جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
ذات مرة طلب الحجاج أن يُقبض على رجل، فلم يجدوا الرجل فقبضوا على أخيه، فقال المقبوض عليه: أنا مظلوم.
فقالوا: والله بحثنا عن أخيك فلم نجده، فأخذناك.
قال: حسناً دعوني أكلم الخليفة.
فقال: أصلح الله الخليفة، إن هؤلاء أرادوا أخي فلم يجدوه فأخذوني، وقبضوا على ابني، وهدموا داري، ومنعوا عطائي.
فقال له الحجاج : هيهات! ألم تسمع قول الشاعر:
جانيك من يجني عليك وربما تعدي الصحاح مبارك الجرب
ولرب مأخوذ بذنب عشيرة ونجا المقارف صاحب الذنب
فقال الرجل -وكان ذكياً-: أصلح الله الخليفة، فإني سمعت الله يقول غير ذلك.
قال: وماذا يقول الله عز وجل؟ قال: { قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ } [يوسف:78-79].
فحينئذٍ أطرق الحجاج ساعة، وقال: علي بفلان -صاحب الشرطة- فقال له: فك لهذا ابنه، وابنِ له داره، ومر له بعطاء، ومر منادياً ينادي: أن صدق الله وكذب الشاعر.
تحياتى alaa saber