قصيدة: " عدسات العيون" – شعر د. أحمد محمود – 21 آب ،2017
إلى الإخوة والأخوات من جمهور قصائدي على الصفحات – شدني موضوع "العيون" وكيف تغنى به الشعراء من كافة البلدان وفي جميع اللغات ، منذ ما قبل الإسلام وحتى الآن.اليوم أفاجئكم بقصيدة من نمط جديد.لكنها تبقى في الأصل وطنية.كتبت هذه القصيدة حول هذا الموضوع وضمنتها بإطار اجتماعي ووطني. أطمح بآرائكم وتعليقاتكم إن شاء الله.عسى محتوى ومضمون القصيدة ينال على إعجابكم.تذكروا نريد تعليقاتكم وليس وضع لايكات فقط. وشكراً لكم.
د. أحمد محمود
فيما مضى كنا نتغنى بالعيون الناعسات
ونذوب عشقاً عندما كانت ترف فراشات الرموش الهامسات
وتنيرها ومضات تراثية من أجمل الأزياء الفلسطينيات والمخمليات
بالأمس كنا نشتهي ونتوق دوماً لبريق العيون العسليات
يحلو لنا أن تعتلي مراكبنا في أبحر العيون السوداوات
أن نمتطي متن المويجات الزرقاوات الشاردات
واحسرتي الآن صارت كلها مجرد نظرات أعين ملونات
أصبحت نظرات باهتات عابرات
صار البريق في العيون سحابات مكفهرات
لا نلحظ السحر المضيء من العيون اللامعات
بوجود أرقى التشكيلات من الزجاجات و العدسات
سهلت جميع التجميلات، والتغيرات والعمليات
ضاع البهاء من العيون الجميلات الكحلاوات
بهتت لحاظ عيون غزلان المها وتوارت الحوريات
وتداخلت مشحات الألوان الباهتات
غاب النقاء والبهاء من العيون الصافيات
وغدت جماعات الأصيلات الطبيعيات نادرات
لا نعرف الآن المقا الأصليات من المقا المموهات
لا نعرف إن كانت بنيات أو سوداوات
بل أصبحت بعض العيون متوهات
وغدت مسارح للغيوم والطلاسم والمتاهات
قليلات من الفتيات يبقين أعينهن طبيعيات
هكذا تريد موضات التلوينات والتجميلات
تضفي جمالاً اصطناعياً بدون قرنفل، أو نرجس أو جوريات
المطلوب منا أيتها الأخوات الغاليات
الابتعاد عن المبالغات والتشويهات
المطلوب منا الحفاظ على بهاء العيون الفلسطينيات
إلا إذا كانت عدسات العيون فقط: للضروريات
فيظل فيها عطر أرضنا يفوح بأريج الرابيات
وتموج فيها خضرة الزيتون ، والدحنون والساقيات
وتبعث الأحداق منها أعذب الألحان والأغنيات
هي أعين سطعت بنور بلادنا الساحرات
وكأنها درر ونجمات تتلالى في السماوات.
بقلمي د. أحمد محمود


