--* كتب :أسامه عبد الرؤوف *
فى الواقع المصرى يوجد أناس فى القاع وأناس فى القمه ، ولكن الكل يكذب ليس على بعضه فحسب بل يكذب على نفسه اكثر ، والمخجل أن من يكذب يحاول أن يدارى كذبه على من غيره من امثاله من البشر ولايتدارك أن هناك هو من فوق البشر الا وهو رب البشر ، ومنهم من يقول بينه وبين نفسه (انا لاأكذب ولكنى أتجمل) مقوله يحاول بها أن يقنع نفسه بأن يكذب ويتمادى فى الكذب ، فى القاع تجد من يتعاطون المخدرات وأن سئله أحد الناصحين لما تفعل هذا يكون الرد منه سريع وهو أنه يتعاطى تلك المكيفات لكى ينسى هموم الدنيا ، هو لايدرك ان عزره أقبح من ذنبه ، ومن القاع ايضا من يزوج أبنته برجل يفوقها سنها ضعفين وان كان موضع سؤال من الناس يرد بكذبه معروفه عند الجميع أنه يزوجها لرجل مسن عنده مال أحسن لها من أن تتزوج بشاب لايستطيع أن يأتيها سبل العيش الكريم ، والتناقض بين القاع والقمه يأتى كذبه دائما لصالح الاغنياء * فأذا سارت البنت الفقيره فى الشارع ليلا لتقضى حاجه أو عادت من عمل متأخره ساعه من الليل تتناولها السنه الناس بأن سلوكها ليس قويم ، وفى المقابل أذا تعرضت بنت الاغنياء لنفس الموقف تجد السنه الناس تقول دعوها فهى بنت عائله كريمه ذات أصول وحسب ونسب ، حتى القانون يظلم الفقير ويعفو عن الاغنياء * المحاكم تبيح شرب الخمر وتحكم على متعاطى المخدرات باشد انواع العقوبه مع أن تأثير الخمر على العقل أشد من تأثير المخدرات ، ولايتوقف السفه المجتمعى عند حد فقد يتجاوز كل الحدود *أنه العفن المجتمعى انه الواقع الاليم


