ﻛﺎﻥ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺫﺍﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﻧﺎﺋﻤًﺎ، ﻓﻠﻤﺎ
ﺃﻓﺎﻕ ﻗﺎﻝ : « ﺭﺃﻳﺖ ﻛﺄﻧّﻪ ﻗﺪ ﻏﺸﻴﺖ ﻣﻜﺔ ﻇﻠﻤﺔً ﻋﻈﻴﻤﺔً
ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ ﻳﺼﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﻛﻔﻪ، ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ
ﻛﺬﻟﻚ ﺇﺫ ﺧﺮﺝ ﻧﻮﺭٌ ﻣﻦ ﺯﻣﺰﻡ ﺛﻢَّ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻓﺄﺿﺎﺀ
ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺎ ﻓﻴﻪ، ﺛﻢّ ﺃﺿﺎﺀﺕ ﻣﻜﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ
ﺍﻟﻀﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﻧﺨﻞ ﻳﺜﺮﺏ» . ﻓﺎﺳﺘﻴﻘﻈﺖُ ﻓﻘﺼﺼﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ
ﺃﺧﻲ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﺇﻥَّ ﻫﺬﺍ ﻷﻣﺮ ﻳﻜﻮﻥ
ﻓﻲ ﺑﻨﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺃﻧّﻪ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺣﻔﺮﺓ ﺃﺑﻴﻬﻢ
-ﻳﻌﻨﻲ ﺯﻣﺰﻡ .-
ﺛﻢَّ ﺃﺳﻠﻢ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻭﻗﺺَّ ﺭﺅﻳﺎﻩ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﺒﻲّ ﷺ ﻓﻘﺎﻝ : «ﺃﻧﺎ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻮﺭ
ﻭﺃﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ » ، ﻭﺃﺳﻠﻢ ﻋﻤﺮﻭ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻌﺪ ﺃﺧﻴﻪ،
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﺳﻌﺪ .


ساحة النقاش