كيف تشغيله و إطفاءه و تركني و أنا لا أعرف شيءً عن الكمبيوتر و في اليوم الثاني أرسل لي بملزمة تتحدث عن بعض خصائص الكمبيوتر فقرأتها و بدأت رحلة في عالم الكمبيوتر فكنت أطبق و دخل في و أخرب و لكن تعلمت و انسجمت معه و نسيت حزني  فكنت ما اسمع ببرنامج إلا و اشتريه و أتعلمه فتعلمت الورد و الأكسل و الأكسس من نفسي حتى أصبحت أجيدها و كنت كلما أسافر إلى صنعاء أشتري برامج و كتب الكترونية و أتعلم منها . و في عام 2009م فكرت في الزواج مرة أخرى و تزوجت زوجة ثانية بدل التي طلقتها و من حسن الحظ أن أخوها من محترفي الحاسوب و هندسته و هو مصمم في الدعاية و الإعلان فكنت استفيد منه و زاد عشقي للحاسوب حتى أصبح جزء من حياتي فلم أقف هنا و لكن دخلت في عالم البرمجة و هي قصتي إلى البرمجة :

عملت في المدرسة على الحاسوب و تم إدخال برنامج نظام إدارة الطلاب و عملت عليه فكنت ألاحظ دقت البرنامج ففكرت في الدخول في البرمجة و لكن كنت متردد لأني لم أجيد اللغة الانجليزية , و في يوم ذهبت إلى المركز الذي أخذنا منه نظام الطلاب و سألته بأي برنامج كان تصميم نظام الطلاب , فقال لي بلغة فجوال بيسك فقلت له هل من يبرمج يحتاج إلى اللغة الانجليزية فقال لي مش ضروري بس مهمة في البرمجة , فمن حينها فكرت في البرمجة , و بعد أيام العيد سافرت لزيارة الأهل و في صنعاء ذهبت إلى محلات بيع البرامج و سأل عن برنامج فجوال بيسك فأعطاني الإصدار الخامس و عدت إلى حضرموت و ثبت البرنامج و ما أن شاهدت نافذة انجليزية إلا و اكتأبت و استمر مع البرنامج مدة شهرين و أن أدخله و لأفهم فيه شيء لأني لا أحسن اللغة الانجليزية , و بعد مدة قصيرة اشتريت كتب الكترونية و لكن تعرفت على بعض أوامر البرنامج و بدأت أفهم بعض الخطوات و صممت حسب ما تقول لي الكتب و لكن هذا الأمر لم يعجبنا لأنه لم يوافق أفكار و ما أريد تصميمه , فاستمريت مدة على هذا الحال , و كان عملي على نظام الطلاب هو الذي يدفعني إلى البرمجة و كنت أرى بعض النوافذ و الأوامر في نظام الطلاب و هي غير موجود في الإصدار الذي معي فذهبت إلى مركز نظام الطلاب و سأل أحدهم عن ذلك فقال لي هذه الميزة توجد في الإصدار السادس , و بعد أشهر جاءت العطلة و سافر إلى صنعاء من أجل شراء الإصدار السادس و بالفعل اشتريته و اشتريت معه مجموعة من الكتب الالكترونية و عدت و طبقت ما فهمته و لن كنت أواجه مشاكل في بعض الكتب الشفرات ( الاكواد) يصدر منها رفض و تطلع رسالة خطأ فتعبت كثير و كنت بعض البرامج أتوقف من تصميمها بسبب هذه المشاكل . ففكرت في اللجوء إلى شبكت الانترنت و لكن لا توجد في المنطقة التي أسكن فيها و لكن سمعت بأن مؤسسة الاتصال تبع تلفون إسقاط فيه خدمت الانترنت فذهب و قمت بشرائه و كان سعر الانترنت فيه غالي جدا و اشترك في منتدى الفيجوال فيسك و تعلمت منه البرمجة و لكن لم أجد ما أريده بالضبط لأن كل ما ينشر فيه أفكار للغير قد لا تناسب مع أفكاري . هذه الرحلة كانت بين عام 2009 و 2010 و في عام 2010م اشتركت في صفحات الفيس بوك و دخلت مع مجوعات لكن ما أزلا أريد ما يناسب أفكاري فلم أجده و لكن هديت إلى قرأت مقال في البرمجة يتحدث أن البرمجة خدع و حيل و أفكار تعتمد على المبرمج و ذكائه . فكان هذا المقال سبب في عشقي للبرمجة فبدأت أفكر و أخطط للبرامج بطريق غير تقليدية و أبتكر أساليب في التصميم و قمت بتطوير كل برمجي القديمة حتى أن كنت أحتقر البرامج القديمة و اضحك على نفس و أقول هذا برمج غير مشرفة . و من حينها بدأت في تطوير برنامجي المشهور ( نظام مشروع المياه) و بعته و تمت تجربته و استفدت كثير من ملاحظات مستخدمي البرنامج و ما أزال أضف له ميز حتى الآن .

علما أني وصلت إلى مستوى متوسط في البرمجة و أهدف إلى القدم و لكن أعاني من معوقات كثيرة منها :

1-   كثرت الأشغال .

2-   قلت الوقت .

3-   عزلتي في منطقة ريفية .

4-   عدم اشتراكي مع مبرمجين .

5-   سوء خدمة الانترنت في المنطقة .

و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .

 

بقلم

سليمان يحيى الأهدل

5 / 5 / 2012م

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 69 مشاهدة
نشرت فى 21 يناير 2014 بواسطة alahdl

موقع سليمان يحيى الأهدل

alahdl
يعتبر الموقع خاص بالسيد / سليمان يحيى عبدالله الأهدل ينشر فيه أعماله و آراءه و أفكاره و نشاطاته »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

12,686