ساعة

الشاعر محمود يونس

شاعر ...... وإشادة
***************
بردة التلاوى( تحفة المادحين لخير المرسلين صلى الله عليه وسلم)
********************************************
بين الحين والآخر يمن علينا المولى عز وجل، بواحد من الشعراء ممن أفاض عليهم بنعمة الإبداع ، فيمتدح سيد الخلق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .

** قبل أن نتحدث عن أهم مايميز عمل شاعرنا الذى أفاض عليه المولى بنعمة وشرف النظم لرسولنا صلى الله عليه وسلم ، نذكر الذين سبقوه وهم :-
**محمود سامى البارودى فى ميميته التى صاغها فى (450)أربعمائة وخمسين بيتا .
**بردة الإمام البوصيرى
**نهج البردة لأمير الشعراء أحمد شوقى
أهم مايميز بردة التلاوى
***************
ًاولاً:- الاشار ة الى ايات نحو :
النور قد جاءكم والنور انفسكم.........يا قارئ الآى لو انصفت لم تلم**
وفى: وقد زكت أذن بالخير قد ّذكرت ........ وقد زكى كله رأسا الى قدم
وفى: ولم يزغ بصرا ولا طغى ابدا ...........والله اخبرنا فى النجم بالقسم
وغيرها
ثانيا : التطرق الى الشمائل المحمدية التى لم يتطرق اليها الشاعران وبدا ذلك فى قولى:

من بالامام ومن بالخلف تبصره .............عين النبى ومن فى البعد والأمم

و: عجبت من عرق تهدى العروس به ........الطيب للطيب بل والطب للسقم

ثالثا : انه لم يبدأ قصيدته بالاسهاب فى الغزل او الحكم كما فعل من سبقوه .

رابعا : التطرق الى وصف السيدة ام معبد للنبى صلى الله عليه وسلم وهو افصح نثر فى وصفه صلى الله عليه وسلم
وادعوكم للإستمتاع ببردة التلاوى

تحفة المادحين لخير المرسلين صلى الله عليه وسلم
بِسْمِ الَّذِى خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَدَمٍ ...وَعَوْنِهِ الْمُرْتَجَى حَسْبِى وَمُعْتَصَمِى
ثُمَّ الصَلاة عَلَى الْمَبْعُوْثِ مِن مُضَرٍ .......إنَّ الصّلاةَ عَلَى الْمُختَارِ مُغْتَنَمِى
يَامَنْ تَقَلَّبَ فِى الأَرْحَام ِطَاهِرِهَا ........ مِنْ طَاهِرِ الْصُّلْبِ يَأْتِى طَاهِرَ الْرَّحِمِ
قَدْ خَطَّ باسْمِكَ فَوْقَ الْعَرْشِ مُقْتَرِنَاً ..........بِاسْمِ الْإلهِ وَأَوْحَاهُ إِلَى الْقَلَمِ
أَنْتَ الْمُوَثَّقُ فِى الْمِيثَاقِ مِنْ أَزَلٍ..... فِىْ آلِ عِمْرَانَ قَالَ اللهُ ذُو الْكَرَمِ
عُـذْراً فَإِنَّ حُـرُوفَاً لَـــنْ تُوَفِّىَ مَـنْ .... أَثْنـَى عَلَيْـهِ قَدِيْمَـاً بَــارِئُ الْنَّسَــــمِ
قَبــــْلَ الْخَلِيْقَةِ صَلَّى اللهُ خَـالِقُــــهُ .... ثُمَّ الْمَلائِكُ حَيْثُ الْنَّاسُ فِى الْعَـــــدَمِ
أَبْيَاتِ شِعْرِىَ فِى الْمُخْتَارِ أنْشِدُهَا .... أَرْجُــــو النّــَجَاةَ بِهَـا مِنْ زَلَّةِ الْقــَدَمِ
فَلا أُعَارِضُ شَوْقِىْ لا أَقُولُ أَنَا .... فِى الشِّعْــرِ نـِدٌّاً لِهَذَا الشَّاعِـرِ الْعَلـــَمِ
وَنَاظِـــمَ الْبُـرْدَةِ الْغَــرَّاءِ سَابِقَـــهُ .... مَـنْ قَــالَ لِلْمــَدْحِ أَنْ يَا دُرُّ فَانْتَظِـــمِ
قَالَ الأمِيُرُ لَنَا فِى نَهُجِ بُرْدَتِهِ.......... مَنْ يَغْبِطْ اْلسَّادَةَ الأخْيَارَ لَمْ يُلَمِ
فَالْمَادِحُوْنَ وَأَهْلُ الْعِلْمِ سَادَتُنَا........... أَكْرِمْ بِمَدْحِ رَسُولِ اللهِ مِنْ كَلِمِ
وَصَاحِبُ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ سَيِّدُنَا.......... حَسَّانُ أَنْعِمْ بِهِ مِنْ مَادِحٍ بِفَمِ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِمَا قَدَّمَتْهُ يَدِى.............. مِنْ غَيْرِ عٌذْرٍ فَمَا أَبْدَيْتُ مِنْ نَدَمِ
أفِـقْ لِنْفسِـكَ يَا مَغْــرُورُ إنَّ غَدَاً ... يَوْمٌ هُوَ الْهَوْلُ فَأْمَلْ حُسْنَ مُخْتَتَمِ
وَعُدْ لِرَبِّكَ وَاسْتَغْفِــــرْهُ مـِنْ زَلـَلٍ ... كَمْ ِبالْمَعَاصِىْ تَرَدَّىَ النَّاسُ مِنْ قِمَمِ
أَدِمْ صَلاةً عَلَى مَنْ سَوْفَ تَحْمَدُهُ ... كُلُّ الْخَلائِقِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ
يَأْتُــونَ آدَمَ نُوْحَـاً وَالْخَلِيْلَ كــــَذَا.... مُوْسَى لِيَشْفَـعَ عِـنْدَ اللهِ رِّبهِــــــمِ
عِيْسَى يَقُولُ دَعُونِى لَسْتُ أسْأَلُهُ .... عَنْ شَأْنِ مَرْيَمَ أُمِّي ْ أوْ ذَوِي رَحِمِى
كُــلٌ يَخَافُ مـِنَ الْجَـبـَّارِ غَضْبَتــَهُ .... يَرْجُوْ النَّجَاةَ وَيَخْشَى بَطْشَ مُنْتَقِمِ
يَكُونُ أَحْمَدَ خَيْرَ الْخَلْقِ مُنْقِذَهُــــمْ .... هــُـوَ الشَّفِيعُ لِهَـــوْلٍ غَـَــــيْرِ مُقْتَحَمِ
دَعَا الْخَلِيْلُ أَجَاب اللهُ دَعْوَتَهُ .......... بِبَعْثِ أحْمَدَ يَجْلُوْ دَاجِىَ الْظُلَمِ
سَرَتْ نُبُوْءَةُ مُوْسَىْ قَبْلَ بَعْثتَهِ.......... كَذَاكَ وَصْفٌ لَدَى الأَحْبَارِ كَالْعَلَمِ
كَذَا الْمَسِيْحُ بِهِ جَاءَتْ بِشَارَتُهُ......... فِى سُوْرَةِ الْصَّفِ يَا ذَا الْقَارِئِ الْفَهِمِ
نِيْرَانُ فَارِسَ تَخْبُوْ يَوْم َمَوْلِدِهِ............... . وَكَمْ تَنَكَسَ لِلْكُفَّارِ مِنْ صَنَمِ
سَلْ مَاءَ سَاوَةَ عَنْ أَمْرٍ أَلَمَّ بِهِ ............ .كَمَا تَهَدَّمَ قَصْرٌ غَير مُنْهَدِم
تَقُوْلُ آمِنَةٌ لَمَّا حَمَلْتُ بِهِ ........... .مَا كُنْتُ أَعْرِفُ طَعْمَ الْوَهْنِ وَالألَمِ
رَأَيْتُ فِىْ نَوْمِىَ الأَنْوَارَ قَدْ خَرَجَتْ ....تُضِئُ بُصْرَى بِأَرْضِ الشَّامِ مِنْ رَحِمِى
رَأَتْ حِسَانَاً لَهَا قَدْ جِئْنَ فِى سَحَرٍ .......... يَشْهَدْنَ مِيْلادَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
لأرْضِنَا جَاءَ مَسْرُوْرَاً وَمُخْتَتِنَاً.......... سَرَّ الْوُجَوْدَ بِسِرٍّ غَيْر مُنْكَتِم
رَأَتْكَ تَسْجُدُ فَوْرَ الْوَضْعِ تُعْلِنُهَا................. جَاءَ الْمُوَحِّدُ بالْتَوْحِيدِ لِلأُمَمِ
وَطُفْتَ سَبْعَاً بِبَيْتِ اللهِ فِى صِغَرٍ عَحِبْتُ طَافَ رَضِيْعَاً غَيْرَ مٌنْفَطِمِ
الْسَّعْدُ حَلَّ بَنِىْ سَعْدٍ بِمَقْدِمِهِ... أَضْحَتْ حَلِيمَةُ بَعْدَ الْعُسْرِ فِىْ نِعَمِ
ضُرُوْعُ أَغْنَامِهَا بِالْخَيْرِ قَدْ حَفَلَتْ....... بِرَغْمِ جَدْبٍ أَتَى للْنَّاسِ والْغَنَمِ
عَدَلْتَ حَتَّىْ وَلِيْدَاً فِىْ الْرَّضَاعِةِ إِذْ..... أخَا الْرَّضَاعَةِ لَمْ تَظْلِمْ وَلَمْ تَضُمِ
جَاءَ الأمِيْنُ إلَى الْمُخْتَارِ أَقْرَأَهُ........ بِاسْمِ الَّذِىْ عَلَّمَ الإنْسَانَ بِالْقَلَم
أَوْصَيْتَ بِالْعَدْلِ وَالتَّقْوَى وَبِالرَّحِمِ.........نَهَيْتَ عَنْ سِيِئِ الْأَعْمَالِ وَالشِّيَمِ
وَقُلْتَ لا تُشْرِكُوا بِاللهِ مِنْ أَحَدٍ ........ .وَلْتَتْرُكُوا الْفُحْشَ فِى الْاَفْعَالِ وَالْكَلِمِ
دَعَا إِلَى أَحْسَنِ الْأَخْلاقِ يَنْشُرُهَا..........أَحَبَّ دِيْنَكَ قَلْبُ الْمُنْصِفِ الْفَهِم
هَذِى خَدِيْجَةُ لِلْفِرْدَوْسِ قَد رَحَلَتْ.... فِدَاهُ نَفْسِىَ كَمْ عَانَى مِنَ الْألَمِ
ومُعْظَمُ النَّاسِ فِى أُمِّ الْقُرَى جَحَدُوا ... .عَمُوا عَنِ الْحَقِ كَانُوا عَنْهُ فِى صَمَمِ
أغْرَوْا بِهِ سُفَهَاءً جَاءَ طَائِفََهُم ...... ...فَعَادَ مِنْها حَزِيْنَاً دَامِىَ الْقَدَم
جَلِيْلَ قَدْرِكَ يَا مُخْتَارُ قِدْ جَهِلُوْا ...... .وَقَدْرُهُ فِىْ السَّمَا فِى غَايَةِ الْعِظَمِ
إلَى الْقَدِيْرِ شَكَىْ مِنْ ضَعْفِ قُوَّتِهِ .........وَمَا يُلاقِىْ مِنَ التَّكْذِيْبِ وَالْغَشَمِ
فَأرْسَل اللهُ لِلْمُصْطَفَى مَلَكَاً...............يَقُوْلُ مُرْنِىَ إنْ تَأْمُرْ سَأَنْتَقِمِ
فَقَالَ بَلْ أَرْتَجِىْ أَنْ يُعْقُبُوا خَلَفَاً...... ....مُوَحِّدِيْنَ فَإِنَّ اللهَ ّذُوْ كَرَمِ
أللهُ أسْرى بِخَيْرِ الْخَلقِ تَكْرُمَةً ........ أَرَاهُ آيَاتِهِ والرُّسْلَ فِى حَرَمِ
جَاءَ الْحَبِيْبُ وَإِذْ بِالرُّسْلِ قَدْ جُمِعُوْا .....وَ بِالْمَلائِكِ يَا أَقْصَى ألا ازْدَحِمِ
أللهُ أخْبَرَهُمْ فِى الذَّر ِأَنّ لَهُ.................فَضْلُ الْإِمَامَةِ مَنْ يُدْرِكْهُ يَأتَمِمِ
بعْدَ النُّبُوَةِ نَالُوْا فَضْلَ صُحْبَتِهِ.............وَأَدْرَكُوْا شَرَفَاً بِالْإقْتِدَاءِ نَمِى
رَقَى سَمَاءً عَلَى الْمِعْرَاجِ إِثْر سَمَا .........لِيَحْتَفِى الْمَلَأُ الْأَعْلَى بِمُحْتَرَمِ
لِسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى جِبْرِيْلُ صَاحَبَهُ ........... وَإِذْ بِهِ مُحْجِمَاً جِبْرِيْلُ لا تَجِمِ
جِبْرِيْلُ قَالَ مَقَامِى لاأُجَاوِزُهُ ...............ألْكُلُّ دُوْنَكَ فِى فَضْلٍ وَفِى عِظَمِ
فِى النُّوْرِ زُجَّ وَرَبُّ الْعَرْشِ خَاطَبَهُ.......أنْتَ الْمُقَرَّبُ عِنْدَ الْوَاحِدِ الْحَكَم
مَا خَرَّ عِنْدَ تَجَلِّى نُوْرِهِ صَعِقَاً........ كَلَّأ وَلا خَلَعَ النّعَْلِيْنِ مِنْ قَدَمِ
قَدْ نَالَ قُرْبَاً وَ تَشْرِيْفَاَ وَمَنْزِلَةَ...........وَجَاءَ مَكَّةَ لَيْلاً وَالْفِرَاشُ حَمِى
تَآمَرَتْ عُصْبَةٌ لِلشَّرِ ظَالِمَةٌ................. لِيُخْرِجُوْهُ طَرِيْدَاً مِنْ دِيَارِهِمِ
أَوْ يَقْتُلُوهُ سَرِيْعَاً يَسْفِكوا دَمَهُ........... قَدْ رَاعَهُمْ أْنْ يُسَاوَى الْحُرُّ بِالْخَدَمِ
أَنْ يَتْرُكوا الْبَغْىَ وَالْعُدْوانَ مَرْحَمَةً. .. قَالُوا احْبِسُوا ذَا الَّذِى يَنْهَى عَن الصَّنَمِ
أَلْغَادِرُونَ بِبَابِ الْمُصْطَفَى وَقَفُوا............... واللهُ يَنْصُرُ مَنْ بِاللهِ يَعْتَصِمِ
هَذِىْ رُؤُسُ الْعِدَا بِالْكِبْرِ قَدْ ثَقُلَتْ............ حَثَا التُّرَابَ عَلَيْها غَيْرَ مُنْهَزِمِ
لَوْ آمَنُوا سَتَرَى الْمُخْتَارَ أَعْيُنُهُمْ............. فَاللهُ قَدْ سَتَرَ الْمُخْتَارَ بِالْعِصَمِ
كَمْ مِنْ سَعِيدٍ أَتَى يَبْغِىْ مَسَاءَتَهُ........ .لَمّا رَأَى الْمُصْطََفَى أَلْقَى يَدَ السَّلَمِ
وَالْأَشْقِيَاءُ فَنَوا واللهُ أَهْلَكَهُمْ .............. مِنْ دَعْوَةٍ لِرَسُولِ اللهِ بالنِّقَم
سَلْ أُمَّ معْبِدَ عَنْ وَصْفٍ لِسيِدِنَا.... كَأَنَّمَا نَسَجَتْ ثَوْبَاً مِنَ الْحِكَمِ
تَبْدُو وَضَاْءَتُهُ فِى حُسْنِ هَيْئَتِهِ.........وَالنُّورُ يَخْرجْ إنْ يَنْطِقْ جَمِيْلُ فَمِ
فِى عَيْنِهِ دَعجٌ فِى صَوْتِهِ صَحَلٌ...........وَأَحْوَرٌ أَكْحَلٌ كَالْبَدْرِ فِى تَمَم
الطُّولُ مُعْتَدِلٌ لا يُزْدَرَى قِصَراَ........ تَقُولُ بَلْ رِبْعَةٌ وَالصَّدْرُ ذُو عِظَمِ
يَسْمُو ِبِهِ كَلِمٌ والصَّمْتُ فِيْهِ تَرَى........يَعْلُو الْبَهَاءُ عَلَى الْمُخْتَارِ فِى الْقِدَمِ
حَكَت ْلِصَاحِبِهَا عَنْ وَصْفِ مَنْطِقِهِ.......مَا كَانَ أجْمَلَهُ فِى حُسْنِ مُنْتَظَمِِ
كًأَنَّمَا خَرَزَاتُ الدُّرِ وَانْحَدَرَتْ .......... .مِنْ عُقْدِ فَاتِنَةٍ مَا بَالُ مُبْتَسَمِ؟
سَائِلْ سُرَاقَةَ هَلْ أَسْرَعْتَ تَطْلُبُهُ............. فِى يَوْمِ هِجْرَتِهِ إِذْ عُدْتَ بِالنَّدَمِ؟
هَذَا جَوَادُكَ قَدْ سَاخَتْ قَوَائِمُهُ ........ ..كَأَنَّمَا انْشَقَّت الصّحْرَاءُ مِنْ لَغَمِ
فَقُلْتَ يَا سَيِّدِى الْعَفْوَ أَنْشُدُهُ......... . نَجَوْتَ بِالْعَفْوِ لَوْلا الْعَفْو لَمْ تَقُمِ
قَصْوَاءُ مَا فَعَلَ الْأَنْصَارُ إِذْ قَرُبَتْ....... مِنْ أَرْضِ طَيْبَةَ بِالْمُخْتَارِ خَيْرِ سَمِىْ؟
عَلَىْ النَّخِيْلِ عَلَوْا شَوْقَاً لِرُؤْيَتِهِ.................... نَوَّرْتَ طَيْبَةَ بَدْرَاً بَالِغَ التَّمَمِ
وَكُلُّهُمْ يَرْتَجِىْ بِالْمُصْطَفَى شَرَفَاً....... .. وَكُلُّهُمْ حَاوَلُوْا الْإِ مْسَاكَ بِالْلُجَمِ
قَالَ اتْرُكُوْا نَاقَتِىْ فَاللهُ يْأمُرُهَا............ . تَسِيْرُ بالأمر لا بِالْحَبْلِ وَالشَّكَمِ
بُوْرِكْتِ دَارَ أَبِىْ أَيَّوب إِذْ بَرَكَتْ........... .. أَمَامَ بَابِكِ كَىْ يَحْظَى بِمُغْتَنَمِ
وَالنَّاسُ أَفْوَاجُهُمْ فِى الدِّيْنِ قَدْ دَخَلُوْا .... وَجَئْتَّ مَكَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ ِفِى حَشَمِ
قَالَ الصَّحَابَةُ هَذَا يَوْمُ مَلْحَمَةٍ .......... فَقُلْتَ مَرْحَمَةٌ لا ثَأرَ مُنْتَقِمِ
سَطَرْتَ آيَاتِ حَقٍّ فِىْ الْكِتَابِ كَمَا...... . سَطَرْتَ آيَاتِهِ بِالفِعْلِ وَالْكَلِمِ
تَفْنَىْ السُّنُوْنُ وَلا تَفْنَىْ عَجَائِبُهُ ........ .وَيَنْصَرِمْنَ وَيَبْقَى غَيْرَ مُنْصَرِمِ
آيَاتُ رَبِّى لَهُ جَاءَتْ مُخَاطِبَةً ........ .مِنْ يَوْمِ إقْرَأْ إلَيْ تَمَّتْ لَكُمْ نِعَمِىْ
مَا جَاءَ فِيْهَا نِدَاءُ الإسْمِ مُنْفَرِدَاً ......... ..بِيَا مُحَمَّدُ شَأْن الرُّسْلِ كُلِّهِمِ
بَلْ إنَّهُ بِصِفَاتٍ مِنْهُ خَاطَبَهُ ......... .هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ تَعْظِيمٌ لِذِى عِظَمِ؟
هَذَا الْكِتَابُ بِهِ لَوْ أَنَّهُمْ ظَلَمُوا.......... وَ أُثْقِلُُوا بِعَظِيْمِ الذَّنْبِ أَوْ لَمَم
جَاءُوا لِبَابِكَ كَىْ يَحْظَوْا بِمَغْفِرَةٍ........... فَاللهُ يُكْرِمُ ضَيْفَ الْمُصْطَفَى الْعَلَم
اللهُ تُرْضِيْهِ مَرضَاةُ النَّبِىِ فَإِنْ ......... غَضِبْتَ أَنْتَ فَإِنَّ اللهَ ذُوْ نِقَمِ
الذِّكْرُ مُرْتَفِعٌ وَالصَّدْرُ مُنْشَرِحٌ .........وَالْحُسْنُ مُكْتَمِلٌ وَالْجِسْمُ فِى عِصَمِ
مِنْهُ الْلِسَانُ زَكَىْ مَا عَنْ هَوَىً نَطَقَا............. وَاللهُ أَخْبَرَنَا فِى النَّجْمِ بِالْقَسَمِ
وَلَمْ يَزِغْ بَصَرَاً بَل مَا طَغَىْ أَبَدَاً.............. وَقَدْ زَكَىْ خُلُقَاً فِى سُوْرَةِ الْقَلَمِ
مَنْ بِالأمَامِ وَمَنْ بِالْخَلْفِ تُبْصِرُهُ ..........عَيْنُ النَّبِىِ وَمَنْ فِى الْبُعْدِ وَالأمَمِ
وَقَدْ زَكَتْ قَدَمٌ للهِ قَد قَنتَتْ......... شُكْرَاً فَعَانَتْ مِنَ الْإعْيَاءِ وَالْوَرَمِ
وَقَدْ زَكَتْ أُذُنٌ بِالْخَيْرِ قَدْ ذُكِرَتْ.......... وَقَدْ زَكَى كُلُّهُ رَأْسَاً إلَى قَدَمِ
يَسْمُو بِعِفَّتِهِ وَالْعَفْوُ شِيْمَتُهٌ........ وَالْكَفُّ فَائِضَةٌ بِالْخَيْرِ وَالْكَرَم
النّوْرُ قَدْ جَاءَكُمْ وَالنُّوْرُ أَنْفَسَكُمْ ....... ...يَا قَارِئَ الآىِ لَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ
وَتِلْكَ عَائِشَةٌ تَرْوِى بِمُسْتَنَدٍ ............ .قَدْ أَبْصَرَتْ إِبْرَةً فِى حَالِكِ الظُّلَمِ
أنَارَ وَجْهُ رَسُوْلِ اللهِ حُجْرَتَهَا...... كَالشَّمْسِ تُشْرِقُ مِنْ قُرْبٍ عَلَى عَلَمِ ِ
قَالَ الصّحَابِىُ إذ فِى الظَّعْنِ رَافَقَهُ..... .فِى لَيْلَةٍ بَدْرُهَا فِى غَايَةِ التَّمَمِ
قَدْ فَاقَ بَدْرَ السَّمَا فِى حُسْنِ هَيْئَتِهِ.....وَحَقِّ مَنْ خَلَقَ الْأشْيَاءَ مِنْ عَدَم
إِنْ سَار فِى الشَّمْسِ أَوْ تَحْظ الْبُدُوْرُ بِهِ......لا ظِلَّ لِلنُّوْرِ إِنْ بالنُّوْرِ يَصْطَدِمِ
أَلْبَدْرُ يَخْجَلُ مِنْ أَنْوَارِ طَلْعَتِهِ........ فَالْبَدْرُ يَعْرِفُ خَيْرَ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ
وَكَيْفَ يَجْهَلُهُ وَاللهُ أَخْبَرَهُ......... .... لِأَجْلِ أَحْمَدَ أَنْ يَا بَدْرُ فَانْقَسِمِ
كَأَنَّمَا الْوَجْهُ فِيْهِ الشَّمْسُ جَارِيَةٌ... فَكَيْفَ يُنْكِرُ نُوْرَ الشَّمْسِ غَيْرُ عَمِ؟
قَدْ أَخَّرَ اللهُ لِلْمُخْتَارِ مَطْلَعَهَا ..............وَرَدَّهْا اللهُ لِلْمُختَارِ مِنْ عَتَمِ
ألْمَاءُ يَجْرِى فُرَاتَاً مِنْ أَصَابِعِهِ......... كَىْ لا يَكُونََ بِجَيْشِ الْمُومِنِينَ ظَمِى
عَجِبْتُ مِنْ عَرَقٍ تُهْدَى الْعَرُوسُ بِهِ ألطِّيْبُ لِلطِّيبِ بَلْ وَ الطِّبُ لِلسِّقَمِ
الْمِسْكُ دُوْنَ رَسُولِ اللهِ رَائِحَةً......... وَالْبَحْرُ دُوْنَ رَسُولِ اللهِ فِى كَرَم

وَرِيقُهُ بَلْسَمٌ تُشْفَى الْعُيُونُ بِهِ ......... بَلْ لا يُعَاوِدُ تِلْكَ الْعَيْنَ مِنْ أَلَمِ
وَسَلْ قَتَادَةَ إِذْ يَأتِى وَ فِى يَدِهِ ..... عَيْنٌ أُصِيْبَتْ بِسَهْمِ الْكُفْرِ حِيْنَ رُمِى
سَلْ زَوْجَ جَابِرَ هَلْ أعْدَدْتِ حِيْنَ أَتَى خَيْرُ الْخَلائِقِ مَا يَكْفِي لِأ لْفِ فَمِ؟
دَعَاهُ جَابِرُ سِرَّاً كَىْ يُضَيِّفَهُ..... فَإذْ بِهِ مُقْبِلاً بِالصَّحْبِ كُلِّهِمِ ِ
مَا بَالُ قِدْرُكِ أَضْحَى أَمْرُهَا عَجَباً......... تَظَلُّ تَغْلِى عَلَى النِّيرَانِ مِنْ ضَرَمِ
أَبَا هُرَيْرَةَ هَلْ عَانَيْتَ مِنْ خَمَصٍ..... وَعُدْتَ تَشْعُرُ بَعْدَ الْجُوْعِ بِالتُّخَمِ
يَوْماً رَآكَ رَسُوْلُ اللهِ مُنْتَظِرَاً........ لِلصَّحْبِ تَأْمَلُ أَنْ تُدْعَى إِلَى لُقَمِ
كُوْبُ النَّبِىِّ كَفَى سَبْعِينَ قَدْ شَرِبُوا.... حَتَى اكْتَفَوْا لَبَنَاً قَدْ فَاضَ بِالدَّسَمِ
أَلْجِذْعُ أَنَّ حَنِيْنَاً حيِنَ فَارَقَهُ......... أَنِيْنَ ذِىْ كُلُمٍ عَانَى مِنَ الْكُلُمِ

وَالضَّبُ يَشْهَدُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ ... يَشْكُو الْبَعِيرُ كَشَكْوَى الْخِصْمِ لِلْحَكَمِ
هَذَا رَسُوْلُ رَسُوْلِ اللهِ قَابَلَهُ ...... .وَحْشُ الْفَلاةِ فَصَارَ الْوَحْشُ كَالْخَدَمِ
بِأَمْرِهِ جَاءَت الْأَشْجَارُ طَائِعَةً ........ .إِنْ قَالَ فَاقْتَرِبِى أَوْ قَالَ فَالْتَئِمِى
وَالْعُوْدُ قَدْ هَزَّهُ فى غزوة فغدا........ . سَيْفَاً تَخَضَّبَ مِنْ أَعْدَائِهِ بِدَمِ
الْعَدْلُ شِيْمَتُهُ وَالْحَقُّ شِرْعَتُهُ....... وَالصِّدْقُ مَنْهَجُهُ فِى الْفِعْلِ وَالْكَلِمِ
وَأَحْلَمُ النَّاسِ يَعْفُوْ عَنْ جَهَالَتِهِمْ .....وَأَشُجَعُ النَّاسِ يَحْمِى وَالْوَطِيْسُ حَمِى
أللهُ شَرَّفَ خَيْرَ الْخَلْقِ قَاطِبَةً......... قَدْ خُصَّ بِالْوَحْىِ وَالتَّبْجِيْلِ وَالشِّيَمِ
عَجِبْتُ مِنْ بَشَرٍ مَا مِثْلُهُ بَشَرٌ.......... كَالدُّرِ فِى حَجَرٍ كَالْبَدْرِ فِى ظُلَمِ
يَصُوْمُ طَيَّاً وَرَبُّ ألْعَرْشِ يُطْعِمُهُ ........... أَمَّا الْقِيَامُ فَجُلَّ الْلِيْلِ لَمْ يَنَمِ
هَذَا أَمِيْنُ قُرَيشٍ قَبْل بَعثَتَهِ............. وَفِى السَّمَاءِ أَمِيْنٌ غَيْر مُتَّهَمِ
هَذِىْ شَمَائِلُهُ جَاءَتْ بِهَا سِيَرٌ ....... .وَتِلْكً أَقْوَالُهُ بَحْرُ مِنَ الْحِكَمِ
أللهُ زَكَّاكَ يَا مَنْ أَنْتَ صَفْوَتُهُ ........ وَنِلْتَ مِنْهُ عَظِيْمَ الْفَضْل ِوَالنِّعَمِ
قَدْ بَايَعَ اللهُ مَنْ بَايَعْتَ تَكْرُمَةً........ .وَمَنْ أَطَاعَكَ نَالَ السبْقَ فِى الْقِدَمِ
نُصِرتَ بِالرُّعْبِ شَهْرَاً مِنْ عَدُوِّكَ كَى........ يَخْشَى لِقَاءَكَ مِنْهُمْ كُلُّ ذِى هِمَم
هِبْتَ الْمَلِيْكَ فَهَابَتْك الْمُلُوْكُ كَمَا ....... ...قَدْ لِنْتَ لِلِصَّحْبِ إِنْ يَلْقَوْكَ تَبْتَسِمِ
هَذَا الْجَمَالْ مَعَ الْجَلالِ قَدْ نُسِجَا......... ثَوْباً لِذَاتِكَ لا يَبْلَى وَلا يُرَمِ
فَحُسْنُ يُوْسُفَ دُوْنَ الْمُصْطَفَى فُتِنَتْ........ بِهِ النِّسَاءُ فَمَا أَحَسَسْنَ بِالْأَلَمِ
سَلْهُنَّ هَلْ خُضِبَتْ مِنهُنَّ فَاكِهَةٌ ........ .لما بدا لابِسَاً ثَوْبَاً مِنَ الْعِصَمِ
قَدْ كُنْتَ تُوْصىْ سُيُوفَ اللهِ بِالضُعَفَا.... ..يَاقَائِدَ الجَّيشِ فَارْحَمْ شَيْبَةَ الْهَرِمِ
لا تَقْطَعُوا شَجَرَاً لاتَحْرِقُوا ثَمَرَاً.............السَّيْفُ بِالسِّيفِ أَمَّا السِّلمُ باِلسَّلَمِ
أَقَمْتَ بِالْعَدْلِ وِالتَوْحِيدِ دَوْلَتَنَا........... حَتَى غَدتْ أُمَّةً مِنْ أَعْظَمِ الْأُمَمِ
عَلَى الْهُدَى رَبِّ فَاجْمَعْ شَمْلَ أُمَّتَهُ..........وَامْحُ الشِّقَاقَ وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمِ
يَا رَبُّ وَاقْبِضْ عَلَى الْإِسْلامِ نَاظِمَهَا ... فِى رَوْضَةِ الْمُصْطَفَى فِى سَجْدَةِ التَّمَمِ
وَاغْفَرْ إِلَهِى لِقَارِيْهَا وَسَامِعِهَا .......... وَضَاعِف الْخَيْرَ رَبَّ الْجُوْدِ وَالْكَرَمِ
وَصَلِّ رَبِّ عَلَيهِ دَائِمَاٍ أبَداً... . . وَاجْعَلْ صَلاتِى عَلَى ألْمُخْتَارِ عِطْرَ فَمِىِ
وَثَانِىَ اثْنَيْنِ إِذْ فَى الْغَارِ صَاحَبَهُ..... كَذَا أَبِى حَفْصِ الْفَارُوْقِ ذِى الْهِمَمِ
بَابُ الْحَيَاءِ شَهَيْدُ الدَّارِ يَتْبَعُهُمْ .. . .عُثْمَانُ ذُوْالنُّوْرَيْنِ سَاقِى الْحِلِّ وَالْحَرَمِ
وَزَوْجِ فَاطِمَةِ الزَّهْرَا أَبِى حَسَنٍ .. ....الرَّاشِدِيْنَ مَعَ الْأَصْحَابِ كُلِّهِم
وَآلِ بَيِتِ رَسُوْلِ اللهِ قَاطِبَةً................ ..وَالطَّاهِرَاتِ نِسَاءِ الْمُصْطَفَى الْعَلَم
مَنْ جَاء فِى الذِّكْرِ أَنَّ اللهَ طَهَّرَهُمْ............وَأَّذْهَبَ َالرِّجْسَ عَنْهُمْ بَارِئُ النَّسَمِ
بِقَدْرِ مَا قَدْ هَوْى لِلْأَرْضِ مِنْ مَطَرٍ.. ...... وَقَدْرِ مَا قَدْ حَوْى لِلنَّاسِ مِنْ نِعَمِ
تَمَّتْ بِفَضْلٍ مِنَ الَّرَّحْمَنِ فِى رَجَبٍ .......... .وَالْحَمْدُ للهِ فِى بَدْءٍ وَ مُخْتَتَمِ
20-5-2014
الشاعر حسن احمد التلاوى

 

المصدر: شاعر ...... وإشادة *************** بردة التلاوى( تحفة المادحين لخير المرسلين صلى الله عليه وسلم \\ للشاعر حسن احمد التلاوي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 34 مشاهدة
نشرت فى 27 يونيو 2014 بواسطة ahmedaltohky

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

16,705

مؤسسة الفجر العربى الإعلامية

ahmedaltohky
»