#مغيب_العمر
حاربتُ فيكِ جنوني ، جئتُ معتذرا
و رحتُ أغمضُ عينَ القلب ، ليس يرى
و لستُ أتقنُ - إذ تأتينَ - من لغةٍ
إلا الهروبَ و دأبي أمسحُ الصورا
يا أيها الوجعُ المخبوءُ في مُقَلي
أدميت ذا القلبَ والأسماعَ والنظرا
كنْ لي كما الْ لَو - إنْ حاولتُ - ممتنعاً
كنْ لي كما الغيبِ مجهولاً و مستترا
أو كنْ من البحر جزراً لا يُمَدُّ له
كم رَدَّهُ الشطُّ عن عينيه منحسرا
يا بسمةً في مغيبِ العمرِ زائرةً
قلبي الذيْ شِئْتِ . باتَ اليومَ مُنكَسِرا
قلبي الذي جِئْتِهِ ما عادَ مُرْتَعِشاً
مُذْ زارهُ الشيبُ ضَمَّ الآهَ و انفطرا
و آثرَ النَّأْيَ ، لا خفقاً و لا أملاً
خَبَتْ بِهِ النارُ لا جمراً و لا شَرَرا
أهدى لِيَ الشَّيْبُ ثوباً لستُ آلَفُهُ
لكنه في مساماتِ الفؤادِ سرى
إِنِّي على شُرْفَةِ الأيامِ أرقبها
تلكَ النهاياتِ والعمرَ الذي احْتضرا
عدنان الحمادي


