(فقط - لا تُحاااول -) .
لا تَستهينَنَّ يوماً بقَدرِ الحرفِ الذي تكتب أو حتى ذاك الذي تقرأ - فإنَّ الحرفَ غِذاءُ اللُّبِّ الذي بهِ يشبَعُ -، فلا ينبغي لكَ أن تنظُرَ إلى قِصَرِ حَرفِكَ ( ولا لِطُولِه حتماً ) فَأَياً يكُن فإنَّ لهُ بريقاً جَذَّابا .
مهما كانَ المَضمُونُ مَحبُوكاً ومُعبِّراً ومُؤثِّراً فإنَّ شََغَفَ القارئِ وحدَهُ مَن يُضفي عليهِ نكهةً فريدةً لذيذةً رائجةَ المَذاق - فاحرص على إرضائه -، فأيَّاً كانت نسبةُ المُشاهدةِ من الذُوَّاقِ فإنَّ العِبرَةَ لم تَكُن يَومَاً بالكثرةِ بَل بالأثرِ المدوِّي للبوحِ في النُّفوس .
لَـرُبَّما يُذهِلُكَ كثرةِ ما يُكتبُ وأخالُكَ حَفيصاً تعلَمُ أنَّ البقاءَ للأقوى أثراً، فقد كَثُرتِ الحُروفُ بزمنِ
(مُحمدٍ عليهِ السَّلامَ)
لكنَّها عَجزَت - كُلُّهَا عن مُحاكاةِ رَسمِ حُروفهِ وبيانِهَا وإعجازِها، بل وكانوا يَحولونَ دونَ أن تُسمعَ لِشدَّةِ أثرها وتأثيرِهَا !، والأدهى أنَّهُم كانوا يَسترِقونَ سمعَها خِلسةً - ويتعاهدوا ألاَّ يَعودوا - ثَمَّ يَعودوا
😂 !!.
( عليك أزكى الصَّلاةِ والتَّسليمَ رَسولَ الله ) .
لا تنظرَ للكتاباتِ بمعزلٍ عن مُحيطِ واقعِكَ فالكلُّ بالسياسةِ حاذقٌ، وبالدِّينِ - مع وقف التَّتنفيذِ - بارعٌ !، بالطبِّ مُتأَوِّلونَ ؟ بالاقتصادِ مُتخبِّطونَ ؟، وعليهِ قِس بِميدانِ البَراعِ بجمالِ التَّشكيلِ .. بِحُسنِ التَّسلسُلِ .. بالجوهرِ المُفيدِ .. بِحِسِّ النَّكهةِ .. بِعِظَمِ التَّلذُّذِ .
(تـعتَبُ على كـُتَّابٍ) لا يَقرءونَ ولا يَستحسِنُوا إلا ما يَكتُبونَ ؟، يُعَلَّقُ لهُم ولا يُعَلِّقونَ ! غَرَّتهُم ألقابٌ تَسَمُّوا بها فظنُّوا أنَّ نَسجَ النَّظم تَيَتّم لهم ؟، تعجبُ من عُلُوِ بُرجِهم - وتناسوا - أنَّ العلياءَ فقط بعشقِ القارئ لِما يكتُبوُنَ من حُروفِهم، لا تُغريكَ جوائزُهُم ولا دُروعَ تكريمهِم ولا صفراءُ ضَحِكاتِهم فكلُّها لا تُجدي أن أشاحَ القارئُ بوجههِ عن سطرِ ساحِهم .
( إقـــرأ )📘📙📔
📖
إقرأ فبالحرفِ تَسموا غاياتُك ....
إقرأ فالأجرُ معقودٌ بِهاماتِك ..
إقرأ واستَزِد وارتق بمقاماتك ...
إقرأ أوَّلُ بَوحٍ لربِّ قُرآنِك ..
إقرأ لا تَعذَّرَنَّ بانشغالك...
إقرأ نُورٌ يضرِبُ جنباتك ..
إقرأ لِتُبهِرَ الجَمعَ بأفكارِك ...
إقرأ فالعلمُ زادُ حياتك .
الكاتب الرَّاقي ..✍🏼__
حسام القاضي..
Like


