اللبان مادة ذات رائحة زكية يستخدمها الخليجيون كبخور في مناسباتهم الدينية والعائلية الجميلة كالأعراس . حيث يحظى بشهرة كبيرة نظراً لفوائده الكثيرة، فهو مستودع للأودية الرخيصة الثمن، وينفرد بأهمية خاصة بسبب خواصه وفوائده الطبية ومحتوياته الصمغية، وروائح بخوره العطرية التي تنعش الروح وتهدئ الأعصاب وتحسن المزاج

     

وقد كان يطلق على شجرة اللبان قديماً اسم ''الشجرة المقدسة'' حيث ورد ذكرها في الإنجيل، كما سميت ''الشجرة الحزينة'' لأنها تذرف الدموع إذا جرحت، وقد احتلت شجرة اللبان في الماضي أهمية بالغة تضاهي الذهب أو هدايا الملوك، كما يطلق على أفضل أنواع اللبان اسم ''البخور الفضي''، وقد وصف المؤرخ الروماني ''بلينى'' مادة اللبان، بأنها ''مادة بيضاء لامعة تتجمع في الفجر على شكل قطرات أو دموع كأنها اللؤلؤ''، في إشارة للمادة الصمغية التي تنتج عن جرح الأشجار في مواقع معينة، وكان اللبان قديما يستهلك بكميات كبيرة في اليونان، وقبل اكثر من ألفي عام كانت عمان تصدر حوالي 3 آلاف طن من البخور سنوياً، وكانت الصين ترسل الأواني الخزفية الصينية مقابل الحصول عليه، كما سعى الحكام القدماء كالإسكندر المقدوني وملك حضرموت للسيطرة على طرق تجارة اللبان.
تنمو أشجار اللبان في مجموعات صغيرة وعادة ما يكون ارتفاعها حوالي ثلاثة أمتار، حيث تتفرع أغصانها فوق سطح الأرض مباشرة، وأوراقها خضراء داكنة تشبه أوراق شجرة الزيتون، وتنبعث منها رائحة جميلة محببة كتلك التي تنبعث من بخور اللبان، وتزهر الشجرة بلون جميل يميل الى البياض وتصبح قادرة على العطاء بعد ثماني أو عشر سنوات من زراعتها، وورق وثمر اللبان يشبه ثمر الريحان، وأزهاره بيضاء أو محمرة قليلا، ويخرج على أغصان الشجرة صمغ اصفر يسيل من جروح تعمل في لحاء الشجرة، ويتجمد على شكل حبيبات صغيرة تعرف باللبان الذكر، وكلما كان النوع أصفر وأرق كان اللون أكثر شفافية.
وقد أثبتت التحاليل الكيميائية لمادة اللبان، أنها تكون في بادئ الأمر بيضاء اللون تميل إلى اللون الأصفر الخفيف، وبتحليلها كيميائياً اتضح أنها تتكون من مركبات عديدة كالمواد الراتنجية والمواد الصمغية و''أوليبين''، أما الرماد الناتج عن حرق اللبان فيحتوي على كربونات وكبريتات البوتاسيوم وكربونات الكالسيوم وأملاح الفوسفور، ويتم تصنيع حلوى المضغ ''اللبان'' أي العلك من مكونات ومواد مختلفة، من بينها مادة مطاطة لدنة صناعية ومادة محسنة للقوام ''كربونات كالسيوم'' ومواد اخرى مكملة، إضافة لمواد التحلية كالسكر العادي أو مركز شراب الذرة أو المالتوز، كما تضاف إليه مواد منكهة مثل الزيوت العطرية.

الأهمية الطبية للبان

       

في السنوات الأخيرة انتشر اللبان انتشاراً كبيراً، سواء اللبان الذكر أو العلك المصنع، لما له فوائد صحية عديدة، فمضغه يفيد في تقوية عضلات الفكين والوجه كما يعمل على زيادة إفراز الغدة اللعابية التي تقوم بمعادلة آثار الأحماض الناتجة عن الأغذية المتخمرة المسببة لتسوس الأسنان، كذلك تعمل المادة الصمغية كمادة كاشطة تساعد على التخلص من طبقة الجير المتراكمة على الأسنان، وبالتالي يصبح الفم ذا رائحة زكية وخاليا من الميكروبات وفضلات الطعام، فتغدو الأسنان سليمة ونظيفة من أي تسوس، كما يساعد مضغ اللبان على إراحة التنفس وإرخاء العضلات ويزيل البلغم ويقوي الشعب الهوائية، ويفيد في علاج أمراض الصدر كالربو والسعال ويطرد الغازات، كما يفيد مضغه في علاج أمراض المعدة والإمساك، ويساعد على هضم الطعام وينشط الكبد ويشفي من الدوسنتاريا ويزيل أعراض الإحساس بالتقيؤ.
كما يستفاد من اللبان طبياً في صناعة المشمعات وعمل اللاصقات الطبية، ويضاف أيضا للكحل المستخدم في العين وإنتاج البخور، في حين يستخدم زيت وأوراق وأطراف أشجار اللبان المزهرة في علاج الصدر عن طريق دهن منطقة الجبهة وجانبي الرأس مع استنشاق العطر المتصاعد من زجاجة الزيت عدة مرات، كما يدخل زيت اللبان في صناعة العطور ومساحيق الوجه والصابون، ويستخدم اللبان الذكر في وصفات الطب الشعبي وذلك بغليه مع نبات البقدونس الطازج، ويستمر غليه حتى يبقى من الماء حوالي كوب واحد، ثم يصفى ويشرب نصفه صباحاً ومساءً، لعلاج النزلات الشعبية، كما يصفه بعض الأطباء لبعض مدمني التدخين، لمضغه طوال ساعات محددة يومياً للمساعدة في الإقلاع عن التدخين.
كيف نميز اللبان الجيد؟
يقسم اللبان حسب الجودة الى أربعة أنواع هي: ''اللبان الحوجري'' ويعتبر أجود الأنواع، و''اللبان النجدي'' و''اللبان الشصري'' و''اللبان الشعبي''، ومقياس الجودة هو اللون والنقاء، فاللبان ذو اللون الأبيض المشوب بالزرقة هو أجود أنواع اللبان وأغلاه ثمنا، وكلما مال لونه إلى الاحمرار قلت جودته، ومن المصطلحات المتعارف عليها في بيئة اللبان أن شجرة اللبان المعطاءة تسمى ''المغرة''، أما الشجرة التي يكون انتاجها شحيحاً فتسمى ''التيس'' ويبلغ متوسط إنتاج الشجرة الواحدة حوالي عشرة كيلوجرامات.

فوائد ''اللبان الذكر''
من فوائد اللبان تقويته للقلب والدماغ، ومكافحته للبلادة والنسيان، وهو نافع لنفث وإسهال الدم إذا شرب أو سف منه نصف ''ملعقة صغيرة''، وكان أطباء الفراعنة يستخدمونه في علاج المس وطرد الأرواح الشريرة، وهو يذهب السعال والخشونة وأوجاع الصدر وضعف الكلى والهزال، ويصلح الأدوية ويكسر حدتها، وله فوائد أخرى كثيرة، ومن طرق استخدامه الشائعة، إذابة ملعقة صغيرة من مسحوقه في الماء، كما يمكن نقعه في مساء حتى الصباح، ليشرب على الريق مرة واحدة يومياً.

أصل اللبان
''الكندر'' هو اللبان الذكر، وهو عبارة عن خليط متجانس من الراتنج والصمغ وزيت طيار، و''الكندر'' بالفارسية هو اللبان بالعربية، وشجر اللبان لا ينمو في السهول وإنما في الجبال فقط، وللبان رائحة وطعم مر مميز، والجزء المستخدم من شجر الكندر، اللبان وقشور الساق، ويستحصل اللبان من سيقان الأشجار وذلك بخدشها بفأس حاد، ثم تترك فيخرج منها سائل لزج مصفر إلى بني اللون ويتجمد على المكان المخدوش من السيقان، ثم تجمع تلك المواد الصلبة وهذا هو اللبان، والمصدر الرئيسي له سلطنة عمان واليمن والصومال .
<!-- google_ad_section_end -->

المصدر: http://www.7oorq8.net
ahmedsalahkhtab

أحمد صلاح خطاب

  • Currently 66/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
22 تصويتات / 2032 مشاهدة
نشرت فى 30 نوفمبر 2010 بواسطة ahmedsalahkhtab

أحمد صلاح خطاب

ahmedsalahkhtab
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

539,776