(ودَنَوتُ منها وقُلتُ:مَرحَى!)
******************
دانت كمن تمشي على استحيـاءِ
ولخطوِها صوتٌ كوَشْي الـمـاءِ
فُستانُها الفضفاضُ يَـرفُـو كأنَّـهُ:
أمـواج تحْـنُـو لظمـأةِ الـفـيحــاءِ
ولوجهها الوضَّاءِ:سمتُ صبيَّـةٍ
لا تعـتـريها فـداحــةُ الظـلـمــاءِ
***
دَنَوتُ منها وقُلتُ:مَرحَى بالتي
ضوَّتْ بقلبي وربوتي وسمائي
سبحان من سواكِ:حُسنا..لم أرَ
كـمثـيـلـهِ..فـي كـافـةِ الأنحَــاءِ
أوَ أنتِ أُنثى كاللواتي خبرتهُنَّ
فقد عصفتِ بصبـوتي ودمائي؟
***
فبمُقـلـتيــكِ أرى:قُميـراً ظالماً
لا يرعوي لصبابتي..ونـدائي
وكأنَّه يخشى غرامي والهوى
وكأنَّ فـيـهِ:ضراوةُ الحُـلـفــاءِ
ناهيكِ عن لحظٍ بطرفكِ فاتكٌ
أسْبي فؤادي وزادَ في إغوائي
***
قالت:كأنِّي قـد حَظيتُ بشاعِـرٍ
أزْجى الغرامَ ولم يَني لحيائي
وأنا بُليتُ من التوجُّدِ والهوى
ومُلئت حُزناً زَادَ فـيَّـا شقـائي؟
وأراكَ حقا قد ملكتَ صبابتي
فارْفِق بها..لنهيـم في العليـاء!!
*******************
شعر/ أحمد عفيفى


