فلسطين تبكي عليك بقلم ( الشاعر المختار السفاري)
في الكذب و في الخداع تماديت
و على من أنبتك و رعاك تعاليت
شجرة الزّيتون تردّ جميل من غرسها
ليكسب محاصيل من الزّيت
حسبتك غصن من أغصانها
تطعمني و تسقيني و تشفيني و تنقذني من الموت
لكن رياح و أعاصير حكمت
و اطردت الشّجرة و أغصانها من البيت
لتضلّ تربتي صحراء لا يعيش فيها
إلّا العقارب و الثّعابين و العفاريت
تلدغ ملّة بني آدام
و تقول لكلّ منهم يكفيك ما حييت
يا تونس الخضراء قد خاتنك رعيّتك
نزعوا منك لباسك الغالي فتعرّيت
شجرتك تطايرت أوراقها
فقدت الأغصان ثمرتها يبست ليموت كلّ من في البيت
و يموت معهم تراث أجدادك
و تفقد إشعاعك و معاليك
الخيانة ليست من ملايين شعبك
بل من عملائها الّذين كبّلوا يديك
ركبوا على ثورة بلادي ليرجعوك من حيث أتيت
و يفرح الصّهيون بخسارتك
و تبقى فلسطين مستعمرة تبكي عليك


