_شريد الفكر_
غَرَّدَ الطير بألحان الحنين
سَطَّر الحزن على ثغر الظنون
_
أهيف العود تنائي واقترب
أشيب الليل هبوب العائدين
_
عاد يغدو في بُكور الأدمع
ظنَّ عهدي لو فتبليه السنون
_
كيف أنساه والقلب اكتوى
بين هدبي وفؤادي المستكين
_
حرَّق الشوق ضنيني والنوى
أثلم البعد فؤادي والأنين
_
في ليالي البعد ينسانا الهوى
وروابي العشق تشتاق الجنون
_
ومنال الوصل أضحى قِبلتي
في ظلالٍ عند زهر الياسمين
_
يُشفق الليل فؤادي والسهر
حاضر الوجد بمقلات العيون
_
وصليل العشق أضحى مبرماً
ما تَغَوَته مسافات الضنين
_
كيف هُنت وهانت دمعتي
لو تولى العمر فهو لا يهون
_
مخطئٌ من قال يوماً أو يقول
عن هواي لو يزول أو يلين
_
بين ضلعي ساكنٌ أنت أبد
فوق عهدٍ بين سهدي والأنين
_
يا شريد الفكر منك الاعتذار
يا غزالي منك كنت أو أكون
_
لا أُناجي العشق أدراج الرياح
عند نجمٍ فوق آفاق السكون
_
وتلال الشوق في طي الدروب
تُنْكر الود وتعطيه الشجون
_
يا شريد الفِكر أفديك الفؤاد
صنت عهدي أو بلا عهدٍ تصون
_
أنت روحي في لياليها السحر
أنت قلبي ودمائي لو تكون
بقلمي
مصطفى العويني
فلسطين


